لا يُمكن لابن فليس وحمروش إحداث التغيير
هاجم علي يحيى عبد النور المترشح الحر علي بن فليس ورئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش، على اعتبار أنهما من أبناء النظام، مؤكدا أن لا قدرة لهما إطلاقا على تغيير الأوضاع القائمة في حال وصولهما إلى سدة الحكم، مشددا على أنهما سيخضعان في نهاية المطاف إلى تنفيذ أجندة صناع القرار الفعليين.
استغل الرئيس الشرفي للرابطة الوطنية لحقوق الإنسان حفل التوقيع بالإهداء لكتابه الجديد “الأزمة البربرية” بولاية تيزي وزو، ليخرج عن صمته وينتقد الأوضاع التي آلت إليها البلاد، خاصة أن الجزائر مقبلة على الانتخابات الرئاسية المزمع تنظيمها في 17 أفريل المقبل.
وانتقد علي يحيى عبد النور المترشح الحر للرئاسيات علي بن فليس ورئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش قائلا “حتى ولو وصل علي بن فليس أو مولود حمروش إلى الرئاسة، فإنهما لن يغيرا شيئا، باعتبارهما منتج النظام.. وسينصاعون لسياسة وقرارات النظام”.
وخلص بهذا الخصوص إلى القول أنه “لا يمكن فعل أي شيء في صالح التغيير طالما أن النظام غير مؤهل لذلك”، وشدد على “أن بن فليس ومولود حمروش، يدعيان من خلال برامجهم ورسائلهم المشفرة، على أنهما يسعيان إلى تغيير الأوضاع في البلاد وإخراج الجزائر من “المأزق”، ونسوا أنفسهم أنهما ولدا من رحم نفس النظام، مع أن هذا الأخير هو من يحاول استقطاب أبنائه وأحفاده حتى تبقى الأمور على حالها”.
ويرى مراقبون أن مثل هذه المواقف التي تصدر عن الشخصيات الوطنية لا تخدم علي بن فليس، كون الرجل يقدم نفسه حاملا لمشروع التغيير في الجزائر، في حين يراه أمثال علي يحيى عبد النور أنه مجرد وجه آخر لعملة واحدة.
علي يحيى عبد النور لم يستثن وزير الخارجية والتربية والتعليم والإعلام الأسبق الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، من قائمة رجال النظام حتى وإن كان محسوبا على المعارضة، كونه وقع مؤخرا رفقته ورفقة الجنرال المتقاعد رشيد بن يليس على بيان مشترك يدعون فيه إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة في حال ترشح رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة.
ودعا الناشط الحقوقي علي يحيى عبد النور في الأخير جميع الأطراف المدنية والأحزاب السياسية إلى وضع حدا لهذه “المهزلة”، من خلال إنهاء الحكم “البوتفليقي”، والمضي إلى الأمام من خلال تحقيق الديمقراطية المثلى، “مبينة على أسس صحيحة وسليمة”، على حد قوله.