-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المصادقة على قانوني الإجراءات المدنية والإدارية وكيفيات الإخطار

للمواطن الحقّ في ممارسة الدفع بعدم الدستورية

أسماء بهلولي
  • 1105
  • 0
للمواطن الحقّ في ممارسة الدفع بعدم الدستورية
أرشيف
عبد الرشيد طبي

كشف وزير العدل حافظ الأختام عبد الرشيد طبي، عن توسيع حق المواطن في ممارسة حق الدفع بعدم الدستورية أمام القضاء العادي أو الإداري ليشمل النصوص التنظيمية والمحاكم الابتدائية الجنائية.

وحسب القانون العضوي المحدد لإجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية الذي صادق عليه نواب الغرفة السفلى للبرلمان، الأربعاء، بالأغلبية، فإن هذا الإجراء كان في السابق مقتصرا على المحاكم الاستئنافية فقط ليمتد بموجب القانون الجديد لمجال الطعن بالنقض .

وأوضح طبي، خلال جلسة التصويت على مشروع القانون العضوي المحدد لإجراءات وكيفيات الإخطار والإحالة المتبعة أمام المحكمة الدستورية، الأربعاء، بالمجلس الشعبي الوطني، أن هذا الأخير يأتي في إطار تطبيق دستور 2020 الذي أنشأ المحكمة الدستورية، بدلا عن المجلس الدستوري، وحدد صلاحياتها بدقة والجهات التي تتولى إخطارها حسب المادة 196 من الدستور، مشيرا أن النص الجديد يعد فرصة قانونية للمتقاضين لنيل حقوقهم في حال رأوا أن النصوص المرجعية في القضايا تتعارض مع أحكام الدستور.

وبخصوص الجهات المعنية بإخطار المحكمة الدستورية، قال الوزير إنها تشمل كلا من رئيس الجمهورية ورئيسي البرلمان بغرفتيه والوزير الأول، أو رئيس الحكومة، فضلا عن 40 نائبا بالمجلس الشعبي الوطني أو 25 عضوا من مجلس الأمة وفقا لمبدأ النسبية، وذلك بالنظر إلى عدد المقاعد بغرفتي البرلمان، مؤكدا في ذات الصدد وجود حالات يعود فيها الإخطار حصريا لرئيس الجمهورية، ويتعلق الأمر بالإخطار المتعلق بمطابقة القوانين العضوية والأوامر والنظام الداخلي لغرفتي البرلمان.

وحسب الوزير، فإن النص الجديد يجيز للمتقاضين التوجه نحو القضاء الدستوري للدفاع عن حقوقهم وحرياتهم المضمونة دستوريا، ما شكل نقلة نوعية في مجال تحسين حقوق الإنسان في الجزائر والرقابة على دستورية القوانين، على حد قوله.

ويحدد المشروع الذي صادق عليه النواب المبادئ العامة التي يخضع لها الدفع بعدم الدستورية، حيث تتم إدارته من قبل أطراف الدعوى أمام الجهات القضائية العادية أو الإدارية، ولأول مرة بالنسبة للجهات الاستئنافية وحتى على مستوى النقض، ولا يمكن للقاضي والنيابة العامة إثارة الدفع تلقائيا، يقول الوزير، بل يتم من قبل المواطن، ضمانا لحياد القضاء.

بالمقابل، حمل النص الجديد عدة نقاط لم تكن موجودة في النصوص القانونية من قبل منها إمكانية الدفع بعدم الدستورية أمام محكمة الجنايات الابتدائية والاستئنافية معا، حفاظا على حريات وحقوق المتقاضين، حيث ذكر الوزير أنه قصد تجنب الدفوع التعسفية التي من شأنها أن تطيل من النزاع، تقوم الجهات القضائية بإجراء فحص أولي للتأكد من عدم كيدية الدفوعات.
وبالموازاة، صادق النواب على النص المعدل والمتمم لقانون الإجراءات المدنية والإدارية بعد إدراج عدة تعديلات عليه تتعلق خاصة بتحديد كيفية تسوية التنازع في الاختصاص بين الجهات القضائية الإدارية واعتماد نفس الأحكام المعمول بها في القضاء العادي بالنسبة للتمثيل بمحامي، حيث “يكون إلزاميا أمام المحاكم الإدارية للاستئناف ومجلس الدولة وإلغاء إلزاميته بالنسبة للمحاكم الإدارية”.

وأقر النص الجديد تبسيط إجراءات تصحيح الأخطاء المادية التي تقع في أحكام الجهات القضائية على أن تقوم المحاكم الإدارية للاستئناف بإعداد تقارير سنوية حول نشاطها ونشاط المحاكم الإدارية التابعة لها وترسلها إلى مجلس الدولة بغرض استغلالها في إعداد تقريره السنوي الذي يرفعه إلى رئيس الجمهورية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!