لماذا تخسر الجزائر دائما أمام البلد المنظم ؟
إذا كان اسم هذا الركن، هو مباريات لا تنسى، فإننا اليوم سنتحدث عن مباريات تنسى بسرعة، وهي الخسارات التي تحققها الجزائر دائما كلما واجهت المنتخب المنظم، في شبه عقدة مزمنة، كما حدث في أول مشاركة للخضر في عام 1968 في كأس أمم إفريقيا، حيث خسروا أمام المنتخب المنظم للدورة إثيوبيا بثلاثية مقابل واحد سجله عميروش، وتواصل الإخفاق في كان 1980 حيث خسروا أمام منتخب نيجيريا في النهائي بثلاثية نظيفة، ثم عادوا ليسقطوا بهدف نظيف في المغرب أمام أسود الأطلس بهدف وحيد، في دور المجموعات، بالرغم من أنهم في اللقاء الترتيبي الجاف تعادلوا من دون أهداف وحصلوا على المركز الثالث بضربات الترجيح، وفي عام 1996سقطوا أمام المنتخب المنظم جنوب إفريقيا بهدفين مقابل واحد.
لكن المباراة الحاسمة التي لا تنسى بوجعها، فهي التي لاقى فيها الخضر في ثالث مباراة من دور المجموعات في دورة مالي، منتخب البلاد المنظمة للدورة و“الموس” في رقبته، بضرورة الفوز كحلّ وحيد لأجل التأهل أمام منتخب مالي لم يكن إطلاقا قويا، وكان مدرب الخضر في تلك الدورة اللاعب الكبير رابح ماجر، ولعب الجزائريون مباراة مقبولة أمام منتخب نيجيريا في أول مباراة، حيث تلقوا هدفا في الدقيقة 34 من آغاهوا، وقاوموا وكادوا أن يخطفوا نقاط المباراة بعد تراجع النيجيريين، ولكن الخيبة الكبرى حدثت في المباراة الثانية أمام منتخب متواضع يدعى ليبيريا، حيث عجزوا عن الصمود ودخلوا في فوضى عارمة من دون تكتيك واضح، فتلقوا هدفا في الدقيقة الثامنة، وردّوا عليه في آخر دقيقة من الشوط الأول من نسيم آكرور الذي مازال يلعب لحد الآن مع نادي غرونوبل مفجر أكبر مفاجأة في كأس فرنسا، بإقصائه منذ أسبوعين لنادي أولمبيك مارسيليا.
وبينما كان هدف الجزائريين الوحيد في هذه المباراة هو الفوز تلقى أشبال ماجر هدفا ثانيا قبل نهاية المباراة من سيوي وضعهم في مأزق، ولكن الدقيقة 91 حملت هدف الأمل من نصر الدين كراوش الذي أرسل قذيفة من الـ 30 مترا، طمّعت الجزائريين في مواصلة المشوار بشرط الفوز في ثالث مباراة أمام البلد المنظم الني كانت في حوزته نقطتان من تعادلين أمام نيجيريا وليبيريا،، وأعطى ماجر وترسانته وعودا وردية للجزائريين، بأن يرفعوا التحدي.
ولكن بمجرد أن انطلقت المباراة حتى تبخرت كل الوعود ولعب أشبال ماجر واحدة من أسوء مبارياتهم في التاريخ، إذ تلقوا هدفين في الـ 24 دقيقة الأولى، ولم يقاوموا أو يحاولوا أمام أنظار خمسين ألف مالي في ملعب باماكو، وبصمت الجزائر بذلك إفلاسها أو عقدتها كلما واجهت البلد المنظم في كأس أمام إفريقيا، مع الإشارة إلى أن الخضر في مشاركاتهم الأربع في كأس العالم لم يواجهوا أبدا البلد المنظم.