الجزائر
ردا على رفض بلعيز لمطلب الطبقة السياسية

“لجنة صديقي” تدعم مقترح المعارضة في إشراف هيئة مستقلة على الرئاسيات

الشروق أونلاين
  • 1212
  • 4
الشروق
محمد صديقي رئيس اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات

أثار رفض وزير الداخلية والجماعات المحلية، الطيب بلعيز، برفض مطلب الأحزاب السياسية القاضي بإسناد تنظيم الانتخابات إلى لجنة الوطنية مستقلة، ردود أفعال قوية وسط الطبقة السياسية.

كما أدلت اللجنة الوطنية السياسية لمراقبة الانتخاب التشريعية والمحلية السابقة، بدلوها في هذا الجدل، وأعلنت تأييدها لمقترح التشكيلات السياسية في تفعيل صلاحياتها القانونية، باعتبارها وفق التجارب السابقة كانت عاجزة تماما عن ضمان أدنى شروط نزاهة الانتخابات.

وبهذا الخصوص سيعقد أعضاء اللجنة الوطنية السابقة لمراقبة الانتخابات اجتماعا، نهاية الأسبوع الجاري، أو مطلع الأسبوع القادم، لتباحث الرد على وزير الداخلية الطيب بلعيز.

 ويرى مصدر باللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، خلال تشريعيات ومحليات العام الماضي، أن تعليق وزارة الداخلية على مطلب المعارضة بتشكيل لجنة مستقلة لتنظيم الاقتراع، كونه مطلبا “غير مفهوم”، باعتبار وجود هيئة للأحزاب السياسية في الاستحقاقات السابقة، مجرد ذر للرماد في العيون.

 وأوضح المصدر أن اللجنة الوطنية السابقة لمراقبة الانتخابات، التي أشرفت على تشريعيات ماي ومحليات  نوفمبر 2012، والتي كان يترأسها ممثل حزب عهد 54 محمد صديقي، ليس لها من الصلاحيات سوى ما جعلها تساهم في تنميق ديكور التزوير، وذلك لتجريدها “عمدا” من الصلاحيات القانونية كإسقاط نتائج التصويت في المكاتب التي يثبت فيها التزوير.

وأضاف المتحدث أن اللجنة السياسية التي تتغنى بها السلطة، ليس لها أي صلاحيات، وأكد أن دورها ينحصر فقط في إصدار البيانات وعقد الندوات الصحفية، بالرغم من وقوفها على العديد من التجاوزات، إلا أنها لا تفصل في نهاية المطاف في العمليات التي يشوبها التزوير، فهي تكتفي بإخطار اللجنة القضائية ووزارة الداخلية، عكس اللجنة “القضائية” التي قادها القاضي سليمان بودي الذي تم ترقيته مؤخرا كرئيس للمحكمة العليا، والتي أعطي لها من الصلاحيات ما يكفي لإعلان فوز أي قائمة تريدها.

واستدل المصدر الذي كان عضوا مسؤولا باللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، على لامبالاة السلطة بلجنة “صديقي” هو أن غالبية الطعون والتقارير التي رفعتها هذه الأخيرة سواء إلى لجنة بودي أم وزارة الداخلية بقيت دون أي رد سلبيا كان أو إيجابيا.

ودعا محدثنا إلى ضرورة إبعاد الإدارة في الرئاسيات المقبلة، من خلال إسناد عملية تأطير الاقتراع إلى إطارات محايدة من المجتمع المدني وقطاع التعليم والقضاء “المحامين” من جهة، وتوسيع صلاحيات اللجنة المستقلة، من جهة أخرى، انطلاقا من مراقبة ومراجعة الهيئة الانتخابية التي اعتبرها مكمن التزوير، وتمكينها من مراقبة ومتابعة عمليات معالجة ملفات المترشحين للرئاسيات نهاية بفرز الأصوات والإعلان عن النتائج.

مقالات ذات صلة