لجنة التنسيق بين الأحزاب: الأزمة في غرداية مدبرة بعقول خارجية ومنفذة بأيادي داخلية
طالبت مجموعة من الأحزاب بتحديد المنتسبين الحقيقيين في إشعال نار الفتنة في غرداية مع ضرورة إشراك المنتخبين وممثلي المجتمع المدني في تجسيد هذا المسعى.
وفي بيان توج اجتماع هذه الأحزاب في 21 جانفي الجاري بولاية غرداية تحصل موقع “الشروق أون لاين” على نسخة منه، رفضت الأحزاب جميع الدعوات الطائفية التي أدت إلى تفاقم الأزمة الأمنية، واستمرار المواجهات بين السكان في كثير من أحياء البلدية وامتدت إلى البلديات المجاورة مثل بنورة وضاية بن ضحوة بطريقة ممنهجة ومدبرة، ترتب عنها حرق الممتلكات والمنازل وتهجير عائلات مالكية بكاملها، وترويع مذهل لأسرها وانتهاك حرماتها بطريقة مسبوقة لم تشهدها المنطقة حتى في عهد الاحتلال الفرنسي.
ودعت الأحزاب السلطات المحلية والوطنية إلى التكفل الفعلي والعاجل لاستئصال الفتنة وتعزيز الأمن لحماية السكان، وفتح نقاط أمنية مستعجلة في الأحياء وتأمين الطرقات من العطف إلى الضاية والمدارس بجميع مستوياتها عبر سهل وادي ميزاب.
وثمنت لجنة التنسيق بين الأحزاب السياسية، الدور الذي تقوم به مختلف الأجهزة الأمنية من أجل استباب الأمن في كامل ربوع الولاية والتكفل العاجل بالجوانب المادية والنفسية للمواطنين المتضررين من هذه الأحداث بمختلف أحياء المدينة.
ودعت الأحزاب إلى ضرورة ترسيم الحدود بين البلديات المنبثقة عن التقسيم الإداري لسنة 1984 مع إلزامية تطهير العقار، وتطبيق كافة القرارات الصادرة عن قطاع العدالة في هذا الصدد، وإلغاء مشاريع التجزئات السكنية المكرسة للطائفية، إضافة إلى إعادة النظر في التشكيلة البشرية للاتحادات المهنية والحرفية، والمنظمات الحقوقية التي لا تمثل التركيبة البشرية للولاية.
كما طالبت الأحزاب وسائل الإعلام في الداخل والخارج بتوخي الموضوعية والدقة في معالجة الأحداث وتفادي الإنحياز لأي طرف.
وخلص بيان المجتمعين إلى التأكيد أن مبررات إشعال الفتنة كانت واهية مما يدل على وجود خطة مدروسة ومدبرة بعقول خارجية ومنفذة بأيادي داخلية تهدف إلى تفكيك المجتمع الجزائري ودعوات الانفصال والتدخل الخارجي التي ما فتئت تبثها القنوات المختلفة لضرب الوحدة الوطنية.