لا عتبة.. ومعاقبة مترشحي البكالوريا المغادرين للمدارس باكرا
رفع مديرو التربية الوطنية للولايات، جملة من المقترحات لوزيرة التربية الوطنية نورية رمعون بن غبريط، لضمان دخول مدرسي عادي دون “عتبة”، من خلال اتخاذ إجراءات رادعة ضد تلاميذ الأقسام النهائية الذين يهجرون مقاعد الدراسة ابتداء من شهر فيفري من كل سنة. فيما طالبوا بضرورة العودة للعمل “بالقوائم الاحتياطية” للناجحين في مسابقات التوظيف في سلك الأساتذة، لمعالجة وضعيات خاصة كالتقاعد والوفاة.
اغتنمت وزيرة التربية الوطنية، فرصة عقد الندوة الوطنية حول التقييم المرحلي لإصلاح المدرسة، بثانوية الرياضيات بالقبة الجزائر، لبرمجة جلسة عمل مع مديري التربية، مساء أول أمس، حول التحضير للدخول المدرسي المقبل 2014 /2015، بحيث اعتمدت على عملية الاستماع لانشغالات مديري التربية الذين رفعوا جملة من المقترحات والمطالب لاعتمادها كقرارات في الدخول المقبل بناء على النقائص المسجلة في السنوات الماضية.
وقدم مديرو التربية للولايات، عرضا مفصلا عن المشاكل التي ستواجههم في الدخول المقبل، وعلى رأسها مشكل الاكتظاظ الذي ستشهده أقسام السنة ثالثة ثانوي بسبب وصول الكوكبتين من التلاميذ وارتفاع عدد المعيدين في البكالوريا، ما سيصعب مهامهم، وبالتالي وجب اتخاذ جملة من الإجراءات الاستعجالية قبل موعد الدخول.
وأوضح، مديرو التربية في تدخلاتهم _ خلال نفس اللقاء الذي دام أكثر من ساعتين _، بأنه لا يمكن التخلص بصفة نهائية من “عتبة الدروس” التي أصبحت بالنسبة للمترشحين للبكالوريا بمثابة “حق مكتسب“، يطالبون بها سنويا حتى في الحالات العادية، إلا إذا تمت معالجة ظاهرة مغادرة تلاميذ الأقسام النهائية لأقسامهم ابتداء من فيفري، وذلك بمجرد أن يضمنوا تسجيلهم ويحصلون على الاستدعاءات التي تعد بمثابة التأشيرة لدخول مراكز الإجراء واجتياز البكالوريا، بحيث اقترحوا على الوزيرة ضرورة وضع إجراءات ردعية ضدهم، ابتداء من الدخول المدرسي المقبل، لوقف هذا النزيف، في الوقت الذي اعتبروا أن التأخر الذي يعرفه البرنامج الدراسي لا يعود فقط لإضرابات الأساتذة، وإنما يعود لعزوف التلاميذ عن الدراسة بمؤسساتهم التربوية، فيتوجهون إلى الدروس الخصوصية.
وفي الشق البيداغوجي دائما، انتقد مديرو التربية للولايات قرار فتح الطعون لفائدة الراسبين في امتحان شهادة البكالوريا، فيما اقترحوا بخصوص التأطير التربوي ضرورة الإبقاء على “القوائم الاحتياطية” في مسابقات التوظيف، عن طريق الاستعانة بهم وتوظيفهم خلال السنة الدراسية، قصد معالجة وضعيات خاصة كالتقاعد، الاستقالة، التحويل والوفاة، ومن ثمة تفادي العجز في الأساتذة.
وبخصوص عملية إخضاع الأساتذة الجدد لتكوين بيداغوجي وتخضيري شهر أوت المقبل على مستوى معاهد تكوين المكونين وتحسين المستوى، أكد مديرو التربية في تدخلاتهم أن فترة التكوين التي تم اختيارها، وهي منتصف أوت، غير مناسبة على الإطلاق، بحكم أن العطلة السنوية لعمال الخدمات وعمال الداخليات المتواجدة على مستوى معاهد التكوين تبرمج سنويا في أوت، ولا يمكن تأخيرها، لأن هؤلاء العمال مضطرون للالتحاق بمناصب عملهم شهر سبتمبر المقبل، بحكم ارتباطهم بمهمة فتح المطاعم، مطالبين بتأخير التكوين.