لماذا تكشف الزوجة عن جمالها في صورها مع زوجها لكنها تخفي ملامحه؟
في زمن الحشمة والحياء، كان الرجل يغار حتى من ذكر اسم زوجته على الملإ، بل اسم أمه، ويعتقد أن هذا خادش للحياء والمروءة، كان الرجل لا يكشف عن ملامح زوجته إلا للضرورة، وفي بعض الأحيان، يتحايل على هذه الضروريات، على غرار أخذ صور لها، من أجل الوثائق الرسمية، فقط، لأنه يرى أن ظهور ملامح زوجته أمام الناس، يعتبر تنازلا عن رجولته.. ذهب ذلك الجيل، وأتى جيل آخر، تنازل عن بعض السلوكات، سواء كان بسبب التأثر بالمحيط أم مسايرة للحياة الجديدة، لكن وصل الأمر أن انعكست الآية كما يقال، وأصبحت المرأة تكشف نفسها على الملإ وتستر ملامح زوجها.
لقد انتشرت هذه الظاهرة، بشكل كبير، خاصة بين من يسمون أنفسهم مؤثرات على شبكات التواصل الاجتماعي، فحينما تظهر الواحدة منهن، مع زوجها أو خطيبها، تختار هي الظهور وتستر ملامحه هو، في صورة تعكس مدى تنازل الرجل الحالي عن الكثير من الأمور، استجابة لطلبات زوجته أو بإرادته.
لا يجد الكثير تفسيرا لهذه الظاهرة، لما انقلبت الآية كما يقال، وأصبح الرجل يحجب عن الأعين في الصور والفيديوهات، بدل المرأة كما هو معروف منذ زمان، ظاهرة تحولت في السنوات الأخيرة إلى موضة عند الكثير من النساء، وحتى وإن اختلفت الآراء والأسباب تبقى مضادة لطبيعة الحياة الاجتماعية. فهل أصبحت المرأة تغار على زوجها أكثر منه، أم إن لهذه السلوكات تفسيرا آخر، على حسب التربية والحالة الاجتماعية، وربما حتى المنصب وكذا بعض متطلبات الوسائط الاجتماعية عند الكثير من النساء.
لعل انتشار هذه الظاهرة على شبكات التواصل الاجتماعي، يدفع بالعديد ممن يقمن بهذا إلى ضرورة البحث عن سبب حتى ولو لم يكن مقنعا، للكثير من رواد شبكات التواصل الاجتماعي، لأنه مهما كان، لن يقتنع الواحد في مجتمعنا مهما كان بالسبب، أن يحجب الرجل في الصورة بينما تظهر زوجته مبتسمة ضاحكة.
ومن بين الأسباب التي تدفع ببعض النساء لحجب أزواجهن في الصور معهن، أنهن بهذه الطريقة، يتجنبن معاكسات النساء لأزواجهن، وكذا تجنب الحسد والغيرة، التي أصبحت تنخر شبكات التواصل الاجتماعي على حد تعبير الكثير منهن.
هذه ظاهرة تنتشر بشكل كبير اليوم، وأصبحت حقا سلوكا وجب الوقوف عنده، فمهما كان، لا يكون هناك سبب مقنع لأن تظهر المرأة ضاحكة في صورها مع زوجها وهو مخفي الملامح.