لا ميزانية للإدارات.. إلا بتقديم القوائم الاسمية للموظفين!
طلب الوزير الأول، عبد المالك سلال، من الطاقم الحكومي، التشدد في تسيير النفقات العمومية، قصد تفادي تفاقم العجز في الميزانية، وإضفاء أكبر قدر من العقلانية على تسيير الوضعية المالية العمومية، وسجل سلال أن تحليل الوضعية المالية العمومية قد أظهر تطورا وارتفعا لنفقات الميزانية، مقارنة بالناتج الداخلي الخام، من 29 بالمائة سنة 2006، إلى 45 بالمائة سنة 2012.
وشددت مسؤول الجهاز التنفيذي، في تعليمية بعث بها من جديد إلى الوزراء، على ضرورة التقيد التام بتعليمة سابقة كان قد بعث بها، للتقليل من النفقات العمومية، وتم إلزام الوزارات، بحسب التعليمة، “تفادي إنشاء مؤسسات عمومية جديدة، من خلال تفضيل تجميع وظيفي وإقليمي لتلك التي تضطلع بخدمة عمومية مماثلة، مع العمل في نفس الوقت على إقرار تغيير الوضع القانوني وفق طبيعة وتطور مهمتها من أجل حثها على تغطية نفقاتها بإرادات خاصة”.
وفيما يخص المؤسسات العمومية ذات الطابع الصناعي والتجاري، ولاسيما تلك المتعلقة بالتدخل المالي للدولة، فشدد سلال على ضرورة “تطبيقها القواعد المالية بشكل صارم”، وتفضيل مبدأ الامتياز من أجل تسيير أفضل للمنشآت العمومية، وتم التأكيد في نص التعليمة على التذكير بتجميد التوظيف “وفي ما بين القطاعات للتعدادات الزائدة قبل أي فتح للمناصب المالية، والحث على إعادة نشر المستخدمين بمن فيهم أولئك التابعون للمؤسسات العمومية المحلية”.
وشملت توصيات سلال إلى وزرائه، ما سماه تقليص نفقات تسيير المصالح من خلال الحد من “التكاليف المرتبطة باستهلاك الكهرباء والماء والهاتف، وتعميم استعمال تكنولوجيات الإعلام”، علاوة على “ترشيد نفقات خلال تنظيم المؤتمرات والندوات والأيام الدراسية”، على أن يسهر الآمرون بالصرف على التقيد بأسقف الاعتمادات المفتوحة من خلال تحديد الأولويات في استعمال الاعتمادات المتوفرة.
وبشأن ميزانية التجهيز، تقرر القيام بتقييم المشاريع الكبرى أساسا، بأثر رجعي من أجل قياس نجاعة النفقة العمومية، والسماح بتحضير تحسينها من حيث إنجاز المشاريع في المستقبل.
كما شملت عملية ترشيد النفقات على المستوى المحلي، مطالبة وزارة الداخلية البلديات، وقبل المصادقة على ميزانية 2017، بإعادة تسجيل وبصفة بيانية الرسوم والضرائب المحصلة فعلا في السنة المالية السابقة، كما يتم بحسب التعليمة- التي اطلعت عليها “الشروق”- تسجيل أيضا 50 بالمائة من المبلغ الحقيقي لمعادلة التوزيع للسنة الماضية، و40 بالمائة من المبلغ الحقيقي الممنوح للتكفل بأجور موظفي الجماعات المحلية.
وطٌلب من البلديات، التحديد التفصيلي لمصاريف البلدية وإراداتها خاصة أجور العمال والقائمة الاسمية للموظفين الدائمين والمؤقتين، والأموال الخاصة بقائمة الأملاك المؤجرة ذات الطابع السكني محينة بقيمة الإيجار، وكذلك الحال مع قائمة الأملاك المؤجرة ذات الطابع التجاري.