الرأي

للقدس ربّ يحميه

الشروق أونلاين
  • 2250
  • 0

عبد الناصر

الصورة الكاريكاتيرية المكبرة لزعماء وملوك العرب وهم يصطفون في “قمتهم” بالرياض ومن حواليهم نيران العراق والصومال والسودان تصلح لأن تكون في حدّ ذاتها مندبة عربية جديدة تستحق لوحدها قمما أخرى يصنعها مثل الذين شاركوا في مؤتمر القدس الخامس الذي احتضنته الجزائر والذي جمع أطيافا وأديانا ضمن قمة حقيقية كانت للأسف خارج مجال التغطية الإعلامية الرسمية.التي تمخضت لعدّة أشهر ولم تلد أكثر من مبادرة سلام وضعتها كوندوليزا رايس بعد حمل غير شرعي من زواج غير شرعي مع رئيس وزراء إسرائيل أولمرت والصورة الكاريكاتيرية الأكثر بشاعة هي لشعوب عربية لم تعد تستطيع حتى هندسة مظاهرة مُندّدة أو مُتضامنة، فكان منظرها في الذكرى الرابعة لاحتلال العراق مقرفا، حين هبّت شعوب المعمورة في استراليا وأنجلترا وأمريكا وحتى في إسرائيل تندّد بالاحتلال الأمريكي للعراق وتطالب بالإنسحاب، بينما بدت الشعوب العربية وكأن الأمر لا يعنيها إطلاقا، فإذا كان فاروق الأمة قد قال منذ أربعة عشرة قرنا، أنه يخشى الله يوم القيامة لو تعثرت بغلة في العراق، لأنه لم يصلح لها الطريق.

فإن هذه الأمة العربية المترامية من المحيط إلى الخليج من قاعدتها إلى قمتها لا تخشى سؤال الله بالرغم من أن العراق بأكمله تعثّر في حفر وبراكين هي من صنع القادة والشعوب، ولأن القاعدة الفقهية وحتى السياسية العالمية تقول أن الشعوب تكون كما يولى عليها فهي ليست سوى صورة من حكام إجتمعوا في الرياض ليبصموا على وثيقة الكل يعلم أنها كتبت بالخط “الكوفي العراقي” للآنسة كوندوليزا رايس، بينما يظل همّ معظم الشعوب العربية بالتأشيرات الغربية والتجنّس واتباع آثار الغرب في شبه قنوط من إمكانية استرجاع أنفاس كتمتها الأنظمة.

صيحة المشاركين في مؤتمر القدس الخامس غير المشوّشة برادارات بوش وكوندوليزا رايس جاءت لتعطي أملا جديدا عن ساسة ودعاة بإمكانهم أن يصنعوا البديل أو على الأقل الموازنة في زمن جاءت فيه فيلة أبرهة الجديد لتهديم بيت المقدس وتحوّل كل العرب إلى “عبد المطلب” الجديد ولسان حالهم جميعا “للقدس ربّ يحميه”!!

مقالات ذات صلة