“لا تعذيب في سجوننا.. والتقارير الأجنبية حول الجزائر مبالغ فيها”
كشف فارق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية لترقية حقوق الإنسان بأّن تقارير المنظمات الدولية بخصوص وضعية حقوق الإنسان في الجزائر مبالغ فيها بشكل كبير ليقول: “صحيح لاتزال هناك عدة نقائص، خاصة فيما تعلق بالحبس الاحتياطي، لكن ليس بالدرجة التي تصورها المنظمات الأجنبية”، وأضاف: “الكلام عن التعذيب في السجون الجزائرية أستبعده تماما”.
وأكد قسنطيني أمس خلال إشرافه على فعاليات الاحتفال بالذكرى الـ65 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان بفندق الهيلتون بالجزائر، أن مشكلة الحبس المؤقت هي التي لاتزال تمس بسمعة حقوق الإنسان في الجزائر، وقال “حقيقة مازال مبالغ في السجن المؤقت في الجزائر، وحسب التصريحات الأخيرة لوزير العدل الذي قال ممكن تغيير سياسية الحبس، فنحن نأمل خيرا وأن يتم التكفل بالمشكل نهائيا”.
وحول أحداث الڤرارة الأخيرة بغرداية والأنباء عن وجود تعذيب للمحتجين في السجون، ردَ قسنطيني: “قانون العقوبات يعاقب بشدة التعذيب الذي يقوم به رجال الدولة إذا وجد هذا الشيء”، مضيفا “لو صدقت هذه التقارير فيجب على الضحايا التقدم بشكوى لوكيل الجمهورية ضد رجال الشرطة الذين قاموا بهذا الشيء وستكون عقوبة صارمة ضد هؤلاء”.
وأشار قسنطيني إلى وضعية حقوق الإنسان المتدنية بالصحراء الغربية المحتلة، ليقول “لا وجود لشيء اسمه حقوق الإنسان هناك، بل الموجود هي سياسة استعمارية يستعملها المغرب ضد سكان الصحراء الغربية الذين تقدموا بعدة شكاوى للمنظمات الحقوقية الدولية بهذا الشأن”.
وقال قسنطيني بخصوص الجدل حول عقوبة الإعدام ومطالبة نواب البرلمان مؤخرا بتفعيلها في أرض الواقع، بأن اللجنة الوطنية لترقية حقوق الإنسان تقدمت باقتراحاتها فيما يخص الإعدام، غير أن نواب البرلمان لديهم الأسباب الخاصة لمطالبهم: “تقدمنا برأي مخالف، وهم لديهم رأي آخر، ولكننا لسنا ضد الحوار والمناقشة، وفي المطاف سنتحصل على الحل اللائق بالجزائر، ولن ندخل في حرب مع أي طرف مهما كان رأيه مخالفا لنا فيما يخص عقوبة الإعدام”، مضيفا: “المشرع الجزائري، السيادة كاملة بين يديه، لن نمنعه من هذه التعديلات”.