-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم أن الاتفاقية الموقعة بين الفاف والرابطة عام 2011 تسمح له ذلك

لماذا لا يطبّق زطشي القانون في صراعه مع قرباج؟

الشروق أونلاين
  • 6183
  • 0
لماذا لا يطبّق زطشي القانون في صراعه مع قرباج؟
ح.م

في خضم الأزمة الطاحنة الدائرة رحاها بين رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) خير الدين زطشي ورئيس الرابطة المحترفة لكرة القدم محفوظ قرباج، تطرح الكثير من التساؤلات حول دواعي عدم لجوء رئيس الفاف لتطبيق القانون الأساسي للاتحادية وكذا بنود الاتفاقية المبرمة بين الفاف والرابطة لتحديد مسؤوليات وصلاحيات كل هيئة، خلال صراعه مع غريمه، حيث اكتفى فقط بإصدار “كمّ” من البيانات “الطويلة-العريضة” سواء لمهاجمة رئيس الرابطة أو الردّ عليه، دون استعمال حقه في اللجوء إلى القوانين التي تسيّر الهيئة الكروية.

أبرمت الفاف اتفاقية مع الرابطة عام 2011، بين الرئيس السابق للاتحادية محمد روراوة و رئيس الرابطة محفوظ قرباج الذي تم انتخابه في جويلية من ذات العام كرئيس جديد للرابطة، وتحدد هذه الاتفاقية -التي أعدت بموجب المراسيم التنفيذية والقوانين المعمول بها- بدقة صلاحيات و مسؤوليات كل طرف، 

وتشير الاتفاقية التي تملك “الشروق” نسخة منها، في مادتها الأولى إلى أن الاتحاد الجزائري لكرة القدم منح تفويضا للرابطة المحترفة قصد تسيير البطولة المحترفة، في إطار الاحترام الصارم لقوانينها وأحكامها العامة، وفق الشروط المضبوطة خلال الاتفاقية.و تؤكد المادة 10 من الاتفاقية بأن المكتب الفدرالي بإمكانه أن يتدخل تلقائيا بخصوص كل القرارات المتخذة الصادرة عن أجهزة وهيئات الرابطة المحترفة لكرة القدم، ومن بينها القرارات المتعلقة بالتنظيم العام للمنافسات، والتي يرى المكتب الفدرالي بأنها مخالفة لمصلحة الكرة الجزائرية، وللقوانين والإجراءات، وكذا القانون الداخلي والقوانين العامة للفاف. وهذا يعني بأن الرابطة تسيّر أصلا تحت لواء الاتحادية، وبأن الأخيرة تملك اليد الطولى في تسيير المنافسات التي تشرف عليها الرابطة.

هكذا يمكن للفاف سحب تسيير البطولة من الرابطة..

وتحدد المادة 20 من الاتفاقية المبرمة بين الفاف والرابطة، الحالات التي تسمح للفاف بإلغاء هذه الاتفاقية وسحب الفاف تفويضها لتسيير المنافسات من الرابطة، ومن بينها حالات ظهرت بشكل جليّ خلال الصراع القائم بين رئيسي الفاف والرابطة خير الدين زطشي ومحفوظ قرباج، وتذكر المادة 20 الحالات التالية: “انتهاك القوانين والأحكام العامة السارية، من طرف مسيري الرابطة”، “عدم احترام البرامج والأهداف المسطرة من طرف الفاف، وهنا يجب الإشارة إلى الفوضى التي ميزت برمجة جولات نهاية الموسم والتي تسبب في تأخر نهاية البطولة إلى يوم 14 جوان، كما تشير ذات المادة إلى أنه وفي حالة سحب الفاف لتفويضها من الرابطة فإن الأخير سيتم تسييرها من طرف مصالح الاتحادية.بينما تشير المادة 21 من ذات الاتفاقية إلى ضرورة التزام رئيس الرابطة و أعضاء مجلس إدارتها بواجب التحفظ المفروض عليهم، وكذا ضرورة الالتزام بقواعد أخلاقيات الرياضة والروح الرياضية، فضلا عن منع رئيس الرابطة وأعضاء مجلس إدارتها من القيام بأي تصرف مشين، مخالف لأخلاقيات الرياضة، أو تصرف يضر بمصالح الرابطة و الاتحادية، وهنا يجب الإشارة إلى التصريحات الكثيرة التي أدلى بها رئيس الرابطة في الفترة الأخيرة والتي وصل خلالها إلى حد وصف رئيس الفاف بـ”الكاذب” و”الجاهل للقوانين”.

