“لجنة حكماء” للوصول إلى حلّ توافقي
شرعت لجنة الحوار والوساطة في توجيه الدعوات إلى المعنيين بالمشاركة في الحوار، من الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، ورموز المجتمع المدني والجمعوي، وهو التطور الذي أعقب تنصيب ما سمته “لجنة الحكماء”.
وتتكون لجنة الحكماء من الخبراء والشخصيات الذين أعلنوا انضمامهم إلى اللجنة، على أن تكون مهام هذه اللجنة (الحكماء) استشارية، تستعين بها الهيئة ولجانها المختلفة، في أداء مهامها وعلى رأسها التحضير للندوة الوطنية الجامعة.
وتحدثت اللجنة عن انضمام أعضاء جدد، حضروا اجتماع الأحد، غير أنها لم تشر إليهم بالاسم، فيما تحدثت مصادر عن التحاق الأكاديمي والصحفي، عمار بلحيمر، والناشطة الحقوقية والمحامية فاطمة الزهراء بن براهم.
وفيما بدا ردا على الانتقادات التي وجهت للسلطة من طرف بعض السياسيين، بسبب تجاهل ما تضمنته مبادرات الحوار الأخرى، على غرار “أرضية عين بنيان”، التي تعتبر أبرز مشروع حوار حظي بترحيب أكبر عدد من الناشطين والفاعلين السياسيين، أكدت اللجنة في البيان الذي توج اجتماعها أمس، أنها منفتحة على “جميع الأرضيات والمقترحات”.
وقالت اللجنة التي يرأسها رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق، كريم يونس، إن مبادرات الحوار التي بادر بها مختلف الفاعلين في المشهد السياسي ستكون بمثابة “ورقات عمل أساسية سوف تسترشد بها الهيئة في إعداد وصياغة المسودة التي ستعكف على إعدادها بعد الاستماع بطبيعة الحال إلى كل الأطراف”.
كما أعلنت بالمناسبة استعدادها التام لاستقبال مختلف مقترحات الفاعلين في الحراك على مستوى مختلف ولايات الوطن، فيما بدا مغازلة لهذا الطرف، الذي حاول البعض الحديث باسمه غير أنه جوبه بانتقادات حادة.
ولم تؤثر استقالة بعض الأسماء من لجنة الحوار والوساطة على عمل لجنة الحوار، على غرار كل من الخبير الاقتصادي اسماعيل لالماس، والأستاذ الجامعي رشيد بن عيسى، لأن أسماء جددا أكثر وزنا وحضورا في المشهد، عوضوا هذا الانسحاب المفاجئ، والذي أعقب مضايقات تعرضت لها الشخصيتان المنسحبتان، قادها ناشطون في الحراك الشعبي.
أما عن المشاريع التي ستعمل الهيئة من أجل مراجعتها، فأكد البيان أن اللجنة ستلعب دور الوسيط من أجل التقريب بين وجهات نظر مختلف الفاعلين أثناء الندوة الوطنية المرتقبة، وخاصة ما تعلق بمشروعي القانون العضوي الخاص بالانتخابات، وكذا القانون الخاص بإنشاء السلطة المستقلة لتنظيم الانتخابات.