-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أقواس

لماذا المثقف الجزائري المعرب كسول؟

أمين الزاوي
  • 10202
  • 22
لماذا المثقف الجزائري المعرب كسول؟

عاتبني بعض الأصدقاء من الكتاب والمثقفين حين صرحت ذات مرة قائلا بنوع من الحزن والمرارة: “المثقف الجزائري المعرب كسول” وعاتبني أيضا، ربما نفس الأصدقاء، حين قلت وبالمأساة ذاتها: القارئ المعرب لا يعرف قراءة الرواية وهو يمثل الرقيب الخطير على حرية الإبداع، أخطر من أي رقيب لأية سلطة قامعة.

واليوم أريد أن أعود إلى هاتين المقولتين لأناقشهما على ضوء تجربتي مع القراء وانطلاقا من قراءتي الخاصة لمشهد المثقفين ومشهد الثقافة في بلادنا.

 

أولا في كسل المثقف الجزائري المعرب:

يبدو لي أنه ومنذ الاستقلال لم يقد المثقف المعرب تجربة ثقافية اجتماعية تغييرية جادة ولم يقدم اقتراحات فاعلة وميدانية استطاعت أن تخلخل المجتمع الثقافي الجزائري، دون شك الاستثناء يؤكد القاعدة، لقد ظل هذا الفصيل من المثقفين المعربين يعيش على فتات موائد السلطات المتعاقبة على البلاد بانتهازية كبيرة وبتقلبات أيديولوجية خطيرة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار. كان المثقف المعرب في الجزائر وفي جميع المراحل الصعبة التي قطعتها الدولة الوطنية في تشكلها وتمأسسها توكل له مهمة “التزويق” و”التبرير” السياسيين، ويكون راضيا عن هذه المهمة، أو يقوم بدور المتفرج المستقيل من اللعبة دون أن يعلم بأنه، رغما عنه، هو جزء فيها ومحسوب عليها.

على الرغم من الحماس التاريخي والصادق الشعبي والثقافي والعقائدي الذي رافق استقلال الجزائر والمتمثل في مديح العروبة سياسيا ولغويا وثقافيا وما رافقها في المقابل من عداوة وكراهية الفرنسة لغة وسياسة وجغرافيا، إلا أن المثقف المعرب لم يستطع أن يطرح بديلا تغييريا جادا لا على المستوى الثقافي ولا على المستوى التربوي، مع أننا ومنذ بداية الاستقلال كنا نملك نخبا ثقافية معربة كثيرة تعلمت وتخرجت من مدارس وجامعات في كل من تونس ومصر وسوريا والمغرب والكويت وبغداد، في هذه المرحلة التاريخية الحساسة أيضا اكتفى المثقف المعرب بالجلوس في مدرج التفرج أو في بيوت العزاء أو واقفا على شواهد الموتى، ثم جاءت سياسة التعريب مع بداية السبعينيات، وأنا هنا لا أريد أن أقيم تجربة التعريب وليست مهمتي ولا مقصدي في هذه الورقة، ولم تستطع النخب المعربة تقديم اقتراح ثقافي وتربوي للذهاب في هذا الاختيار والدفاع عنه، بل إن التعريب كان يقام من قبل النخب المفرنسة، كان التعريب يجري باللغة الفرنسية وبأطر مفرنسة. وكان المثقف المعرب يبكي ويبكي، ولا يزال واقفا على الأطلال باكيا حتى يوم الناس هذا. أريد أن أفتح قوسا هنا للإشارة إلى ذلك النقاش الهام الذي جرى ما بين مفكرين كبيرين أحدهما ينتمي إلى معسكر العروبية والثاني إلى معسكر الازدواجية اللغوية وأعني بهما الدكتور عبد الله شريط (الذي يعيش اليوم حالة من التهميش والنسيان والنكران فتمنياتي له بالصحة الدائمة والإبداع المستمر) والمفكر المرحوم مصطفى الأشرف. وإذا كان هذا حال المثقف المعرب البارحة فإن حاله اليوم ليس أفضل من حال الجيل الأول والثاني، جيل الآباء والأجداد، فلا يزال هذا المثقف بعيدا عن الفعل الثقافي الجاد والحداثي، منشغلا بتصفية حسابات تافهة وصغيرة تصدر عن مثقف آخر في نفس المعسكر اللغوي أو في غيره. ولا يزال يبكي ويقف على الأطلال أو يشتم بطريقة الغوغاء.