لجنة الأخلاقيات في “خبر كان”

كما تشير المادة 22 من ذات الاتفاقية بأن الحالات غير المذكورة في هذه الاتفاقية تعود صلاحيات دراستها للمكتب الفدرالي، وفي ذات السياق تنص المادة 51 من القانون الأساسي للفاف، في بندها الأول، والذي تحوز “الشروق” نسخة منه على أن لجنة الأخلاقيات هي التي تتخذ كل القرارات الخاصة بالقضايا المتعلقة”الأخلاقيات الرياضية” بحق الأعضاء المنتمين للهيئات الكروية، وتطبق القوانين المذكورة في قانون العقوبات التابع للفاف. وبالتالي فإن رئيس الفاف يملك “السند القانوني” اللازم لاتخاذ إجراءات بحق غريمه قرباج، على غرار استدعائه للمثول أمام لجنة الأخلاقيات على مستوى الفاف، أو تطبيق بنود الاتفاقية الموقعة بين الفاف والرابطة عام 2011، بدلا من اعتماد سياسة “حرب البيانات” لكن زطشي لم يقم بذلك، ويعني هذا بأن رئيس الفاف وأمينه العام “الجديد” إما لا يعرفان القوانين أصلا أو أنهما يرفضان اللجوء إليها، ثم إن دور الأمين العام يتمثل في السهر على تطبيق القوانين وتوجيه رئيس الاتحادية نحو هذا الاتجاه، بدلا من إدخاله في متاهات وصراعات تضر بسمعة الاتحادية وتنزل بمستواها إلى الحضيض.

هذه أسباب تردد زطشي في حسم “حربه” مع قرباج…

ويقول متابعون لهذه القضية، إن أحد أسباب تفادي زطشي استعمال القانون لحسم صراعه مع قرباج، يعود ربما لتخوفه من ردة فعل رئيس الرابطة “المدعوم” برؤساء الأندية، خاصة وأنه (زطشي) كان ولا يزال رئيسا لنادي بارادو الذي صعد به “بسرعة البرق” من الأقسام الدنيا إلى حظيرة الكبار في وقت وجيز جدا، وسط تواتر الكثير من الأنباء عن تورطه المحتمل في فخ ترتيب نتائج المباريات وشراء ذمم الحكام على غرار الكثير من رؤساء الأندية، وهي الآفة التي استفحلت في جسد الكرة الجزائرية و لا تزال ضاربة في أعماقها، وبالتالي فإن أي قرار من زطشي بحق قرباج، وحتى إن كان يستند لـ”القانون” فإنه سيعصف برئيس الفاف الشاب وسيجعله في مرمى نيران رئيس الرابطة ورؤساء الأندية المحترفة، الذين لن يتوانوا عن القيام بأي شيء يساهم في “إضعاف” زطشي أمام الرأي العام الرياضي وإفقاده مصداقيته بدليل أن كل رؤساء الأندية تعاطفوا مع رئيس الرابطة ورفضوا بشدة رحيله عند بداية خلافه مع رئيس الرابطة على هامش الجمعية العامة الاستثنائية التي عقدها يوم 17 ماي الماضي، فضلا عن الدعم الذي تلقاه قرباج من طرف وزير الشاب والرياضة الهادي ولد علي، الذي كان زطشي وإلى وقت قريب محسوبا عليه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!