لجنة وزارية للتحقيق في مشروع القنوات بسد القصب في المسيلة
أوفدت وزارة الموارد المائية، لجنة تحقيق وزارية للوقوف على شكاوى الفلاحين والمهتمين بقطاع الفلاحة والري بمحيط سد القصب، الواقع في المخرج الشرقي لولاية المسيلة، حسب ما علمته “الشروق” من جهات مقربة من محيط القطاع.
اللجنة التي حلت الأربعاء الماضي التقت بعدد من الفاعلين ومسؤولي القطاع على المستوى المحلي، كما استمعت إلى انشغالات ومطالب الفلاحين طيلة يومين كاملين، تأتي تلبية لطلب جمعية الفلاحين بمحيط سد القصب التي التمست تدخل الوزير حسين نسيب في زيارته إلى الولاية قبل أيام، وهو الالتماس الذي قوبل بالإيجاب من طرف المسؤول الأول على القطاع في الجزائر، بعدما استمع إلى انشغالات ونداءات هؤلاء.
اللجنة التي تنقلت إلى محيط السد عاينت الأشغال الجارية هناك، خاصة مشروع إعادة تأهيل القنوات الهوائية بمحيط سد القصب الذي انطلق سنة 2016 الذي كان محور الزيارة حسب نفس المصدر، على أساس رفض جمعية الفلاحين طريقة ونوعية الأشغال الجارية والتي لا تتوافق مع الشروط المطلوبة والمأمولة، باعتبار القنوات الأرضية المنجزة في الوقت الحالي تتم بطريقة غير صحيحة وتشوبها الكثير من السلبيات، مما يتسبب في استنزاف الكثير من الجهود والوقت والمال من الخزينة العمومية دون تحقيق العرض المرجو، نظرا لضيق القنوات وانسدادها، مما يؤدي إلى عدم مرور وتسرب المياه في نهاية المطاف على حد تأكيدات الفلاحين، الذين انتقدوا طريقة الأشغال لهذا المشروع التابع للديوان الوطني للسقي وتصريف المياه، ومن المتوقع أن تخلص اللجنة إلى تقرير نهائي عن المشروع إلى الوصاية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
للتذكير فإن وزير الموارد المائية حسين نسيب، قرر في زيارته إلى الولاية إضافة غلاف مالي قدره 200 مليار سنتيم من أجل نزع 5 ملايين من الطمي من سد القصب، إضافة إلى إيفاد آلة إضافية خلال الأشهر القادمة لمواصلة الأشغال إلى غاية تنقية السد نهائيا، بعدما تم نزع أزيد من 9 ملايين طن من الأوحال منذ 2004 للوصول إلى سقي أكثر من 13 ألف هكتار من الأشجار المثمرة والمساحات المسقية، بدلا من ألف هكتار فقط في الوقت الحالي،وهو ما تسبب في تلف آلاف الأشجار من مختلف الأنواع وتحويل مئات الهكتارات إلى أراض جرداء بعدما كانت إلى وقت قريب جنة فوق الأرض.