لا تقلقوا.. قروض لونساج من دون فوائد ربوية بداية من جانفي
أكّد حيدر ناصر، الأمين العام لبنك البركة الجزائري في تصريح لـ”الشروق”، بأنّ مشروع قانون المالية الجديد قد ألغى بشكل رسمي إلزام المستفيد بدفع نسبة 1 بالمائة فائدة عن قروض وكالة دعم وتشغيل الشباب “لونساج”، (والذي سيدخل حيز التطبيق بداية 2015)، إلا أنّه نبّه بأنّ هذا الإجراء لم يسقطها من الأساس وإنّما ستتكفّل الدولة بدفعها عن المستفيد.
كما شدّد على هامش ندوة علمية مفتوحة لأعضاء الهيئة الشرعية الموحدة لمجموعة البركة المصرفية أمس، على أنّ مسألة إسقاط الفوائد أو تكفّل جهة اعتبارية بدفعها عن المستفيد مسألة لا تعني بنك البركة، باعتباره لا يتعامل بهذا النّوع من القروض وإنّما معاملاته في شكل استثماري كبيع السلم والمرابحة وغيرها من أنواع الاستثمارات الإسلامية، إلا أنّه نوّه إلى أنّ تكفّل الدولة بدفع الفائدة بالنّسبة لقروض لونساج للبنوك التي تتعامل بذلك، لا يجعلها كأي شخصية اعتبارية أخرى، ذلك أنّ الفائدة إذا لم تشترط في العقد فالأمر يبقى من الدولة وإليها، وهو ما يعني عدم وجود ربح أو خسارة.
من جهته، أكّد وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى أنّ مصالحه تسهر على التمكين للهيئات العلمية التابعة لها، من أجل تسهيل تقدّم الشباب للبنوك بحثا عن القروض دون الشعور بالاقدام على الربا، وذلك في إطار الرخص الشرعية، مع تأكيده على وجوب توعية الشارع بالفروق بين الدمغة والضريبة التي نسبها “للظلم” حسب ما هو في الفقه الإسلامي وبين المساهمة والمشاركة بالمال في الأعمال الخيرية المجتمعية، مبشّرا بأنّه من شأن هذه الخطوات في البحث عن الفتاوى والرخص الشرعية أن تجعل المسلم يعيش عصره في كنف دينه، داعيا إلى الكف عن التشويش على المجتمع وإحباط معنويات الشباب على حدّ زعمه الذي يجد فضاءه في مثل هذه المصارف.
كمّا حذّر الوزير المجالس العلمية من أنّ دورها ليس البحث عن بدائل اقتصادية بعيدا عن المصرفية الرسمية بما يخدم السوق الموازية المنهكة للدّولة، وإنّما وظيفتها الإرشاد والتوجيه.
وشارك في الندّوة العلمية التي نظّمت برعاية وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، عدد من الدّعاة والعلماء المنضوين تحت الهيئة الشرعية لمجموعة البركة، ومنهم رئيس الهيئة لبنك البركة الجزائري، الشيخ محمد المأمون القاسمي، الذي أكّد على أنّ “بنك البركة موجود بـ18 دولة وبمجموع أموال 8 ملايير دولار” كما شارك فيها عبد الله المنيع، عضو هيئة كبار العلماء السعودية وعبد العزيز الفوزان وعبد الستّار أبوغدّة وعيسى فدّان والتيجاني الطيب محمد، الذين شدّدوا على وجوب نبذ الربا والمصرفية التقليدية الغربية التي تبيح الحرام على حدّ قولهم، والعمل من أجل النهوض بالمصرفية الإسلامية التي أثبتت حسبهم قدراتها.