لا شطر ثالث في الترقوي.. ومهلة شهر لجرد التساهمي المتأخر
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة، أن مكتتبي السكن الترقوي العمومي، وفور تسلمهم “وثيقة التخصيص”، سيبقون على تواصل مع القرض الشعبي الجزائري، ولن يكونوا مطالبين بدفع شطر ثالث، حيث ستخرج وزارة السكن والعمران والمدينة من التعامل المالي مع المكتتبين فور تسليم كل منهم وثيقة التخصيص التي ستكون “حجر الأساس” في التعامل مع المؤسسة البنكية بشكل مباشر.
وحسب تسريبات لرسالة داخلية، فإن القرض الشعبي الجزائري، كان قد طالب في البداية بضرورة أن تكون المعاملة البنكية المساهمة لكل مكتتب 25 بالمائة على الأقل من قيمة السكن إجمالا، أي على الأقل 250 مليون لسكن بقيمة مليار سنتيم، وهو ما اعتبرته الوزارة مبلغا كبيرا جدا، إذ تقرر التفاوض مع البنك من جديد ليتم تخفيض النسبة إلى 16 بالمائة، وبناء على ذلك سيكون كل مكتتب فور تسلم وثيقة التخصيص المتعلقة به على موعد مع توقيع اتفاقية مع المؤسسة البنكية يتم بموجبها تحديد نسبة الخصم المالي من الراتب لاستكمال قيمة السكن، دون إغفال نسبة الفوائد التي مازالت تراوح 3 بالمائة، في وقت طالب المكتتبون بتخفيضها أو إلغائها نهائيا لتفادي شبهة الربا.
إلى ذلك، بلغ عدد المكتتبين للترقوي العمومي ممن سحبوا أوامر الدفع، إلى غاية أمس، 9 آلاف مسجل، شرع عدد منهم في الدفع بحسب ما تلقته المؤسسة الوطنية للترقية العقارية، من وكالات القرض الشعبي الوطني، بالموازاة مع شروع المؤسسة في التحضير لتجهيز الموقع الإلكتروني قصد تمكين المكتتبين من اختيار المواقع التي يرغبون في الإقامة بها، بداية من نوفمبر المقبل، في وقت تتواصل عملية نشر قوائم المكتتبين المعنيين باستلام استدعاءات الأوامر بالدفع بناء على الترتيب الأبجدي، في انتظار الإعلان عن السعر النهائي للسكن وللمتر المربع الذي طالب المسجلون لهذه الصيغة بتخفيضه ومراعاة مكان تواجد المشروع في العملية.
وعلى صعيد آخر، حددت وزارة السكن والعمران والمدينة شهرا، لمسح كل المشاريع السكنية لصيغة الاجتماعي التساهمي، قصد إنهاء الورشات المفتوحة بها، واجتمع أمس، إطارات بوزارة السكن ومدير مؤسسة باتيجاك ووالي العاصمة عبد القادر زوخ، للقيام بعملية تقييم لمختلف المشاريع المعطلة، في إطار تحديد رزنامة سيتم على أساسها تسليم هذه المشاريع وفقا للآجال المحددة.
ونقلت مصادر موثوقة لـ“الشروق” أنه تم الاتفاق على التزام المؤسسة بتسليم المشاريع في آجالها المحددة، بعد التعليمات الصارمة التي أصدرها الوزير تبون في إطار متابعة السكن التساهمي والرقابة اللصيقة، كما عرضت المؤسسة مشاكلها، وتقرر تسليم 1000 سكن اجتماعي تساهمي نهاية ديسمبر ببرج البحري بالعاصمة، وتسليم 1000 أخرى خلال السداسي الأول من السنة المقبلة، بدرارية، وذكرت مصادر مسؤولة أن هذا الاجتماع ستتبعه اجتماعات أخرى مع المقاولين الخواص.