-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لم تتدخل لفض التراشق بين أويحيى وسعداني

لماذا تمسكت السلطة بالتحالف الرئاسي المنهار إلى ساعاته الأخيرة؟

الشروق أونلاين
  • 4722
  • 0
لماذا تمسكت السلطة بالتحالف الرئاسي المنهار إلى ساعاته الأخيرة؟
ح.م

عندما قررت حركة مجتمع السلم فك الارتباط بالتحالف الرئاسي في عام 2012 مدفوعة بعنفوان “الربيع العربي”، تلقى رئيسها أنذاك، أبو جرة سلطاني، اتصالات من مسؤولين كبار في الدولة، يدعونه إلى مراجعة موقف الحركة، وهي المعلومة التي جاءت على لسان سلطاني.

ويصب اعتراف الرجل الأول السابق فيحمس، في توجه مفاده أن السلطة كانت راعية فعلية للتحالف الرئاسي المنهار، وهو كيان سياسي بدأ بائتلاف عديد الأحزاب في 1999، ساهم في وصول الرئيس بوتفليقة إلى سدة الرئاسة، قبل أن يتطور ليصبح تحالفا ثلاثيا (جبهة التحرير، التجمع الوطني الديمقراطي، حركة مجتمع السلم) في فيفري 2004، في أعقاباستقطاب سياسيمثير ميزه ترشح رئيس الحكومة الأسبق، علي بن فليس، ضد رئيسه الباحث عن عهدة رئاسية ثانية.

وتحوّل ذلك التحالف إلى واجهة سياسية للسلطة، بحيث كان بمثابة المروّج والمدافع عن سياسات السلطة وخياراتها (ميثاق السلم والمصالحة في 2005، تعديل الدستور في 2008 ورئاسيات 2009)، إلى أن تفكّك

غير أن هذه المرة، تبدو محاولات إنشاءتحالف رئاسي مكررمتعثرة في بداياتها الأولى، فمبادرة أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى، التي اسماهاالقطب السياسي، قوبلت بهجوم من قبل أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، الذي كان يعلم بدوره أن مبادرتهالجبهة الوطنيةستقابل برد مماثل من طرف القوة السياسية الثانية في البلاد.

وجاء الرد الأخير للرجل الأول في الأرندي على غريمه في الأفلان، ليؤكد هذه البداية المتعثرة، بل ليرسم وفاة المبادرة في مهدها، حتى وإن حاول التغطية على برودة موقفه برد دبلوماسي معهود على الرجل.

ويرجع متابعون النجاحات التي حققها التحالف الرئاسي المنهار، لجملة من الاعتبارات تبدو غير متوفرة في الوقت الراهن، أولها الاعتبار المتعلق بانسجام الشخصيات الثلاث (أويحيى، بلخادم، سلطاني) التي كانت تقود الأحزاب الثلاثة، فضلا عن حاجة السلطة لتكتل سياسي يدعم توجهاتها، ويدافع عن خياراتها

غير أن خروجحمسمن المعادلة، وإبعاد عبد العزيز بلخادم من قيادة الأفلان، واستخلافه بشخص عنيد مثل سعداني، قلب الموازين.. فبلخادم قبل لعب دور ثانوي في أغلب أوقات الحكومات المتعاقبة خلال فترة التحالف المنهار، تاركا الريادة للغريم، أحمد أويحيى، بالرغم من أن حزبه لم يكن يحوز على الأغلبية.

أما سعداني فمنذ أن اعتلى قيادة الأفلان، وهو يطالب بأحقية حزبه في قيادة الحكومة، وهو ما وصل إليه في التعديل الحكومي الأخير (الوزير الأول و14 وزيرا ينتمون لحزبه)، كما رفض أن يكون عربة في أي تحالف جديد، وأصر على أن يكون القاطرة، كما جاء على لسانه في رده على مبادرة الأرندي.

ويؤشر التراشق الحاصل بين أكبر حزبين من أحزاب الموالاة، على أن السلطة غير متحمسة لخوض تجربة ثانية لتحالف رئاسي، ولو كانت حريصة على إنشاء تحالف رئاسي جديد، لأعطت الأوامر كي يتنازل الجميع من أن أجل أن ينجح المشروع.

ويمكن تفسير عدم تحمس السلطة لتحالف رئاسي جديد، بانقلاب موازين القوى في قمة الهرم السياسي، وخاصة بعد التغييرات التي شهدتها المؤسسة العسكرية، والتي جعلت الرئاسة، كما يقول متابعون، الفاعل الرئيسي في المشهد السياسي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • zardoze

    كنا نعد الكاتب من الاقلام الجادة ولكنه في هدا المقال خيب الضن يا ناس كفى تزييف للوعي انتم تسندون دور لسعداني ولما يسمى باحزاب وهي في الحقيقة ليست كدلك وانما هي مجرد ادوات للسناريوات الحبوكة ونعرف بان المنطق السسايد هو الشكارة والاطماع الشخصية والباقي كلام فارغ

  • حسبنا الله

    ((اللهم ان نعوذ بك من شرورهم
    ونجعلك في نحورهم))
    ((من دعاء خير الخلق رسول الله محمد ابن عبد الله صلى الله عليه و سلم))

  • بدون اسم

    اعوذ بالله

  • راعي الحمير

    أم !! سيدي !! أم لالّه

  • عادل

    انت تبثون افكار هدامة تحرص على العنف ،تتنازلوا هنها او ينغلق القناه

  • ياسين .

    يجب على السلطة ان تتحالف مع المواطن

  • بدون اسم

    وجهان مرعبان....ابعثوهم الى هوليود لترعيب المشاهدين على غرار الديناصورات المرعبة

  • azzeddine

    الغريمان يدرك كل منهما أهمية ألمرحلة..و ألتحضير للرآسيات يبدأ من أليوم..كل واحد يريد أن يظهر بمظهر ألقوي بدون منازع..لكن في ألنهاية سيتحالفان ضروريا و أستراتيجيا حتى لا تهب السلطة من بين أيديهم..و المرجح أن بوتفليقة قد يبوح بتوصياته لصالح أويحيا ليقود ألبلاد مستقبلا، لأنه أجدرهم بالمنصب و القادر عليه..في هذه الحالة تزكية جبهة التحرير تصبح أجبارية ..خاصة و أن ألحزبان من رحم واحد..فمناورات الطرفين تفضي ألى مصلحتهما بدون أدنى شك..الحزبان يطقنان فن ألمراوغة و طول النفس

  • بلقاسم

    يبدو لي أن سلطاني خرج من الائتلاف استعداد لاستقبال الربيع العربي عندنا.....ناسيا أن فصول االسنة الأمازيغية تختلف عن فصول السنة العربية....فأيام كان الربيع الأمازيغي في الجزائر بحركات نسيمه العليل المنعش... قابله خريف عريي بعواصفه الرملية الهوجاء....فطبيعتنا تغيرت لتلوث طبيعتهم...ولا نقبل اعتلافهم عندنا مستقبلا فالعلف غير كاف عندنا......