لجنة تحقيق برلمانية حول التزوير في الانتخابات التشريعية
دعت حركة النهضة الكتلة البرلمانية للتكتل الأخضر، لمباشرة إجراءات تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول التزوير الذي طال نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وقالت بأن تقرير اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات أكد عملية التزوير، مهددة بالتصعيد في حال اعتراض مكتب المجلس على طلبها، في حين تحفظت حمس، بشأن هذا المقترح وأعلنت حركة الإصلاح تأييدها المطلق .
وانتقدت النهضة، في بيان أصدره أمس المكتب الوطني للحركة ما وصفته بالانحياز الواضح لرئيس الجمهورية لصالح حزبه خارج الآجال القانونية، وتوظيف ورقة الأسلاك النظامية في الحسابات الحزبية الضيقة، مثمنة موقف الكتلة البرلمانية للجزائر الخضراء، بانسحابها من جلسة الافتتاح احتجاجا على التزوير، وامتناعا عن اضفاء الشرعية على نواب لم ينتخبهم الشعب، مستنكرة ما أسمته بالحملة المغرضة التي طالت التكتل .
ورحب رئيس حركة الإصلاح الوطني حملاوي عكوشي، بهذه الخطوة مؤكدا للشروق بأن حزبه معروف بانتقاده للنظام وهو لا يتردد في اتخاذ المواقف المناسبة كلما تطلب الأمر ذلك، مذكرا بأول خطوة قام بها التكتل الأخضر وهو الدخول بقوائم موحدة للانتخابات التشريعية، قائلا: “نحن لا نختلف في هذه القضية ونؤيد المقترح ونتبناه”، مضيفا بأن الإجراءات التصعيدية سيتم التشاور بشأنها بين القيادات السياسية للتكتل. في حين أبدى رئيس مجلس الشورى لحركة حمس عبد الرحمان سعيدي، تحفظه بشأن الخطوة الذي قامت حركة النهضة، بحجة أن أي مبادرة يجب أن يحدث توافقا بشأنها، وأن كل قرار يصدر باسم آحد الأحزاب الثلاثة لا يلزمها إلا هي، مشيرا إلى أن التحرك على مستوى البرلمان ينبغي أن يكون عن طريق كتلة واحدة، وهي المجموعة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء، وأن أي اقتراح يجب أن يعرض أولا على التكتل ويناقش على مستوى القيادات السياسية ليتم مباشرة تنفيذه في البرلمان .
وقال سعيدي بأن حركة حمس لديها قواعدها وقيادتها وقواعد عمل، وأن كل ما يصدر من أطراف أخرى لا يلزمها إلا هي، موضحا بأن مطلب إنشاء لجنة تحقيق برلمانية حول نتائج الانتخابات التشريعية لو تمت مناقشته لما خرج بهذه الطريقة، وهو ما تم العمل به قبيل جلسة تنصيب البرلمان، ” فقد كانت خطوة مدروسة كما تم تلقي الإشارة من قبل القيادة السياسية قبل رفع اللافتات المنددة بالتزوير ” .