-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
على بعد ثماني جولات من نهاية المنافسة

لا شيء مضمون بشأن اللقب والسقوط في الدوري الجزائري

لا شيء مضمون بشأن اللقب والسقوط في الدوري الجزائري
ح.م

لا أحد يعلم متى يستأنف الدوري الجزائري مبارياته، بعد التوقف الإجباري على غرار دوريات غالبية دول العالم، ولا أحد يعلم كيف سيكون حال العالم وخاصة الجزائر مع فيروس كورونا الذي كان ومازال أكبر عدو عرفته لعبة كرة القم منذ وجودها ومنذ أن صار لها منافسات محلية وعالمية قوية أي منذ أكثر من قرن من الزمان.

فقد أغلق الدوري الجزائري أبوابه بمباراتي الإثنين، وبأقل الأضرار لحد الساعة، مقارنة بدوريات سقط فيها مصابون بفيروس كورونا في إيطاليا وإسبانيا وغيرهما، وكان لا بد للجزائر أن توقف دوريا أجمع الناس على أنه هذا الموسم كان ضعيفا جدا بين تبذير المال العام على لاعبين لم يقدموا المتعة نهائيا وبين الفشل الذي أظهرته الأندية في المنافسات القارية والعربية، فخرجت جميعا تجر أذيال الخيبة في الوقت الذي نجحت كل دول شمال القارة السمراء وهي تونس ومصر والمغرب في المنافسة القوية وبلوغ الأدوار المتقدمة إفريقيا وعربيا وترشحها للتتويج.

لم يبق من عمر الدوري الجزائري سوى ثمان مباريات وإذا تواصل التوقف إلى غاية شهر رمضان فإن الرابطة ستكون أمام خيارين، إما إكمال الدوري بمعدل مقابلتين في الأسبوع، أو بتأخير ما تبق من منافسة إلى غاية الخريف، كما حدث في موسم 1990 / 1991، في الموسم العجيب الذي فازت فيه مولودية قسنطينة باللقب وجاء في المركز الثاني فريق جمعة وهران وفي المركز الثالث فريق جمعية عين مليلة.

عندما يعود الدوري الجزائري للمنافسة بعد قرابة شهر من الراحة، إن عاد طبعا تزامنا مع تراجع فيروس كورونا، سنجد شباب بلوزداد في مقعده الريادي كأكبر مرشح للتتويج باللقب، حيث ستكون أول مباراة له في مواجهة إتحاد العاصمة الذي سيكون له ما يشبه موسما جديدا تحت القيادة المسيّرة الجديدة، واتحاد العاصمة المتواجد في المركز التاسع على بعد ثمان نقاط، مازال متمسكا باقتطاع تذكرة إفريقية، حتى لا يضيّع سنة كاملة من عمره، بعد أن توفرت له الأموال في المنافسة على أعلى مستوى، ويبدو الفوز الكبير برباعية مقابل واحد أمام مولودية وهران قد وضع أشبال زغدود في طريقهم، لأجل جمع أكبر عدد من النقاط، بدءا بإسقاط الرائد شباب بلوزداد بعد فترة التوقف بسبب كورونا.

في القمة جاء التعادل بين شبيبة القبائل ووفاق سطيف، في صالح شباب بلوزداد، ولكنه تعادل أشبه بالفخ، فتعثرين متتاليين للرائد وفوزين متواليين للملاحقين سيعني بعث السباق من جديد، ومعركة الأماكن الإفريقية ستتواصل إلى غاية الجولة الثلاثين، حيث توجد سبعة أندية على الأقل في السباق ومنها المفاجأة جمعية عين مليلة التي حققت ثلاث انتصارات متتالية في المباريات الأخيرة، قفزت بالفريق الذي كان يعاني في المؤخرة إلى المركز السابع، ولم يعد يفصل الفريق عن وفاق سطيف سوى خمس نقاط، بالإمكان أن تتبخر في الجولات الثماني المتبقية، ولا حلم لأشبال اليمين بوغرارة سوى العودة للمنافسة الإفريقية التي لعبوها منذ قرابة عشريتين.

وكما هو الحال غامض في القمة وفيه كل شيء محتمل، فإنه كذلك في المؤخرة، حيث تقلص عدد النازلين للدرجة الثانية إلى فريقين، ولكن المعنيين باحتمال السقوط لا ينزل عددهم عن الثمانية بما فيهم اتحاد العاصمة الذي لا تفصله عن مراكز السقوط حاليا سوى عشر نقاط فقط، أي أنه حسابيا مازال في منطقة الخطر تماما كما أنه حسابيا قادر على التواجد في المقدمة.

وتبقى أقرب الأندية المرشحة لمغادرة الدرجة الأولى المحترفة هي نجم مقرة الذي لعب موسما بالكامل خارج الديار ونصر حسين داي الذي عانى من مشاكل داخلية، إضافة إلى اتحاد بسكرة الخاسر في جولتين أخيرتين متتاليتين، وحتى أهلي البرج والشلف وبلعباس ونادي بارادو.

حافظ الدوري الجزائري برغم مستواه المتراجع وملاعبه السيئة ومشاهد العنف وعدم الرضا على التحكيم والتسيير الكارثي، على ميزة السوسبانس التي تطبعه دائما، وعندما تعود المنافسة سيجد المشجعون أنفسهم مع أجواء جديدة واحتمالات مختلفة وقد يفرز ما بعد كورونا قمة جديدة ومؤخرة لم تكن على البال، وكل شيء محتمل بالنسبة لأسماء البطل والحاصلين على مقاعد إفريقية وعربية، وحتى بالنسبة للنازلين في موسم سيتذكر الجمع بأنه كان لبعض الكرة وبعض العنف والكثير من كورونا.
ب.ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!