-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لبنان ودفع الفواتير

صالح عوض
  • 4270
  • 4
لبنان ودفع الفواتير

تتعرض السياحة في لبنان هذا الصيف إلى خطر احتراق الموسم، بعد أن لعلع صوت الرصاص في شمال لبنان ووسطه، ويكون اللبنانيون المنشغلون بالخدمات السياحية والصناعة السياحية في قلق بالغ من موسم تتهدده توترات إقليمية حادة.

يقول اللبنانيون أن لإسرائيل يد طولى في تخريب الموسم السياحي ولكن بلاشك أن الغرض الإسرائيلي يتجاوز هذه المسألة المحدودة، بعد أن أصبح حزب الله في دوامة الاستهداف بعد التحريض الواسع الذي يستدرجه لمعركة طائفية شرسة في المنطقة.

في طرابلس وفي بيروت، وقد يمتد الأمر لسواهما.. احتقان طائفي غير مفهوم ينفجر.. اشتباكات مسلحة يذهب ضحيتها قتلى وجرحى في معركة لا هدف منها وهذا هو الخطر الحقيقي.

قد يكون مفهوما أن يسفك الدم عنيفا في سوريا، فهناك نظام مستبد يخنق الحريات ويمنع الناس من حقوقهم السياسية ويتصرف في البلد كانها ملك بالوراثة، وهناك في مواجهته شعب أو قوى سياسية مصرة أن تزيحه من السلطة وتكسر النظام في اتجاه بناء نظام مختلف تماما.. في هذه المعركة يبدو واضحا أن النظام له هدف محدد وهو القضاء على التمرد الشعبي، وللشعب وقواه السياسية هدف محدد وهو إنهاء حكم آل الأسد.. في هذه المعركة يقتل الكثيرون وتمرر مصالح ومرافق وتختلط الأمور، لكن يظل كل فريق يملك من الأهداف ما يجد به تبريرا لاستمراره في ميدان المعركة.. لكن ما الهدف من معارك اللبنانيين الداخلية؟؟ لا هدف ولا تبرير.. وللأسف الشديد ينزاح اللبنانيون إلى معارك طاحنة وكما أنه من غير المفهوم لماذا تندلع حروبهم وكيف تندلع فإنه أيضا من غير المفهوم كيف يتم إيقافها.

قبل يومين أعلن حسن نصر الله، أمين عام حزب الله عن موقف سياسي يخص بناء المجتمع والكيان السياسي للبنانيين، حين عرض فكرة المواطنة وإلغاء بند المحاصصات الطائفية وأن يصار إلى وضع يكرس حالة المواطنة والانخراط في ثقافة مجتمعية تحمي البلد من التشرذم الطائفي.

ورغم أن الدعوة وجيهة تماما إلا أن هناك صعوبات جمة تتصدى لها وتمثل عرقلة كبيرة في سبيلها، فكيف يمكن التعامل مع كيانات سياسية عريقة تأسست على قاعدة طائفية وليس بعيد منها حزب الله اللبناني، الذي يرتكز على الطائفة الشيعية ولا يوجد في صفوفه الأمامية أو الخلفية أو قواعده المقاتلة إلا لون مذهبي واحد، وهنا لا أقدم اعتراضا على بنيان الحزب بمقدار ما أشير إلى واقع طائفي في لبنان من غير السهل تجاوزه.

من طرابلس وبيروت ومصايف لبنان الجميلة، إلى صوت الرصاص في ريف حلب وأحياء حمص ودرعا ودمشق.. يبدو أن حل الأحجية لن يكون غدا بل إن البلد ستكون مرشحة لجدل القتل والاتهامات المتبادلة، ولن ينتهي الأمر في لبنان سريعا بعد انتهاء الأزمة في سوريا فستظل الارتدادات الجنونية تضرب استقرار البلد إلى حين التعب الطائفي وما أصعب أن يتحقق ذلك.

المخرج الوحيد أمام حزب الله والنظام السوري، الاشتباك مع إسرائيل.. أي الهروب إلى الأمام.. فإن كان لابد من التخريب والقتل فليتم بفعل الطائرات الإسرائيلية والرصاص الإسرائيلي لعل ذلك يبقي على شيء من تماسك المجتمع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • صفراوي

    إن مايجري في بلاد الشام سورية العروبة هو مؤامرة مكشوفة من طرف حكام الخليج الخونة و العملاء للصهاينة، نتمنى أن يتمكن السوريين من تغليب منطق العقل و تفويت الفرصة عليهم حتى تبقى سورية قلعة المقاومة و الصخرة التي تتحطم عليها كل المؤامرات المحبوكة ضد العروبة و الإسلام.

  • ابن القصبة

    يتبع : و استخدامهم لورقة الصهاينة و فلسطين من أجل تخوين من يكتشف حقيقتهم و يقف ضد مخططاتهم، فيصدرون في حقه التهمة المعهودة و هي العمالة للصهاينة و التآمر على المقاومة، وهذه الأسطوانة المشروخة أصبحت لا تجدي بعد أن كشفت الثورة السورية عن حقائق هؤلاء القوم الذين كنا نصفق لهم وندعمهم بكل ما أوتينا من قوة كي نقضي على الصهاينة لكن الحقيقة عكس ذلك لأن طائفيتهم المقيتة تأمرهم بقتلنا متى ما أتيحت لهم الفرصة، و لم تأمرهم بقتل الصهاينة، و من يقرأ كتب القوم فسيتضح له ما يجري في الواقع : في سوريا و العراق

  • ابن القصبة

    (المخرج الوحيد أمام حزب الله والنظام السوري، الاشتباك مع إسرائيل.. أي الهروب إلى الأمام.. فإن كان لابد من التخريب والقتل فليتم بفعل الطائرات الإسرائيلية والرصاص الإسرائيلي لعل ذلك يبقي على شيء من تماسك المجتمع) هذا هو منطق من لا يريد زوال الكيان الصهيوني حتى يكون ورقة يغطي بها المجرمون عن جرائمهم و مخططاتهم. اللعبة مكشوفة ياسيدي. صدقني أن الشعوب الإسلامية لو ترى جيش حزب الله و الجيش السوري داخل تل أبيب فإنها لا تغير موقفها منهم بعد أن اكتشفت حقيقة المؤامرة ضد الأمة المغاطاة بالممانعة.كحرب 2006

  • محمد مشيد

    الذي ينظر إلأى لبنان يظن أن الإسلام لم يدخلها يوما فالنساء عاريات فوق التصور وحال الرجال الله أعلم لا أتكلم على نساء حزب الله لكن غالبية النساء وهذه السياحة التي تتحدث عنها فيما تفيد الفلسطينيين لقد أشرت عليكم أن تبدؤوا اتصالات مع القوةى الفلسطينية وتشعلوها حربا على الإسرائيلييين استغلالا للفوضى الموجودة في سوريا لا تخافوا فقط أقنعوا محمود عباس أن الشعب الفلسطيني لن ينقرض وأخبروه ماذا حدث للجزائريين في 8 ماي 45 وكم شهيد سقط بين 54 و62 (مليون ونصف مليون وبالتأكيد راهم أكثر)