أطباء وممرضون يهرّبون للشروق صور تسميم المرضى في المستشفيات
لا “شربة” ولا فواكه .. المرضى يفطرون على البطاطا والحمص
هرّب أطباء يعملون عبر عدد من المستشفيات الجامعية صورا لمطابخ المستشفيات شهر رمضان الكريم، حيث تبين الصور الملتقطة حجم المعاناة التي يعيشها المرضى، فالمكان الذي تغسل فيه الأواني هو نفسه المكان الذي تقشر فيه البطاطا، والقدر التي يطبخ فيها للمرضى لا تبعد إلا بسنتمتر واحد عن بالوعة رمي المياه القذرة وهي نفسها المكان الذي تقطن فيه الصراصير والجرذان.
-
يؤكد أحد الأطباء ممن أرسل الصور لـ”الشروق اليومي”، أنه حز عليه معاناة المرضى في شهر رمضان الكريم، وطريقة طبخ الطعام، والتي تفتقد لأبسط قواعد النظافة، وما خفي أعظم. حيث تُبين إحدى الصور أن البطاطا المجهزة للتحضير لم يتم غسلها جيدا من الأتربة العالقة بها، يتم تقشيرها ورميها في نفس صندوق البلاستيك الذي استقدمت فيه من الفلاح إلى المستشفى، حيث ترمى البطاطا مباشرة إلى القدر لطهيها.
-
وتبين إحدى الصور أن القدر الذي سيستعمل للطبخ، يجاور بالوعة رمي المياه القذرة، وأن الإسفنجة المخصصة لغسل الأواني مرمية مع الصابون على البالوعة، وتوضح الصور أيضا أن القدر الكبير المستعمل للطهي لم يعد لونه يعرف من كثرة الأوساخ التي أصبحت لصيقة به.
-
وتبين صورة أخرى طريقة التحضير لوجبة الإفطار، حيث يستعمل “الصندوق البلاستيكي” الأسود المخصص لوضع الخضار لغسل البطاطا، فيما تنتشر النفايات والأوساخ حول القدر الكبير. وليس هذا فحسب، حيث لم تُغير أغلب المستشفيات من برامج إفطارها للمرضى أو لذويهم ممن يمكثون مع مرضاهم، حيث لا يزال البرنامج على حاله، فكيف يمكن أن نجبر بعض المرضى ممن يفضلون الصوم الإفطار على البطاطا والحمص؟.
-
وتُحرم بعض العائلات المرافقة للمرضى من تحضير وجبات الإفطار داخل المطابخ المصغرة داخل المستشفيات، فيما يصر أعوان الأمن على رفض إدخال أي وجبات أخرى من خارج المستشفى مع انتشار المحسوبية في هذا الأمر.
-
ودعا عدد من الأطباء المنتمون للنقابة إلى فتح تحقيق معمق حول المطابخ داخل المستشفيات، والتي أصبحت تشكل خطرا على صحة المرضى، حيث كان من المفروض أن يصبح المستشفى وسيلة للعلاج وليس وسيلة لنقل المرضى، موجهين نداء إلى هيئة قسنطيني لمباشرة عملية التحقيق داخل المستشفيات التي سبق وأن أعلنت عنها الهيئة.
-
واستغرب “مرسل الصور للشروق” عملية السطو على وجبات إفطار صحية يتم استقدامها من قبل جمعيات خيرية للمرضى خلال شهر رمضان، غير أن المريض لا ينال منها شيئ، حيث يتم السطو عليها من قبل عمال وموظفي المستشفى. واغتنم المتحدث الفرصة ليوجه نداء إلى جميع المواطنين بضرورة التبرع للمرضى وشهر الصيام، حيث يعاني عدد من المرضى من هذا المشكل بسبب تراجع مخزون الدم وشهر رمضان المبارك.