 لم أسمع بمثقف معرب جاد في بلدنا الواسع هذا أطلق مشروعا ثقافيا متينا خاصا، كما هو الحال في جميع البلدان العربية، كفكرة إنشاء مجلة جادة فكرية أو أدبية مثلا، وفي المقابل، وعلى هذه الأرض ذاتها تحدث أشياء جميلة وحلمية في معسكر المثقفين الجزائريين المفرنسين، من هذا الباب دعوني أحيي الكاتبة والروائية باللغة الفرنسية  نادية سبخي ورفيقاتها على تجربتها الرائدة في قيادة مجلة أدبية باللغة الفرنسية بعنوان “ليفريسك”livresque وهي المجلة المستقلة الأدبية الوحيدة في الجزائر التي تهتم أساسا بالأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية، وشكرا لها إذ أنها حتى وهي تصدر مجلتها بالفرنسية لم تقص الأدب الجزائري المكتوب بالعربية.

 لم أسمع بمثقف معرب أنشأ مكتبة خاصة ومن ماله الخاص لدعم المطالعة الثقافية العامة في حين سعدت إذ وجدت أحد المثقفين المفرنسين في سطيف يقود جمعية ثقافية “فضاءات” وقد حول شقة له إلى مكتبة عامة مفتوحة للرواد تعار فيها الكتب للعامة ويلتقي فيها المثقفون للنقاش والحوار وتقام فيها الندوات الفكرية والفلسفية والأدبية ويروج فيها للكتاب، وشكرا أيضا للروائية الجزائرية مايسة باي التي تكتب باللغة الفرنسية والتي أسست هي الأخرى مكتبة عمومية للصغار والكبار في مدينة سيدي بلعباس والتي تحولت على بساطتها وتواضع امكانياتها إلى فضاء أساسي في الفعل الثقافي الجاد، الهادئ والعميق، وأيضا الشكر والتحية للروائية فاطمة بخاي التي تكتب بالفرنسية أيضا وإلى فريق (القارئ الصغير) والتي هي الأخرى تقود مع هذا الفريق المتطوع لثقافة الطفل مكتبة للأطفال بوهران… تلك بعض ما يمكن أن أذكر وهناك أمثلة أخرى كثيرة ربما سأجيء على ذكرها في مقامات أخرى. سيقوم بعض المثقفين المعربين على الفور بالرد على ما سقته هنا، الرد جاهز دائما، وهي ردود معروفة ومكرورة، ردود العاجز، ردود تقوم كالعادة على إطلاق جملة من التهم على هذه التجارب الثقافية: تهم التخوين والتهويد والتكفير التي يلصقونها بهؤلاء المبادرين بهذه التجارب التي قد تبدو صغيرة ولكنها عميقة ومؤثرة وتحمل الكثير من المصداقية والاحترام عند العامة.

  

هل يقرأ المعرب الجزائري الأدب الروائي ولماذا؟:

تبدو لي صورة الجزائر الثقافية على مستوى القراءة الإبداعية مقسمة إلى شعبين، شعب (أو لنقل مجموعة اجتماعية) يملك اللغة الفرنسية وبها وفيها يقرأ الرواية والأدب الخيالي وشعب (أو لنقل مجموعة اجتماعية ثانية)  يملك اللغة العربية وبها ومن خلالها يقاطع القراءة الأدبية والروائية. أريد أن أنبه هنا إلى شيء أساسي ومنهجي وهو أن اللغة العربية من حيث هي أداة التوصيل والتبليغ والكتابة لا عيب فيها ولا نقص فيها فاللغة التي حملت كتاب الله العزيز القرآن الكريم، هي لغة قادرة على حمل كل ما يمكن أن يخطر على بال المبدع أو الكاتب وما لا يخطر على باله، إلا أن المشكل قائم أولا في أهلها من النخب التي تعتمدها لغة كتابة ومؤسسة وقراءة وثانيا في سلسلة المرجعيات السلفية والتقليدية الطاغية التي تقدم للقراء والتي تحولهم إلى مجموعة ثقافية واجتماعية مناهضة للمعاصرة والتخييل والاجتهاد.

