لماذا منع الاحتلال أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية من دخول غزة؟
أفادت صحيفة هآرتس، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن الاحتلال الإسرائيلي رفض السماح لأعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية من دخول قطاع غزة، رغم ترتيبات كانت قائمة لعبورهم عبر رفح خلال الفترة الحالية.
وأكدت الصحيفة أن قرار المنع جاء دون توضيح رسمي للأسباب، في وقت تتواصل فيه المساعي والضغوط الدولية المرتبطة بالوضع الإنساني في القطاع.
وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن مجلس الوزراء المصغر (الكابينت) قرر عدم فتح معبر رفح في الوقت الراهن، وأوضحت أن هذا القرار يأتي في إطار “المواجهة مع الولايات المتحدة” حيال المرحلة الثانية من الخطة الأميركية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول صهيوني قوله إن “ضمّ ممثلين عن تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي لغزة لم يرد في التفاهمات الأصلية بين إسرائيل والولايات المتحدة، كما أن صلاحيات هذا المجلس الجديد لم تتضح بعد وكذلك دوره”.
والسبت، أجرى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أبدى فيه تحفظه على شمل قطر وتركيا في مجلس المستشارين الذي سيشرف على الإدارة المؤقتة لقطاع غزة.
ووفقا لتقارير عبرية فإن روبيو أبلغ نتنياهو، أنه لا رجعة عن إشراك قطر وتركيا في مجلس المستشارين وأن القرار اتُّخذ.
وكان نتنياهو قد قال إنه على خلاف مع واشنطن بشأن مجلس غزة التنفيذي الذي أعلن عنه البيت الأبيض مساء الجمعة الماضي، ولكنه أوضح أنه على وشك البدء في المرحلة الثانية من مخطط الرئيس الأميركي بشأن غزة.
وفي وقت سابق أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، نيابة عن ترامب انطلاق المرحلة الثانية من الخطة الأميركية المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في قطاع غزة، والتي تنتقل من تثبيت وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وتشكيل إدارة فلسطينية انتقالية وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وأوضح ويتكوف، أن المرحلة الثانية تقوم على تأسيس إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تحمل اسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”. تتولى تسيير شؤون القطاع.
وأكد المبعوث الأميركي، أن الولايات المتحدة، تتوقع من حركة “حماس”، الامتثال الكامل لجميع التزاماتها. بما في ذلك الإفراج الفوري عن جثة الأسير المتبقي، محذرا من أن أي إخلال بهذه الالتزامات سيقابل بعواقب وصفها بـ “الوخيمة”.
وأشار ويتكوف، إلى أن المرحلة الأولى من الخطة حققت، حسب تعبيره، “تقدما تاريخيا”. تمثل في توسيع نطاق المساعدات الإنسانية، والحفاظ على وقف إطلاق النار، واستعادة جميع الأسرى الأحياء. إضافة إلى جثامين 27 من أصل 28 أسيرا متوفين. كما عبّر عن شكر بلاده لقطر ومصر وتركيا على جهود الوساطة التي وصفها بالحاسمة.