لا بوتفليقة ولا توفيق.. عبد الله هو من حطّم جاب الله!
كذّب القيادي السابق في حركتي النهضة والإصلاح، عدة فلاحي، مزاعم النائب البرلماني حسن عريبي، بتورط الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في التآمر على الشيخ عبد الله جاب الله، مؤكدا أن الأخير قد حطم نفسه بنفسه، نافيا بذلك أي علاقة لمؤسسات النظام بالأزمات التنظيمية التي عايشها الرجل مع تشكيلاته السياسية المتعاقبة، وذهب أبعد من ذلك، حينما كشف فلاحي، أن القيادي حسن عريبي عرّاب جاب الله، يعدّ خائنا وعميلا في نظر شيخه الأول!.
أثارت اتهامات عضو لجنة الدفاع الوطني بالغرفة السفلى، لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بـ”تكسير حركة الإصلاح الوطني وتسليمها للمتآمرين على الشيخ جاب الله”، ردود فعل عديدة داخل محيط الرجل، إذ وفي الوقت الذي بدا فيه نائبه الأول لخضر بن خلاف، متحفظا على تصريحات حسن عريبي، عندما قال أن المعني لم يقل الحقيقة كاملة، كما أكد أمس، لـ”الشروق” أن اتهام عريبي للرئيس بوتفليقة، دون غيره لا يلزمه إلا هو، ها هو القيادي السابق في صفوف الجماعة عدة فلاحي، يخرج عن صمته ويكذّب الطرفين، حيث نفى التهمة عن المؤسسة الأمنية وعن رئاسة الجمهورية على السواء، معتبرا أن عبد الله جاب الله، هو من حطّم نفسه بنفسه.
وجاء في رسالة وقّعها المستشار السابق لوزير الشؤون الدينية، تلقت “الشروق” نسخة منها، أن عبد الله جاب الله، يدّعي البطولة الوهمية اليوم، في حين أنه لم يتهم في وقت سابق جهاز المخابرات بالانقلاب عليه، بل كان يتحدث دائما في تصريحاته الإعلامية عن تآمر النظام على العموم، وإذا خصص يحمّل المسؤولية لوزارة الداخلية وحزب الأرندي، مثلما يؤكد فلاحي.
وعاد البرلماني السابق إلى ظروف اعتماد حركة الإصلاح الوطني في 1999، رغم أن جاب الله، انسحب من الاستحقاق الرئاسي في آخر لحظة رفقة المترشحين الآخرين الذين تركوا عبد العزيز بوتفليقة، وحيدا في مضمار الانتخابات، في إشارة إلى عدم وجود إرادة مسبقة لدى السلطة في إقصاء الرجل من معترك الحياة السياسية وفق تحليله الخاص. وللتدليل على وجاهة موقفه من الأزمة التنظيمية التي عانى منها الشيخ جاب الله في مسيرته الحزبية، قال عدة فلاحي، أن من يقرأ كتاب “الانتخابات بين الأمل في التغيير وعقبة التقصير والتزوير”، يكتشف أن جاب الله، يتهم إطاراته بخيانة المشروع الإسلامي، ومن هؤلاء حسن عريبي، الذي وصفه بالعميل و”الكلونديستان”، ـ على حدّ قوله ـ !. وتعكس هذه الشهادات والشهادات المضادة بين “الإخوة الفرقاء”، مدى عمق الأزمة التنظيمية التي عرفها الشيخ جاب الله في حياته السياسية.