لا خروج من الأزمة إلا بسعر للبترول يفوق 70 دولارا
دافع وزير المالية، عبد الرحمان راوية، بشدة عن خيار الحكومة في اللجوء إلى التمويل غير التقليدي للخروج من الأزمة المالية التي تتخبط فيها البلاد، قائلا “طبع النقود ليس جريمة.. وهو الخيار الوحيد أمام الحكومة لاستعادة توازنها المالي بعيدا عن الاستدانة الخارجية”، بالمقابل اعترف رواية بأن الجزائر بحاجة إلى برميل بترول يساوي 70 دولارا لإنعاش الاقتصاد، وهو السيناريو الذي استبعده في الوقت الراهن.
عاد عبد الرحمان رواية، ليجدد أمام نواب الشعب، الخميس، تأكيده على أن خيار الحكومة الوحيد في استعادة توازنها المالي يتمثل في اللجوء إلى التمويل غير التقليدي بعد استبعاد خيار الاستدانة، وقال راوية على هامش عرضه مشروع قانون المتعلق بالقرض والنقد، إن الجزائر بحاجة إلى برميل بترول يساوي 70 دولارا حتى تتمكن من تحقيق توازنها المالي.
وتابع الوزير، دفاعه عن خيار الحكومة في طبع النقود، حيث قال في هذا الشأن “التمويل غير التقليدي هو الحل الوحيد لمواجهة العجز المالي الذي تعاني منه الجزائر منذ السداسي الثاني 2014، خاصة بعد تراجع إيرادات الدولة بأكثر من النصف، يقابله ارتفاع في الواردات والنفقات”.
وقال راوية، إن موارد الجزائر تقلصت بشكل كبير، وهو ما أدى – حسبه – إلى استنفاد صندوق ضبط الإيرادات كليا ما سبب عجزا في الخزينة، وتآكل احتياطي الصرف الذي ينتظر أن يتراجع إلى حدود 97 مليار دولار نهاية السنة.
بمقابل عرض الوزير أمام نواب الغرفة السفلى جملة من الصعوبات التي تعاني منها الجزائر، مصرحا “خسرنا منذ 2014 أكثر من 58 دولارا في البرميل الواحد، ما أدى إلى انخفاض الإيرادات التي تراجعت من 60 مليار دولار في 2014 إلى 31 مليار دولار مع نهاية العام الجاري”، مشيرا بأن إيرادات الجباية البترولية بلغت 1100 مليار دينار هذه السنة، ما يمثل 60 بالمائة من المستوى المحقق قبل ثلاث سنوات.
وأكد وزير المالية، أن الجزائر بحاجة إلى برميل للبترول في حدود 70 دولارا حتى تتمكن من ضمان توازنها المالي، وهو ما اعتبره بعيد المنال في الوقت الراهن.
وبخصوص الضمانات قال وزير المالية، إن هذا الخيار سترافقه إصلاحات هيكلية لاستعادة التوازنات المالية، مع إضفاء مزيد من الشفافية على تسيير النفقات العمومية.