إن تجربة الصحافة الجزائرية الخاصة المكتوبة بالعربية ومنذ انطلاق تجربتها في بداية التسعينيات استطاعت وبقوة أن تصالح ما بين القارئ الجزائري والجريدة المعربة، وبدأت القراءة بالعربية تتعافى وتخرج إلى باب القراءة النقدية، لكن سرعان ما تحول الفضاء الإعلامي بالعربية إلى فضاء تسيطر عليه مجموعة من الصحف الصفراء همها الأساس هو الحديث عن الجرائم والفتاوى السلفية المثيرة والغريبة عن مجتمعنا المالكي المتسامح، أمام هذا ففي الوقت الذي كنا ننتظر أن تغرس هذه الصحف عادة القراءة بالعربية الجادة وتراكمها وضعت هذه الصحف المعربة (الاستثناء يؤكد القاعدة) القارئ الجزائري في حالة من العداء لكل ما هو متجدد ومعاصر وحداثي اجتهادي. على المستوى السوسيو-ثقافي، كنت أنتظر، كسائر المتتبعين لظاهرة القراءة بشكل خاص وللشأن الثقافي عموما، من تفشي ظاهرة القراءة الصحفية بالعربية، أن تتحول نسبة ولو قليلة من هؤلاء القراء، الذين أصبحوا يعدون بالملايين حسب الأرقام الرسمية لسحب الجرائد التي قدمها مؤخرا كاتب الدولة للاتصال السيد عز الدين ميهوبي، أن تتحول نسبة منهم إلى قراء الكتب الأدبية الإبداعية. على العكس من هذا الحال فقد تقلص عدد سحب الجرائد الجزائرية بالفرنسية مقارنة بالسحب باللغة العربية، ولكن جزءا من قراء الصحيفة بالفرنسية انتقلوا إلى القراءة الأدبية، قراءة الكتاب، وهذا هو الجديد في ساحة المطالعة اليوم وساحة الكتاب والقراءة الثقافية في بلادنا. وبتحول تقاليد قراءة الجريدة إلى تقاليد قراءة الكتاب الأدبي والثقافي، من خلال انتقال مجموعة من قراء الصحيفة بالفرنسية إلى قراءة الرواية، (وأعني هنا أولئك القراء من الجيل الجديد جيل الربع قرن الأخير) تكون الكتابة الأدبية بالفرنسية قد ربحت رصيدا هاما من القراء الجدد وأيضا من الكتاب الجدد، أما القراءة الصحفية بالعربية (الاستثناء يؤكد القاعدة) فبدلا من أن تتحول إلى قراءة أدبية عميقة ومتحررة فقد تحولت إلى وسيلة لتكريس قراءة الدجل و وغرس الفكر السلفي المتطرف، وترجع صعوبة عدم انتقال القارئ الصحفي بالعربية (ولو نسبة قليلة من هذه الملايين) إلى قارئ أدبي مبدع إلى غياب الكتاب العربي الجاد والمبدع (الجزائري أو العربي) الذي يرافق عملية بناء وتحصين القارئ بهذه اللغة.

ودليل آخر على هذه القطيعة ما بين القارئ بالعربية في الجزائر والنصوص الأدبية الروائية هو فشل وإخفاق ترجمات النصوص الناجحة أدبيا وقراءة إلى العربية لأسماء جزائرية تكتب بالفرنسية عرفت رواجا في سوق الكتاب بالداخل (أذكر ياسمينة خضرا، مليكة مقدم، أنور بن مالك، بوعلام صنصال، رشيد ميموني وغيرهم) أو من الكتاب العالميين من أمثال أمين معلوف وغيره. لقد كان هناك حماس لدى بعض دور النشر الجزائرية (سيديا- مرسى- برزح) لترجمة أعمال بعض الكتاب الجزائريين الذين يكتبون بالفرنسية وعرفت رواياتهم في اللغة التي كتبت بها إقبالا كبيرا بين القراء الجزائريين، لكن الترجمات الأولى أكدت أن القارئ بالعربية لا يهتم لهذه الكتابات وبذلك تراجع الحماس بعد كساد الروايات المترجمة الأولى.

إن ما أعرضه هنا وبمرارة يحزنني كثيرا ويقلقني كمثقف وكاتب ولكني لن أتوقف عند طرح المشكل أو البكاء عليه إذ علي ومن باب الشريك اقتراح تصور ثقافي للخروج من هذه الأزمة. لذا أرى أنه علينا العمل اليوم، دون حسابات سياسوية موسمية عابرة أو حساسيات شخصية ذاتوية ضيقة، على وضع تقييم شامل وجريء لما يحصل في باب ما سميته بتشكل “شعبين” (أو مجموعتين اجتماعيتين وثقافيتين) في بلد واحد بثقافتين وبمخيالين متعارضين أو متقاطعين، مؤكد أن التنوع شيء إيجابي في الثقافة والإبداع، وأن الشعوب التي تتوفر على مثل هذا التنوع اللغوي هي لها المناعة ولكن بشرط ألا يتحول هذا الاختلاف إلى خلاف في المرجعيات وفي المستقبليات أيضا.

