الشروق العربي
الفنانة هنا الزاهد لمجلة الشروق العربي:

“لجأت إلى طبيب نفسي بسبب «إقامة جبرية».. وشخصية سلمى أثرت علي نفسياً بشكل كبير”

طارق معوش
  • 1824
  • 0

خطوة تلو الأخرى، تنجح في حجز مكانها وسط الصفوف الأولى للنجوم، تلونها واختلافها مؤخراً، كان سبباً في أن تصبح واحدة من أهم نجمات الجيل الحالي. تمردت على نفسها وعلى ملامحها الجميلة، لتقدم واحداً من أصعب الأدوار في مسلسلها الأخير «إقامة جبرية»، لتحصد معه إشادات واسعة من الجمهور.. إنها النجمة هنا الزاهد، التي حصدت نجاحاً كبيراً في عملها الأخير. عن المسلسل وكواليسه وفيلمها ريستارت، الذي يعرض حاليا بقاعات السينما مع تامر حسني، كان لنا معها هذا الحوار..

الشروق: هل كنت تتوقعين النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «إقامة جبرية» ؟

_ لم أتوقع هذا القدر من النجاح، ولا أن يصل إلى هذا القطاع الكبير من الجمهور. بالفعل، كنت متوقعة أن ينجح، لكن، ليس بهذا المستوى.. والحمد لله، اجتهدت وتعبت في العمل، وربنا يعطي الإنسان على قدر مجهوده.

الشروق: كيف تعاملت مع حالة التحدي الكبير في شخصية سلمى؟

_ بالتأكيد، كانت حالة من التحدي، وأنا تعبت واجتهدت في الشخصية وتفاصيلها، وظللت شهوراً في تدريبات مكثفة مع المخرج والمؤلف، وذاكرت كل تفاصيل الشخصية حتى تخرج بالشكل الذي رآه الجمهور، خصوصاً أن الدور كان دراما صعبة للغاية، وكان بمثابة تحدٍّ أن تتقبل الناس أدائي الشخصية وبهذا الشكل.

الشروق: هل ذهبت إلى طبيب نفسي للتعامل معها؟

_ بالفعل، لجأت إلى طبيب نفسي شهير في منطقة المعادي، أكثر من مرة، وتحدثنا عن الشخصية وتحولاتها، وأظهر لي حالات تشبه «سلمى» نسبياً، وتكلمنا عن الحالات المرضية التي تعاني منها، خاصة أن سلمى تعاني من عدة أمراض نفسية، وليس مرضاً واحداً، وتحدثنا عن تفاصيل ظهور الشخصية؛ في طريقة كلامها وحركاتها وتصرفاتها، ولغة الجسد الخاصة بها، وبعض التفاصيل الدقيقة لتكون قريبة من الحقيقة، فسلمى تفكر قبل أن تتكلم، وذكية للغاية.

الشروق: ملامح سلمى كانت باهتة قليلاً.. فهل هذا كان مقصوداً؟

_ بالفعل، اعتمدت على مكياج جعل وجهي باهتاً طوال الحلقات.

الشروق: الشخصية الصعبة تترك تأثيراً على من يقدمها.. هل أثرت سلمى عليك؟

_ أثرت كثيراً علي، وظللت شهرين أعاني منها ومن تأثيرها، والمحيطون بي لاحظوا هذا، وكنت في نفس الوقت أصور فيلم «فاصل من اللحظات اللذيذة»، وكان الموضوع صعباً، خصوصاً أن الفيلم صورناه في نفس الوقت، وكانت شخصية مختلفة تماماً عن شخصيتي في المسلسل، والكل شاهدها، وكل منهما في عالم مختلف.

الشروق: ألم تخافي من تقديم الشخصية عندما عُرضت عليك؟

_ فعلاً، كنت خائفة جداً عندما عُرضت علي الشخصية، ولكني انبهرت بالدور، ولم أتردد لحظة في قبوله، لأني «كنت شايفة نفسي جداً فيه»، وأول ما الورق جاءني كان عندي مشروع ثان أوقفته،

ودخلت «إقامة جبرية»، لأن سلمى خطفتني، وخلتني أسعى على تقديم دورها وشخصيتها.

