-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الشروق تستطلع رأي الشارع الجزائري في مسيرة السبت:

“لسنا مع النظام ولسنا مع الأرسيدي ولن نسمح لأحد أن يتاجر بمطالبنا..”

“لسنا مع النظام ولسنا مع الأرسيدي ولن نسمح لأحد أن يتاجر بمطالبنا..”

عكست جولة استطلاعية قادتنا أمس، إلى أكبر شوارع العاصمة تباين الآراء حول مسيرة السبت، وإن اتفقت في مجملها على ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب، بمختلف فئاته ولكن بمظاهرات سلمية، يقودها الشباب لا “أذناب النظام” كالأرسيدي وأحزاب النظام “المنافقة” فعلى طول المسار المقرر للمسيرة المزعمة. ..

  • انطلاقا من ساحة أول ماي وصولا إلى ساحة الشهداء مرورا بأكثر شوارع العاصمة ازدحاما وحركية شارع حسيبة بن بوعلي، زيغود يوسف، العربي بن مهيدي، أعرب أصحاب المحلات المصطّفة على جنبات هذه الشوارع عن امتعاضهم من تعطّل الحركة التجارية وسط العاصمة، يوم السبت باعتباره ثاني أيام العطلة الأسبوعية، ففي حين يُفضل الجزائريون قضاء أول أيام العطلة الأسبوعية ” بين البيت والمسجد، لقدسية الجمعة يستغلون يوم السبت لقضاء حاجياتهم من تبضع وتسوق في قلب العاصمة النابض الذي ستثبطه المسيرات كل سبت.
  •  
  • مواطنون يساندون مظاهرة “سلمية” ويرفضون المشاركة بسبب نفاق “الأرسيدي”..
  • ساحة أول ماي،  أحد أهم وأعرق الساحات في الجزائر، فموقعها الإستراتيجي الرابط بين أكبر شوارع العاصمة وأكثرها حركية واكتظاظا بالسكان والمباني الرسمية والمحلات والمتاجر فضلا عن احتضانها لأكبر مستشفى في الجزائر “مصطفى باشا”، جعل منها محجا لجميع العاصميين وجميع الجزائريين القادمين من 48 ولاية طيلة أيام الأسبوع، وبالأخص يوم السبت، باعتباره يوم عطلة الجزائريين الأسبوعية، إلا أن قرار التنسيقية الوطنية للتغيير والديمقراطية بتكرار مسيرة 12 فيفري كل يوم سبت وبمتظاهرين أكثر، أقلق الكثير من الجزائريين رغم مساندة الكثير منهم لضرورة التظاهر سلميا والضغط على أجهزة النظام والحكومة لتحسين الحياة اليومية للمواطن الجزائري بمختلف مناحيها، ولكن ليس بالطريقة التي يريدها البعض، حيث تقول صيدلانية بساحة أول ماي “أكيد أن الجزائريين يسعون إلى تحسين حياتهم اليومية بمختلف جوانبها، وهذا حقهم المشروع، فنحن مع الشعب في التظاهر والمطالبة بحقوقه ولكن لن نسمح لـ”الأرسيدي” والأحزاب المنافقة أن تتاجر بأصوات الشباب وتبزنس بهم، فالجزائريون واعون ويعرفون كيف يطالبون بحقوقهم ولكن ليس وراء سعيد سعدي”.
  • تجار متذمرون من تعطّل تجارة “لسبت” وآخرون يقررون بيع محلاتهم
  • وأعرب التجار وأصحاب المحلات المصطفة على طول جنبات الشوارع المحيطة لساحة أول ماي عن تذمرهم وامتعاضهم من تكرار المسيرة من ساحة أول ماي إلى ساحة الشهداء، خاصة أنها ستكون كل يوم سبت باعتباره أهم الأيام مردودية بالنسبة إليهم، حيث يقول صاحب مطعم في آخر شارع حسيبة بن بوعلي بمحاذاة مدخل ساحة موريتانيا “عشنا الأسبوع قبل مسيرة 12 فيفري في تخوف وحذر قبل أن نقرر فتح المطعم صبيحة السبت الماضي، بعد أن حفزتنا سلمية المسيرة على ذلك، إلا أن موت الحركية بأحد أكثر شوارع العاصمة اكتظاظا أخسرنا الكثير في أحد أكثر أيام الأسبوع مردودية بالنسبة إلينا”. مضيفا “ويبقى التخوف الأكبر من الخسارة المضاعفة في حال اندساس لصوص ومنحرفين في أوساط المتظاهرين، حيث أغلب التجار في شارع حسيبة بن بوعلي ليسوا هم الملاك الحقيقيين للمحلات، وإنما مجرد مستأجرين لها، حيث في حال وقوع أي عمليات تخريبية أو تهديم للمحلات نحن مطالبين بترميمها وإعادتها كما كانت ودفع مبالغ إضافية لصاحب المحل، وبالمقابل نحن مجبرون على فتح المحلات رغم كل المخاطر المحتملة قصد تحقيق التوازن المالي، فنحن مجرد مستأجرين نعمل على ضمان خبزنا اليومي”، كما قرر صاحب محل للهواتف النقالة بذات الشارع بيع محله ومغادرة المكان قائلا بصراحة: “لا يمكنني العمل في الخوف والمردودية تقل أكثر فأكثر، سأبيعه وأستثمر في جهة أخرى، قبل أن تسقط أسعار المحلات إلى الحضيض بهذا الشارع الإستراتيجي”.
  • النظام ملزم بالاستجابة للمطالب والمتظاهرون ملزّمون بتأمين بلادهم والحفاظ عليها..
  • كما تساءل كل من المضيفين بصالات عرض أحد أكبر علامات السيارات الناشطة بالجزائر، وكذا أحد مؤسسات المنتجات الإلكترومنزيلة “تلفزيونات” المحاذية لساحة أول ماي “ما هي المطالب الحقيقية للمتظاهرين؟ ومن هم الداعون إلى هذه المظاهرة؟ فإن كان سعيد سعدي وأمثاله الدعاة لها، فالمطالب والأهداف واضحة فهذه الأحزاب المنافقة أكلت مع النظام على حساب الشعب حتى ارتوت، وتريد أن تركب الموجة والبزنسة بالشعب” مشيرين إلى “تخوفنا من حدوث انزلاقات في مسيرة السبت الماضي، فأغلقنا صالات العرض باعتبارها في قلب الشارع الذي تمر به المسيرة، ولكن لا يمكننا أن نغلق كل سبت، باعتباره أحد أهم الأيام مردودية بالنسبة إلينا، وهذه ليست أنانية منا، وإنما نحن متضامنون كل التضامن مع الشباب والمتظاهرين بحقوقهم الحقيقية ومطالبهم الشرعية البعيدة عن البزنسة والمتلاعبين، فالنظام مطالب بالاستماع لانشغالات جميع الشباب، وفئات المجتمع ملزمة بالاستجابة لها، ولكن المتظاهرين أيضا ملزمون بتأمين بلادهم والمحافظة عليها.    
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!