 لذا علينا ألا نبكي وألا نقف على الأطلال بل الضرورة تحتم علينا وبكل شجاعة فكرية وثقافية أن نمد الجسور ما بين المجموعات الثقافية واللغوية في الجزائر على قاعدة حوارات معمقة وغير اقصائية ودون أحكام مسبقة، وحده الحوار والحلقات الفكرية المسؤولة والجادة قادرة على تبديد الخلاف وتكريس فلسفة الاختلاف في بلد نريده قويا بثقافته المتنوعة وبمثقفيه على اختلاف مشاربهم ولغاتهم ورؤاهم، لأننا علينا جميعا، في نهاية المطاف، أن نؤمن بأن لا تنمية شاملة ومستدامة في غياب ثقافة عميقة ونقدية وأصيلة أو في غياب المبدع الذي يصنع قيم الخير والسلام والتسامح والحلم والنقد. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
22
  • مسلم

    يا حسرة عليك يا بلد المليون و نصف شهيد كل شئ فيك صار بلغة المحتل

  • ali benramdane

    Je vous félicite monsieur Elzaoui pour cet article profond et vrai. Je suis un arabisant de l’Algérie post indépendante, et tout au long de mon parcours scolaire j’ai appris à dire OUI et à apprendre le parcourisme figé. Heureusement que j’ai appris à manier la langue française et à lire en Français et la j’ai pu construire un potentiel critique qui m’a aidé et qui m’aide pour faire face à cette vie. Je pense qu’en Algérie il y’a une richesse linguistique qu’il faut conserver et l’arroser afin de construire une nation critique envers elle-même et envers les autres et de bâtir une nation riche en valeurs, langues et repères. Monsieur Elzaoui est un homme de parole, qui aime son pays et qui n’a aucune peur pour dires les vérités. BRAVO.

  • غريب الديار

    السلام عليكم
    ليس المثقف المعرب كسول ،لكنما الحصار أعتى وأشد من حصار غزة ، لان المستقورين أصحاب نفوذ في دولة الضاد،ولم يتركوا المعربيين غير مساحة الإضطهاد ثم إنكم ياسيادة الدكتور ،لم تتركوا لهم مجالا فأنتم في كل مكان وفي كل تظاهرة ،انتم انتم ليس سواكم ،بنفس الاسماء تحتكرون الساحة ،وفي كل شبر من الساحة ،الف حاجز وحاجز، وعلى كل حاجز الف مراقب ،لا مكان لغير الدكتور يا دكتور والسلام عليكم
    الشاعر العصامي غريب الديار

  • عثمان

    شكرا على المقال

    حديثك عن المثقفين وحصرهم في الروائيين الذين يبيعون كلاما فيما أعتقد هو ظلم للثقافة .
    فبسماعي كلامك أتعتقد معي أن أبا القاسم سعد الله السوفي ليس بمثقف ؟؟
    وإلا أين يصنفه الروائي أمين الزاوي .

    أما عن حديثك عن قيام فلان وفلان بانشاء مكتبة فهذا أمر جيد .
    ونتمنى أن تكون المكاتب أينما نحل في ارضنا وفي كل ارجائها
    ولا فرق كانت بالعربية او بالفرنسية او بالانجلزية وحتى بالاسبانية فالمهم هو اكتساب الرصيد المعرفي الذي يؤهلنا لمواجهة عصر لا يعيش فيه الا الملم بشتى الثقافات .

    ولكن من جهة أخرى لا أنصح بالانتقال من قراءة بلغة أجنبية الى الاندماج في هوية أجنبية فذلك هو الخطر .وهو ما رأيته بعيني ممن أتقن اللغة الفرنسية ورأيت تودده للفرنسيين وحتى المهاجرين وكانه يقول بلسان حاله أنا منكم لا تتركوني

    فهذا الانسلاخ يا سيدي هو ما لا نريده
    فلذلك يجب قبل القراءة أولا أن يكون القارئ مؤهلا لقراءة أفكار غريبة عن هويته وقادرا على مناقشتها حتى لا يسقط (كما فعل الكثيرون) في الانسلاخ من الهوية

    وأخيرا أقول ليس المثقف هو من كتب الرواية
    فلو لا حظنا الروائيين الكبار من أمثال المنفلوطي للاحظنا ذلك التشبث الكبير بهويته العربية الاسلامية وهو ما جعله ينجح .