تعاوني مع تامر حسني بفيلم «ريستات»يشكّل إضافة إلى رصيدي الفني

الشروق: قدمت مشاهد صعبة للغاية في المسلسل.. كيف كنت تتجاوزين تأثيرها النفسي عليك؟

_ المسلسل كله كان صعباً للغاية، ولا يوجد فيه مشهد سهل، فكل مشاهد سلمى صعبة، لأنها أصلاً شخصية صعبة ومعقدة ومركبة، وتؤدي كل المشاهد كأنك مريض نفسيا، فلا بد من أن تتعامل في كل مشهد كأنك إنسان غير طبيعي، والمشاهد أثرت علي نفسياً بشكل كبير، وطوال التصوير لم أكن أخرج إطلاقاً، وقعدت شهرين لم أخرج من المنزل، وكنت أرجع من التصوير إلى البيت، لأنني كنت متوحدة جداً مع الشخصية، لأني كنت أؤدي مشاهد صعبة فيها دم وقتل، وفيها تمثيل وبكاء، وتفاصيل صعبة للغاية، و«أقدر أقول لك أني اكتأبت جداً وقت تصوير المسلسل”.

الشروق: هل أصبحت متخصصة في الأعمال خارج السابق الرمضاني؟

_ منذ عدة سنوات، أقدم أعمالاً خارج رمضان، وأشعر بأنها تحظى بنسبة مشاهدة أعلى، منذ أول مسلسل «حلوة الدنيا سكر» ثم «سيب وأنا أسيب»، و«وأنا وهي»، وأخيراً «إقامة جبرية». طبعاً، أحب المشاركة في شهر رمضان، ولو عُرض علي حاجة جميلة في رمضان، طبعاً، ممكن أعملها، فالدور والورق الحلو أكثر ما يهمني، ولكن، لا أخفي عليك أيضاً، أن المنافسة تكون صعبة للغاية في شهر رمضان، وهناك أعمال كثيرة تعرض في الشهر الفضيل، والجمهور لا يتابع أعمالاً كثيرة، لذلك، هناك أعمال جيدة كثيرة لا تحظى بالنجاح، وحينما تعرض خارج رمضان تحقق نجاحاً كبيراً. وهناك سر آخر، وهو أنني أحب الأعمال الدرامية القصيرة 15 حلقة أو 10 حلقات، أما الأعمال الطويلة، فأشعر بأنها قد تأخذني من السينما، وأنا بحب السينما جداً.

الشروق: على ذكر السينما، كيف استقبلت ردود الفعل على دورك في فيلم «ريستارت»؟

_ سعيدة جداً بالنجاح الكبير الذي حققه العمل فور عرضه على قاعات السينما، وكل ردود الفعل التي استقبلتها من الجمهور، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا، أم خلال لقائي بهم بالصدفة في الأماكن العامة، كانت كلها تعليقات إيجابية، ليس على دوري فقط، وإنما على أدوار كل النجوم المشاركين في العمل. فالجميع اجتهد وبذل أقصى مجهود، وفي مقدّمهم بطل العمل النجم تامر حسني، ذلك أننا حاولنا تقديم عمل يحترم عقلية المشاهد ويناقش قضايا اجتماعية ويتناول أحداثاً قريبة من واقعه.

طلاقي من أحمد فهمي قصة وانتهت وأنا حاليا أعيش صفحة جديدة بحياتي

الشروق: كيف تقيّمين تعاونك مع تامر حسني ؟

_ تامر حسني يمتلك جماهيرية كبيرة في كل أنحاء الوطن العربي، واستطاع حجز مكان له وبقوة في السينما العربية، وبالتأكيد، تعاوني معه في الفيلم يشكّل إضافة إلى رصيدي الفني، رغم أنها ليست المرة الأولى، كما أنه يتمتع بالكثير من الصفات الرائعة، فهو يتعامل مع الجميع بتواضع ومحبّة وأخوّة، ويحرص على نشر أجواء الفرح في موقع التصوير، لأنه يدرك جيداً أن الشعور بالارتياح يجعل فريق العمل يقدّم أفضل ما عنده، هذا، فضلاً عن تركيز تامر على كل التفاصيل، وحرصه الدائم على بلوغ أعلى درجات الجودة في الأشياء كافة التي يتطلبها العمل. كما لا يمكن إغفال الدور الكبير الذي لعبه مخرج العمل، والمجهود الذي بذله معنا ومع كل الممثلين المشاركين في الفيلم.

