لص يخنق مريضة في قلب مستشفى قسنطينة
أمر أول أمس، وكيل الجمهورية لدى محكمة قسنطينة بإيداع شاب في الرابعة والعشرين من العمر، رهن الحبس المؤقت، إلى غاية محاكمته بتهم متعددة، منها السرقة داخل مرفق عمومي، مع ظرف الليل والاعتداء الجسدي، بالعنف عن طريق الخنق وانتحال صفة الغير.
كان المشتبه فيه قد تسلّل إلى داخل المستشفى الجامعي ابن باديس بقسنطينة، في حدود الثالثة صباحا من يوم الجمعة، مرتديا مئزرا أبيض موهما كل من وجده في طريقه بأنه ممرض بصدد زيارة مصاب من ذويه، في المناوبة الليلية، حيث تمكن من سرقة ثلاثة هواتف نقالة ملك لمريضات من طراز غالي الثمن، وعندما تفطنت إحدى السيدات المريضات لما يقوم به هذا الممرض المزيف، حاولت منعه من خلال الصياح، فلم يجد من رد سوى محاولة كتم أنفاسها عبر خنقها بالعنف فسبّب لها بعض الخدوش في رقبتها.
فثارت المريضات بالصياح فتدخل أعوان الأمن الداخلي وأحاطوا بالشاب اللص وشلوا حركته إلى أن وصل عناصر من رجال الأمن الحضري الثالث الذين أوقفوا اللص وهو من إحدى بلديات ولاية ميلة، في حالة تلبس، داخل المستشفى الجامعي. واعترف الشاب بما اقترفه من جريمة، وحاول ربط ذلك بحالته الاجتماعية المتدهورة. وفي اتصال “الشروق اليومي” بمدير المستشفى الجامعي، السيد كمال بن يسعد، أكد الحادثة، وقال إن المشتبه فيه اقتحم قسم الاستعجالات الجراحية مع الزائرين لأن هذا القسم مفتوح 24 ساعة على 24 لاستقبال الجرحى من مختلف الولايات الشرقية، وأيضا لذويهم، وقام بفعلته ولكن يقظة أعوان الأمن مكّنت من توقيفه وأيضا بالاستعانة بكاميرات المراقبة المنصوبة خارج المصلحة.