    وهو الذي قال حول غرس ثقافة غربية فرنسية كانت او غيرها في ارض غريبة عنها (كالجزائر مثلا) : لا يصح زرع نبت الصيف في الشتاء.

    وشكرا مرة أخرى

    أتمنى من كل قلبي نشر ردي لأنني نادرا ما نشر لي رد وخاصة في مناقشة الدكتور فلا أدري خلل إداري أم غير ذلك
    لكم مني جزيل الشكر ..دكتور أمين .

  • محمد امين

    سالت منذ مدة قصيرة استاذ اللغة العربية لماذا لا نهتم اكثر بالامازيغية . فقال: نحن في معركة من اجل اللغة العربية و انتم تريدون فرض لهجتكم لتفسدوا مشروعنا.فقلت دافعنا معا ضد المستعمر من اجل الحرية و الحقوق و للغتنا حق . فقال : انتم اكثر المدافعين عن الفرنسية في الجزائر . فقلت :وان يكن . فلماذا ؟ اليس لتجاهلكم لنا ؟ فقال : انت مطرود من ساعتي لانك تخوض في السياسة وانا لا احبها.

  • عثمان

    شكرا على المقال

    حديثك عن المثقفين وحصرهم في الروائيين الذين يبيعون كلاما فيما أعتقد هو ظلم للثقافة .
    فبسماعي كلامك أتعتقد معي أن أبا القاسم سعد الله السوفي ليس بمثقف ؟؟
    وإلا أين يصنفه الروائي أمين الزاوي .

    أما عن حديثك عن قيام فلان وفلان بانشاء مكتبة فهذا أمر جيد .
    ونتمنى أن تكون المكاتب أينما نحل في ارضنا وفي كل ارجائها
    ولا فرق كانت بالعربية او بالفرنسية او بالانجلزية وحتى بالاسبانية فالمهم هو اكتساب الرصيد المعرفي الذي يؤهلنا لمواجهة عصر لا يعيش فيه الا الملم بشتى الثقافات .

    ولكن من جهة أخرى لا أنصح بالانتقال من قراءة بلغة أجنبية الى الاندماج في هوية أجنبية فذلك هو الخطر .وهو ما رأيته بعيني ممن أتقن اللغة الفرنسية ورأيت تودده للفرنسيين وحتى المهاجرين وكانه يقول بلسان حاله أنا منكم لا تتركوني

    فهذا الانسلاخ يا سيدي هو ما لا نريده
    فلذلك يجب قبل القراءة أولا أن يكون القارئ مؤهلا لقراءة أفكار غريبة عن هويته وقادرا على مناقشتها حتى لا يسقط (كما فعل الكثيرون) في الانسلاخ من الهوية

    وأخيرا أقول ليس المثقف هو من كتب الرواية
    فلو لا حظنا الروائيين الكبار من أمثال المنفلوطي للاحظنا ذلك التشبث الكبير بهويته العربية الاسلامية وهو ما جعله ينجح .

    وهو الذي قال حول غرس ثقافة غربية فرنسية كانت او غيرها في ارض غريبة عنها (كالجزائر مثلا) : لا يصح زرع نبت الصيف في الشتاء.

    وشكرا مرة أخرى

    أتمنى من كل قلبي نشر ردي لأنني نادرا ما نشر لي رد وخاصة في مناقشة الدكتور فلا أدري خلل إداري أم غير ذلك
    لكم مني جزيل الشكر ..دكتور أمين .

  • عثمان

    شكرا على المقال

    حديثك عن المثقفين وحصرهم في الروائيين الذين يبيعون كلاما فيما أعتقد هو ظلم للثقافة .
    فبسماعي كلامك أتعتقد معي أن أبا القاسم سعد الله السوفي ليس بمثقف ؟؟
    وإلا أين يصنفه الروائي أمين الزاوي .

    أما عن حديثك عن قيام فلان وفلان بانشاء مكتبة فهذا أمر جيد .
    ونتمنى أن تكون المكاتب أينما نحل في ارضنا وفي كل ارجائها
    ولا فرق كانت بالعربية او بالفرنسية او بالانجلزية وحتى بالاسبانية فالمهم هو اكتساب الرصيد المعرفي الذي يؤهلنا لمواجهة عصر لا يعيش فيه الا الملم بشتى الثقافات .