الشروق: ما سر ارتباطك بتقديم الأعمال الكوميدية؟

_ الجمهور يحب مشاهدتي في الأعمال الكوميدية، ولمست ذلك حين قدّمت مسلسل «في اللالالاند» مع دنيا سمير غانم، لذا قررت خوض التجربة عدة مرات، لأتأكد من إعجاب الجمهور، وأعتقد أنني نجحت في إثبات وجودي في تلك المنطقة، لكن من دون أن يعني ذلك أنني لا أشارك في أعمال من نوعية أخرى، مثل الاجتماعية.

الشروق: في تصريحات سابقة لزوجك السابق الفنان أحمد فهمي، قال إنه هو من كان السبب في الطلاق.. ما رأيك ؟

_ للأسف، أرفض الخوض في هذا الموضوع.. وباختصار، طلاقي من أحمد فهمي قصة وانتهت، وأنا الآن أعيش صفحة جديدة من حياتي.

أفضل الارتباط بشخص أكبر مني على الأقل بعشر سنوات.. عشقي لشعري لا حدود له ومن المستحيل أن أخضع لعمليات التجميل

الشروق: طيب.. ما مواصفات شريك حياتك في الصفحة الجديدة ؟

– أفضل الارتباط بشخص أكبر مني، على الأقل بعشر سنوات، ولكن، لا أريد شخصاً داخل الوسط الفني، سواء ممثل أم مخرج أم منتج، وفي الوقت نفسه، يكون متفهماً ظروف عملي كممثلة.

الشروق: في ظل اتجاه عدد من النجمات إلى عمليات التجميل.. هل من الممكن أن تخضعي لمثل هذه العمليات؟

– من المستحيل أن أخضع لمثل تلك العمليات، حتى لم أفكر في إجراء البوتوكس، لأنه يخفي التفاصيل والملامح.

الشروق: ماذا عن علاقتك بالموضة والأزياء؟

_أتابع خطوط الموضة العالمية، وأغلب مشترياتي عبارة عن ملابس وإكسسوارات، وأكبر فاتورة أنفقتها على الملابس، ورغم شغفي بصيحات الموضة، فإنني أختار منها فقط ما يناسبني ويليق بي.

الشروق: ما يشد الانتباه في صورك أنك تهتمين بقوة بجمال شعرك.. ما السر في ذلك؟

_ ليس في الموضوع سر. كل ما في الأمر، أن الشعر الطويل يحتاج إلى اهتمام كبير جداً، وعشقي لشعري لا حدود له، ولا يمكن أن أفكر يوماً في قصّه قصيراً، حتى لو طُلب مني ذلك من أجل تقديم شخصية معينة، وأعتني بشعري من خلال استخدام الكريمات التي تحافظ على نعومته وقوّته وكثافته.

الشروق: حدّثينا عن علاقتك بمواقع التواصل الاجتماعي؟

_ علاقتي بالسوشيال ميديا طبيعية جداً، بمعنى أنني لست مهووسة بها، وفي الوقت نفسه، لا أبتعد عنها، وأتابع من خلالها آراء جمهوري في أعمالي الفنية، كما أشاركهم ببعض الصور الخاصة، وبعض الصور الشخصية التي التُقطت في رحلاتي أو إجازاتي.

الشروق: أخيراً.. هل هناك مشروعات فنية تعملين عليها في الوقت الحالي؟

– انضممت أخيراً إلى قائمة أبطال فيلم «The Seven Dogs»، مع النجمين، كريم عبد العزيز وأحمد عز، ومن المقرر أن نبدأ التصوير خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة