ستجتمع للمرة الثالثة خلال النصف الأول من ديسمبر
لجنة الانضباط تحضّر “لإقصاء” قارة وخالدي من الأفلان
ستفصل خلال النصف الأول من ديسمبر الداخل، لجنة انضباط الأفلان، في ملفي الوزير الهادي خالدي، والنائب محمد الصغير قارة، المتهمين بالإساءة لقيادة الحزب، بعد إعلانهما عن ميلاد ما سمي بـ “حركة التقويم والتأصيل”. وعلمت “الشروق” من مصادر مسؤولة في حزب جبهة التحرير الوطني، أن لجنة الانضباط وجّهت استدعاءين إلى كل من خالدي وقارة، لكنهما لم يستجيبا، الأول كان متواجدا في الحج، والثاني حسب ما صرّح به للصحافة، لم يصله أيّ استدعاء.
-
- وحسب ما توفر من معلومات، فإن لجنة الانضباط ستفصل نهائيا خلال النصف الثاني من شهر ديسمبر، في ملفي “تمرّد” خالدي وقارة، حيث يُرتقب في حالة امتناعهما عن الحضور والاستجابة للاستدعاء الثالث والأخير، أن تصدر لجنة الانضباط حكما غيابيا سيصل إلى إقصاء الوزير والنائب من صفوف الأفلان.
- وأكدت مصادر “الشروق” أن “ما يسمى الحركة التصحيحية دخلت طريقا مسدودا لأنها تنعدم إلى مبرّر وجودها”، نافية في نفس الوقت، عدم حصول أيّ اتصالات بين “التصحيحين” وقيادة الحزب، كما أن قارة وخالدي لم يقدّما أيّ “اعتذار” وإنما واصل الأول نشاطاته وتصريحاته الخارجة عن القوانين الداخلية للأفلان.
- وعن إمكانية عقد مؤتمر استثنائي مثلما طالب به “طريق ثالث” داخل الأفلان، أكدت نفس المصادر، استحالة تجسيد هذا الطرح نظرا لافتقاد “الحركة التصحيحية” مبرّراتها خاصة بالنسبة لـ “شرعية” ومطابقة المؤتمر الاخير للأفلان، والذي كان محلّ إجماع ومصادقة حتى قارة وخالدي.
- وكانت لجنة الانضباط التي يرأسها اعمر الوزاني، والمشكّلة من 9 قياديين، أعضاء في اللجنة المركزية للأفلان، قبل العيد، ملفيّ كل من قارة وخالدي، واكتفت بإحالة ملفيهما حصريا، نتيجة “تورطهما العلني في تصريحات وإصدار بيانات تسيء لقيادة جبهة التحرير الوطني” من خلال تصريحات وبيانات علنية.
- وقد تقرّر عندها تأجيل الفصل في “العقوبات” من طرف لجنة الانضباط، من أجل منح قارة وخالدي “فرصة للتراجع ومراجعة مواقفهما مقابل تخفيف الحكم في حقهما”، في وقت فضلت فيه لجنة الانضباط، “إسقاط” بعض الأسماء الثقيلة التي ظهرت عند الإعلان عن ميلاد “حركة تصحيحة” ثانية، بينهم القياديون صالح قوجيل والسعيد بوحجة وعبد الكريم عبادة وعبد الرزاق بوحارة، وقد كان بعضهم من بين المدعويين لحفل الاستقبال، الذي أقامه الرئيس بوتفليقة بمناسبة ذكرى الفاتح نوفمبر.
- وقبل إحالة ملفي قارة وخالدي رسميا، كانت قيادة الأفلان أعلنت عن عزمها إحالة ملفات “المتمرّدين” على لجنة الانضباط ردا على ما وصفته بـ”الإخلال بقواعد الانضباط الحزبي”، وأكدت متابعتهم على ما صدر منهم من “تجاوزات” في حق مؤسسات الحزب وقيادته، بينما اشترط قارة في بيان سابق، حضور بلخادم وسي عفيف والصحافة الوطنية اجتماع لجنة الانضباط.