    ولكن من جهة أخرى لا أنصح بالانتقال من قراءة بلغة أجنبية الى الاندماج في هوية أجنبية فذلك هو الخطر .وهو ما رأيته بعيني ممن أتقن اللغة الفرنسية ورأيت تودده للفرنسيين وحتى المهاجرين وكانه يقول بلسان حاله أنا منكم لا تتركوني

    فهذا الانسلاخ يا سيدي هو ما لا نريده
    فلذلك يجب قبل القراءة أولا أن يكون القارئ مؤهلا لقراءة أفكار غريبة عن هويته وقادرا على مناقشتها حتى لا يسقط (كما فعل الكثيرون) في الانسلاخ من الهوية

    وأخيرا أقول ليس المثقف هو من كتب الرواية
    فلو لا حظنا الروائيين الكبار من أمثال المنفلوطي للاحظنا ذلك التشبث الكبير بهويته العربية الاسلامية وهو ما جعله ينجح .

    وهو الذي قال حول غرس ثقافة غربية فرنسية كانت او غيرها في ارض غريبة عنها (كالجزائر مثلا) : لا يصح زرع نبت الصيف في الشتاء.

    وشكرا مرة أخرى

    أتمنى من كل قلبي نشر ردي لأنني نادرا ما نشر لي رد وخاصة في مناقشة الدكتور فلا أدري خلل إداري أم غير ذلك
    لكم مني جزيل الشكر ..دكتور أمين .

  • العــــــــــــــــــــــــــــز عـز الديــــــــــــــــــــــــــن

    عندما تعرف أن المعركة ضد فرنسا كوجه من أوجه الاستعمار العالمي الذي ابتلينا به توقفت أو أوقفت قبل أن تنتهي وأن ساحة المواجهة تحولت إلى مختبرات توجيه وتلقين فنون الولع والتبعية والانبطاح وأن خدعة التحرر حبكت بإحكام ،عندها ستعرف سر استمرار طابور التبعية بواسطة الكتابة(باللغتتين)وذات النزعتين اليمينية واليسارية المصطف أمام عتبة
    الاستجداء و الهوان.

  • عثمان

    شكرا على المقال

    حديثك عن المثقفين وحصرهم في الروائيين الذين يبيعون كلاما فيما أعتقد هو ظلم للثقافة .
    فبسماعي كلامك أتعتقد معي أن أبا القاسم سعد الله السوفي ليس بمثقف ؟؟
    وإلا أين يصنفه الروائي أمين الزاوي .

    أما عن حديثك عن قيام فلان وفلان بانشاء مكتبة فهذا أمر جيد .
    ونتمنى أن تكون المكاتب أينما نحل في ارضنا وفي كل ارجائها
    ولا فرق كانت بالعربية او بالفرنسية او بالانجلزية وحتى بالاسبانية فالمهم هو اكتساب الرصيد المعرفي الذي يؤهلنا لمواجهة عصر لا يعيش فيه الا الملم بشتى الثقافات .

    ولكن من جهة أخرى لا أنصح بالانتقال من قراءة بلغة أجنبية الى الاندماج في هوية أجنبية فذلك هو الخطر .وهو ما رأيته بعيني ممن أتقن اللغة الفرنسية ورأيت تودده للفرنسيين وحتى المهاجرين وكانه يقول بلسان حاله أنا منكم لا تتركوني

    فهذا الانسلاخ يا سيدي هو ما لا نريده
    فلذلك يجب قبل القراءة أولا أن يكون القارئ مؤهلا لقراءة أفكار غريبة عن هويته وقادرا على مناقشتها حتى لا يسقط (كما فعل الكثيرون) في الانسلاخ من الهوية

    وأخيرا أقول ليس المثقف هو من كتب الرواية
    فلو لا حظنا الروائيين الكبار من أمثال المنفلوطي للاحظنا ذلك التشبث الكبير بهويته العربية الاسلامية وهو ما جعله ينجح .

    وهو الذي قال حول غرس ثقافة غربية فرنسية كانت او غيرها في ارض غريبة عنها (كالجزائر مثلا) : لا يصح زرع نبت الصيف في الشتاء.

    وشكرا مرة أخرى

    أتمنى من كل قلبي نشر ردي لأنني نادرا ما نشر لي رد وخاصة في مناقشة الدكتور فلا أدري خلل إداري أم غير ذلك
    لكم مني جزيل الشكر ..دكتور أمين .

