الجزائر
في قرار مفاجئ لمجلس شورى الحركة

لا مقري ولا سلطاني.. “حمس” تقاطع الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 9362
  • 0
الأرشيف
سلطاني ومقري

قررت حركة مجتمع السلم مقاطعة الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 17 أفريل المقبل، وصادق على القرار مجلس شورى الحركة الذي اجتمع يومي الجمعة والسبت، لتتوسع بذلك دائرة المقاطعين للاستحقاق المقبل.

وبررت كبرى الأحزاب الإسلامية مقاطعة الانتخابات الرئاسية بما اعتبرته غياب “فرصة حقيقية للإصلاح السياسي من خلال الانتخابات الرئاسية 2014، وانفراد السلطة القائمة بالانتخابات الرئاسية وتجاهل مطالب الطبقة السياسية الداعية إلى إرساء شروط النزاهة والشفافية وفق المعايير المتعارف عليها دوليا، والتجاوز المتعمّد لإرادة الشعب في الاختيار الحر لمن يمثله ويحكمه”.

ودعا بيان صادر عن مجلس شورى حركة مجتمع السلم أمس، “المناضلين والشعب الجزائري بكل فعالياته إلى تثمين قرار الحركة والالتفاف حول ما يصلح البلد ويحقق الانسجام المجتمعي”. وأوضحت الحركة أن قرار المقاطعة جاء “بعد مسار التشاور الواسع داخل أطر الحركة وضمن فعاليات الطبقة السياسية وبعد نقاش مستفيض ومسؤول احتضنته الدورة العادية لمجلس الشورى الوطني المنعقدة يومي الجمعة والسبت”.

وبحسب عضو المكتب الوطني المكلف بالإعلام، زين الدين طبال، فإن القرار اتخذ بالإجماع وبعد مشاورات موسعة، انتهى إلى ضرورة مقاطعة الاستحقاق المقبل، للأسباب التي سبقت الإشارة إليها. وأكد طبال في اتصال مع “الشروق” أمس أن المقاطعة غير مشروطة بما سيحدث في الأيام المقبلة من تطورات.

وحول ما إذا كان موقف الحركة سيتغير في حال تبين أن الرئيس بوتفليقة قرر عدم الترشح لعهدة رابعة، أفاد القيادي في الحركة أن “البيان واضح وهو يتحدث عن المقاطعة. بالنسبة إلينا الأمور واضحة ومحسومة مسبقا، وبالتالي فمشاركة الحركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة لا طائل من ورائها”.

وكانت توجهات المقاطعة داخل مجلس الشورى واضحة منذ أن عرضت الورقة السياسية في شقها المتعلق بالرئاسيات، بحيث برز توجه جارف يعتبر الاستحقاق المقبل “أمرا لا يشكل أولوية بالنسبة إلى الحركة بالنظر إلى المعطيات القائمة”، في إشارة إلى سيطرة الداعمين للعهدة الرابعة على مقاليد صناعة القرار في المسائل الإجرائية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات، وإن حاول تيار آخر الدفع بإبقاء هامش العودة في حال قرر الرئيس بوتفليقة عدم الترشح، بحسب مصدر في مجلس الشورى، فضل التستر على هويته.

غير أن النقاش الذي دار خلال يومين من الأشغال غلب خيار المقاطعة بغض النظر عن التطورات التي يمكن أن تحدث لاحقا. وذكر المصدر أن قرار المقاطعة يعبر عن “حالة الإحباط الناجم عن معطيات المرحلة الراهنة، التي لا تبشر بوجود كوة يمكن النفوذ عبرها إلى واقع جديد قوامه الممارسات الديمقراطية”.

وقالت مصادر مسؤولة بحركة مجتمع السلم لـ “الشروق” إن “الحركة تحرص من خلال هذا القرار على عدم الوقوع في الأخطاء التي وقعت فيها سابقا، وإنها غير مستعدة لدعم الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، بعد أن دعمناه في ثلاث عهدات متتالية، ولم نجن من ذلك غير السراب”.

كما يرجع المسؤول ذاته قرار المقاطعة إلى يأس الحركة من إمكانية تقديم مرشح واحد عن الإسلاميين يكون قادرا على مقارعة مرشح السلطة في الاستحقاق المقبل، بسبب حالة الانشطار التي يعاني منها هذا التيار الذي تنخره حرب الزعامات، وسعي بعض الشخصيات المحسوبة على التيار الإسلامي إلى خوض السباق لمجرد المشاركة، على حد تعبير المصدر ذاته.

وإن كان البيان واضحا وهو “المقاطعة بدون شروط”، فإن السؤال الذي يطرحه المتابعون هو: هل القرار جاء من أجل الضغط أم استسلاما للأمر الواقع؟

مقالات ذات صلة