الرأي

لا نريد كرموسكم!

جمال لعلامي
  • 4265
  • 0

حكومة الإسلاميين في المغرب لا تعارض، أي إنها تدعم “تقنين” الحشيش والمخدرات، والذريعة “دواع طبية”، و”حماية المزارعين من المافيا”. ولا يكاد الواحد منا يفرّق بين المافيا التي تبتز مزارعي “الزطلة” والمافيا التي تغرس هذه الزطلة تحت الرعاية والحماية السامية للقانون!

عندما تكشف الأرقام أن قوات الجيش ومصالح الأمن المشتركة حجزت أكثر من 109 طن من المخدرات خلال سنة، أغلبها قادم من “المغرب الشقيق”، وهذا قبل “التقنين” الرسمي، وبالتالي السؤال الواجب طرحه: كم ستبلغ الحجوزات والمخدرات المهرّبة والمسرّبة بعد التقنين؟

إن مبدأ “وخا سيدي كي يبغي”، لا يمكنها أن تنهي جريمة استهداف الجزائريين بأطنان من السموم المهرّبة عبر الحدود المغلقة منذ 1994، وتصوّروا لو تمّ فتح هذه الحدود مثلما يُطالب المغرب في السرّ والعلن، وتمّ بالموازاة تقنين زراعة و”تصدير” الزطلة المغربية نحو الجزائر وغيرها من البلدان؟

إن ضحايا السموم القادمة من جارتنا الغربية، لا يُمكنهم دون شك أن يتنازلوا عن حقهم، وفي السياق كان رئيس لجنة حقوق الإنسان، المحامي فاروق قسنطيني، محقا عندما قال إن المخدرات المغربية سلاح دمار شامل ويجب مقاضاته دوليا !

تصوّروا كيف أن بن كيران يتوسّل الجزائر فتح الحدود ويدغدغ المشاعر بعبارة: “ياك احنا خوت”، ثم ما تلبث الحكومة التي يرأسها في دعم تقنين زراعة المخدرات، ليسير في فلك زعيم “حزب الاستقلال” المدعو حميد شباط، الذي يؤمن بأن الزطلة مثل “الكرموس”!

هكذا إذن، يلتقي ويتحالف “الإسلاميون” ومجموعة شباط، ليتآمروا ضد الجزائر ويتخابروا عليها، ويستهدفوها بالمخدرات والمزاعم الكاذبة، والادعاء المرضي أن جزءا من التراب الجزائري السيّد والحرّ، هو “ملك” لمملكة “أمير المؤمنين”، بالرغم من أن هناك أراضي مغربية اسمها سبتة ومليلية تنتظر من يحرّرها من المحتل الإسباني ويُعيدها إلى الأشقاء المغاربة!

لقد كان محمد السادس “سريعا” في الردّ على رسالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بخصوص مشروع المغرب العربي الكبير، لكن الظاهر أن انفصام الشخصية، وازدواجية الخطاب، هما وجهان لعملة واحدة، تمثل المخزن، الذي يرفض أيّ تسوية تفرض عليه اعترافه بخطاياه ووقف حملاته المسمومة والاعتراف أيضا بأن الحشيش ليس “كرموسا”!

حتى وإن كانت “كرموس نصارى”، فإن الجزائريين لا يُريدونها، يعافونها وسيُحاربون تهريبها، إيمانا واحتسابا.. أفلا أوقفتم كرموسكم؟ 

مقالات ذات صلة