  • ali

    ولم لا تقوم أنت يا أستاذ بتأسيس مجلة أدبية متخصصة باللغة العربية ؟
    بدل أن تنصح غاشي المثقفين من المعربين الذين لا يقرؤن إطلاقا ؟؟
    أنا قارئ نهم للرواية باللغتين العربية والفرنسية وأستطيع أن أقول أن كتاب الرواية العربية في الجزائر هم الأضعف خيالا والأضحل فكرا من نظرائهم من الروائيين العرب ذلك أنهم قوم لا يقرؤون وإذا قرأو لا يتذوقون ......

  • ندى بسكرة

    أعتقد أن المشكل الحقيقي الذي نعاني منه نحن الجيل الصاعد من الشباب و الجامعيين هو غياب القدوة التي تعشق الأدب ز المطالعة سواءا بالعربية و الفرنسية فغياب الاستاذ المطالع و الأب الشغوف بالأدب و المجالس التي تتنافس على أخر كتاب قرأه.
    أنا جد مهتمة بالمطالعة و لكن الانترنت عوضت الكتاب.
    فأسفاه.

  • El-Guellil

    تحية للاستاذ زاوي
    التعريب والمعربون في الجزائر مشروع سياسوي كان الهدف منه ضرب النخبة ذات التكوين المفرنس
    وقد استعمل اولئك السياسويين كل الشعارات الدينية والقومية واتهموا مخالفيهم بالخيانة والعمالة ولا يزالون
    ذكر لي احد المغرر بهم انه لم يفهم الوضع الثقافي والفكري الا بعد ان اقام في بلد خليجي وزار مكة والمدينة ووجد ان الشعارا ت التي نرفعها في الجزائر هي شعارات بائسة ومثيرة للشفقة فماذا تنتظر من طالب متخرج على يد معلم جيء به للتعليم ليس لكفاءة يحوزها بل ليقوم بمعركة ضد من يسمون بالعملاء الخ
    المعرب ليس له من الثقافة العربية سوى الاسم فلا تطلب منه فوق امكانياته وهو في الغالب خريج كتاتيب وحول المدرسة وهو معلم الى كتّاب وانت تعرف ان القداش في الكتاب بعد حفظ كتاب الله لن يشتريه اي ان المتخرج من الجامعة (الكتّاب) لن يشتري كتابا كالمتخرج من الكتّاب تماما
    انشري يا شروق  

  • touati

    لا ادري لماذا هذا الرجل متحامل على العربية والكاتبين بها ولو فعلا كان حريصا على اهل هذا البلد ان يكونواعلى مستوى الاحداث الادبية والفنية والعلمية في العالم لكان الاولى به ان يدعوا الى الانجليزية لانها في الواقع اللغة الرائدة الان ام تربطه بالفرنسية علاقة نسب ومصاهرة ؟

  • جمال

    أليس الذي تقول حول المعربين نابع من نظرة نخبوية سابقة لجيلك الذي لم يستطع الدفاع عن ذاته و هويه

  • العنابي الرمز المفقود

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تحية مني لك أستاذ الدكتور أمين الزاوي و إن كنت لا أتفق معك في بعض اجتهاداتك ، أنا من جيل ما بعد الأستقلال وكنت أدرس علمي في الثانوية .. وكنت والحمد لله متفوق في دراستي فكنت الأول في صفي .. وكنت شغوفا بالمطالعة وإلى الآن لكن يا أستاذي العزيز لما كنا في الثانوية و الجامعة كنا ننظر لطلبة الأدب على أنهم موضة قديمة غير صالحة (perime) و أظنها نفس النظرة إلى الآن ... أمثالي غير الأدبيين المتشوقون لقراءة أدب راق يحلق بهم في سماء الكلمة المؤثرة المشوقة من غير ثلم لعقيدتنا ومقدساتنا ومبادئنا لم يجدوا هذا الأدب في بلادنا الجزائر الحبيبة ، بربك وأقسم لك بالله لو وجد الشباب أدبا راقيا مشوقا يمس وجدانهم يكتبه أدباء مجتهدون غير كسالى يدافعون عن أدبهم و يحاولون إيصاله إلى الجمهور العريض بكل الوسائل لما ابتغوا عنه بديلا ... أبروايات مثل (عرس بغل) و (حلزون) و( سننوات) و ( اللاز!!!!!!!) تمتعون القارئ .... لكن بالرغم من هذا ثق يا دكتور سيأتي جيل من الكتاب مختلف تماما عما سبق يكتب روايات بالعربية توصله للعالمية ، وأنا واثق من ذللك لأنه يعرف كيف يميز بين الحسن والردئ المقرف ... وشكرا ومعذرة على الإطالة ... وإن شاء الله أعدك يا دكتور بأني سأرسل لك بعض روايات خيال وتشويق من تأليفي على بريدك مصداقا لما قلته ... وشكرا على مجهودك .

