لا تنازل عن قاعدة 51 ـ 49 للسعوديين.. والقانون على الجميع
رفض وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، التنازل عن القاعدة الاستثمارية 51 ـ 49، التي يصر السعوديون على ضرورة إلغائها لتطبيع العلاقات الاقتصادية بين البلدين بشكل أكبر، عبر مشاريع استثمارية ضخمة، مشددا على أن القانون سيسري على الجميع، والقاعدة 51 ـ 49 مادة شرعها القانون الجزائري ولن يتم إزالتها، إلا أنه بالمقابل سيتم القضاء على كافة العراقيل الأخرى التي تقف في وجه مشاريع الشراكة بين البلدين.
وأحصى وزير الصناعة والمناجم وجود 16 مشروعا في إطار الشراكة الجزائرية- السعودية بين 2002 و2015 تم تجسيدها في مجالات الصيدلة والصناعات الكيماوية والصناعات الغذائية والإسمنت والتجهيزات الكهربائية والخدمات، رغم أن السعوديين يطالبون بإلغاء المادة 51 ـ 49، مشددا على أنه من حق كل بلد الدفاع عن مصالحه.
ودعا الوزير خلال لقاء أعمال جزائري- سعودي، الأربعاء، بفندق الشيراطون، تحضيرا للجنة المشتركة الثنائية الـ12 اليوم، المتعاملين ورجال الإعمال السعوديين إلى التعرف على الإطار القانوني الجديد المنظم للاستثمار بالجزائر، مؤكدا أنهم سيحظون بكل الدعم والمساعدة، لا سيما في مجال الصناعة.
وحسب الوزير، سمح سن قانون الاستثمار الجديد بإعطاء حركية أحسن ووضع إطار أكثر جاذبية للاستثمارات من حيث كونه غنيا بالامتيازات والمرونة لتجسيد المشاريع، يوضح بوشوارب، الذي أكد أن القانون سيؤدي إلى “الإدماج الفعلي والإيجابي للاقتصاد الجزائري في منظومة الاقتصاد العالمي على المدى المتوسط”، كما أبرز أهمية تبادل الخبرات والعمل على استغلال الفرص المتوفرة في العديد من المجالات ومنها الصناعات الميكانيكية والطبية والغذائية والتحويلية والبيتروكيماوية.
وذكر بوشوارب في هذا الإطار برغبة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في تعزيز العمل المشترك التي ترجمت من خلال توجيهاتهما المشتركة لتعزيز التعاون “لا سيما من خلال سعيهما الأخير لتصحيح وضع السوق النفطية”.
ووقعت شركات جزائرية وسعودية على 8 اتفاقيات تفاهم وشراكة اقتصادية تخص عدة مجالات للاستثمار وتتعلق أهم هذه الاتفاقيات بالصناعات التحويلية للفوسفات وإنتاج الأسمدة الطبيعية والورق وإدارة المحتويات الطبية والخدمات الفندقية والصيانة، وتتعلق ثلاث اتفاقيات تم توقيعهما بين الشركة القابضة السعودية “راديولا” وشركة “أسميدال الجزائر” التابعة لمجمع المناجم الجزائري الصناعي، باتفاق لتطوير القطاع المنجمي تخص الأولى الصناعات التحويلية للفوسفات واتفاق ثان لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية بمنطقتي وادي كبريت وحجر السود واتفاق ثالث لتحويل الغاز الطبيعي من أجل إنتاج الأسمدة الطبيعية.