لا خط بحري للمسافرين بين الجزائر والسعودية
كشفت الدراسات التي أعدتها المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، أن تكاليف النقل عبر الخط الرابط بين الجزائر والسعودية الذي كانت تعتزم السلطات الجزائرية تفعيله ستكون باهظة جدا،ـ وبالتالي استحالة بعث هذا الخط كونه سيكلف خزينة الدولة أموال إضافية هي في غنى عنها.
وكشفت مصادر مطلعة بوزارة النقل لـ الشروق”، أن الدراسات التي أعدتها مؤسسة النقل البحري للمسافرين، بغرض بعث الخط البحري المدني بين ميناء الجزائر والسعودية من نقل حجيج إلى البقاع المقدسة وتخفيف الضغط على الطيران المدني، أثبتت أن هذا الخط سيكون باهظا وهو ما سيكبد خزينة الدولة أموالا طائلة هي في غنى عنها، في ظل مساعي الحكومة إلى ترشيد النفقات العمومية وتقليص المصاريف إلى ادني مستوى، لاسيما أن الأزمة المالية نتيجة تراجع أسعار البترول لا تزال تهدد الاقتصاد الوطني.
ومن المنتظر – حسب ذات المصادر – أن تتراجع وزارة النقل على قرار فتح هذا الخط، تفاديا لأي خسائر جديدة تتحملها الخزينة العمومية، باعتبار أن النقل غالبا ما يكون مدعما لتخفيض تكاليفه، ناهيك عن صعوبة تجسيده بفعل نقص الأسطول البحري الذي يضم فقط ثلاثة سفن ملك للمؤسسة الوطنية، وهو ما دفعها إلى تأجير باخرتين جديدتين من اجل تغطية الطلب المتزايد على السفر عبر الخطوط البحري من قبل الجالية الجزائرية في أوربا، لما يحمله من ميزة نقل لمركبات والسيارات.
وكان وزير النقل السابق بوجمعة طلعي اتفق مع وزير التجارة والاستثمار السعودى بالجزائر، في وقت سابق، على ضرورة الانطلاق في الدراسات لفتح خط بحرى لنقل البضائع بين البلدين، مع التطرق إلى فكرة فتح خط بحرى لنقل الحجاج الجزائريين للبقاع المقدسة، حيث أبدى الجانب السعودى ترحيبه بهذه الفكرة والعمل على تحقيقها.