  • DZ

    و الله داءما تصطاد في المياه العكرة و انت لا تمثل الا نفسك. او بعض الفرنكوفيين الذين اكل الدهر عليهم و شرب.

  • زيتوني

    ..ويتاكد ذلك حتى على مستوى التعليم عبر مراحله وقد اشرت الى ذلك في مقالات سابقة"
    فالاستاذ الجامعي المعرب لا هيئة له ولا جديد له فهو يكتفي بمعلومات ضحلة يرددها على طلبته منذ ولوجه الجامعة درجة ان بعض الطلبة ينبهونه احيانا الى نسيان سطر او جملة في املاءاته المتكررة والفجة وهو لا يصحح اوراق طلبته وغير منضبط في حضوره ويتعاطى اشياء موازية لا تمت لمهنته بصلة فتجده مربي دجاج او خباز وكل ما لا له صلة بالثقافة.
    ومن تجربة بسيطة لمست ان اساتذة الفرنسية منضبطين في توقيتهم منجزين ومجددين لتحضراتهم ووقتيين في انجاز اعمالهم على عكس المعربين الذين لا نصيب لهم من هذه الامور
    والسؤال اخي الزاوي ما السبب؟
    اعتقد ان اللغة ليست بريئة؟؟

  • عصام

    و الله انت على حق ....ان تطور الامة في تطور لغتها صحيح ان
    الثقافة العربية عرفت ركودا في سائر البلدان العربية ككل انا اعرف كتب لكتاب فرنسيين وهي نسخة طبق الاصل عن كتب عربية قديمة ولهم الحق في دلك لاننا مهمشة و لا نعرف قيمتها

  • مكسار زكريا : كاتب و شاعر جزائري MEKESSER ZAKARIA, AUTHOR

    شجعني الحاسوب لأكتب هذه الكلمات ، عندما ضغطت علىحرف الميم و متردد ، فأعطاني الإسم بالعربية و الفرنسية بدون تردد و لا تفرقة ، ليت الكتابة الجماعية كالحاسوب هذا تشجع ، لأن التجربة أعطت نيجة أن الكتابة الجماعية لا وجود لها ، تسقط و تِؤخر و لا تدفع إلى الأمام ، و لا ترفع المستوى العلمي و لا تكريم إلا للأجنبي ، بقيت الكتابة الفردية هي فكر و عمل مع متطلبات الحياة لها قيم .. ، و الكتابة الجماعية ضرورية ، لها قيم النخبة والوطنية كهوية للجمهورية الجزائرية ..،

    ــ بقلم الكاتب ،الأديب ، الشاعر و الفيلسوف الكبير : مكسار زكريا

  • moh2009

    لماذا لا نعترف بأنه منذ " جزأرة " التعليم ووضع الرقابة الجمركية على كل ما هو مكتوب بالعربية من الكتابات الجادة لم تقم للثقافة العربية في بلادنا قائمة وأن هذا هو السبب في تكوين أجيال معاقة ثقافيا وفكريا ، أم أن الأمر أعقد من هذا ؟
    ولماذا لا نعترف بأن الترجمات إلى العربية لم تكتب بيد أدباء متمرسين يعرفون كيف تصاغ العبارات لتجذب إليها القارئ رغما عنه ... ببيانها وسحرها ، ألم نعشق روايات المنفلوطي التي كانت اقتباسات من قصص عالمية ...؟

  • khalfoni1

    المثقف العربى لا يقرأ الرواية لسبب بسيط انها جل الروايات ليس فيها ما يقرأ فهي فارغة المحتوى يكفي انك تعرف عنوانها اي الفكرة العامة للنص . انظر وشاهد يادكتور الروايات المتمحورة على شكل افلام في السينما الامركية انها روعة تستطيع شدك وجلب انتباهك وادخالك فيها .

  • hamza

    نا شاب اطالع الروايات و لكن ليس بنهم و شراهة لاني اظن انها تلهيني عن مطالعة كتب القانون و هو مجال اختصاصي غير اني لاحظث في الاونة الاخيرة ان مطالعة الصحف اخدث اضعاف الوقث السابق دون الرجوع الى الرواية ...