لا أردّ على سعداني.. وتصفيق الوزراء غير أخلاقي
وصف الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم، الاتهامات التي ساقها له الأمين العام الحالي عمار سعداني، بـ”عديمة المستوى”، قائلا “هي ليست من مستواي الفكري لأرد عليها.. وفاقد الشيء لا يعطيه”، إلا أن بلخادم في تصريح لـ”الشروق” اعتبر أن الشيء الذي حز في نفسه هو تصرف أعضاء الحكومة 14 المتواجدين في القاعة، والذي قال إنهم صفقوا على خطاب هزيل لا يمت للأخلاق بصلة.
وذهب بلخادم أبعد من ذلك، حين قال إن “اللوم ليس على عمار سعداني الذي نزل بالأفلان وبالخطاب السياسي إلى الحضيض الأسفل”، لكن “اللوم على وزراء الحزب الذين تواجدوا في القاعة، وصفقوا على تصريحات لا تمت للأخلاق بصلة”، مستغربا من تصرف أعضاء الحكومة 14، الذين قال إنهم ضحكوا على هذا النوع من الخطاب الهزيل، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى جميع أبنائها للوقوف في وجه التحديات التي تنتظرها.
وإن رفض الرد على سعداني من باب أن “مستواه لا يسمح بذلك”، فقد أكد بلخادم أن “المطلوب في الخطاب السياسي لأقوى حزب في البلاد أن يفتح الباب أمام الأمل ويحلل الوضع الراهن.. ويجمع بين أبنائه ولا يفرق بينهم”، وهو ما غاب عن عمار سعداني على ـ حد قوله- ليضيف هذا الأخير “سعداني ليس من مستواي لأرد عليه”، خاصة أن مثل هذه الاتهامات لم تمت بصلة للأخلاق والمبادئ، مشيرا إلى أن الآفلان حزب كبير، ولديه تحديات ومشاريع عديدة، رغم اختلاف الآراء، فلدينا ـ يضيف- المتحدث تحديات نحن في حاجة إلى تحقيقها.
وتابع الأمين العام السابق للأفلان، بخصوص أسباب ودوافع استهداف الأمين العام الحالي لشخصه في هذا الوقت بالذات بالقول “في الحقيقة ليست لدي إجابة عن هذا السؤال” وكل ما يمكنني قوله في مثل هذه اتهامات إنها خطيرة، وليست غريبة عن سعداني الذي لا يجيد سوى السب والشتم، لذا أنا لا أرد على هذا الخطاب القذر”.
وبالعودة إلى قضية التشكيك في الوطنية، واعتماد مثل هذه التصريحات في الصراعات الشخصية، قال الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، إنه من غير المعقول اتهامي أو التشكيك في وطنيتي أو ماضي عائلاتي الثوري، ولا أحد يدعي أنه يملك الحقيقة مضيفا “لو شكك في وطنيتي اسألوا الناس الذين عرفوني منذ صغري وشبابي، وفيما يخص المسار الوطني والثوري لعائلتي ما عليكم سوى أن تسألوا سكان منطقتي وسوف يجيبونكم”، كما دعا بلخادم الأحزاب السياسية سواء تلك الموجودة في الموالاة أم المعارضة إلى توحيد صفوفها كما قال للنهوض بالبلاد.