-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المدرّب السابق للمنتخب الوطني رابح سعدان لـ "الشروق":

لم أطلب أيّ منصب.. و”الله يهدي” من أطلق الإشاعات

الشروق أونلاين
  • 17039
  • 0
لم أطلب أيّ منصب.. و”الله يهدي” من أطلق الإشاعات
ح م
رابح سعدان وخير الدين زطشي

يتحدث شيخ المدربين الجزائريين، رابح سعدان، في هذا الحوار عن حقيقة ربط اسمه بالمديرية الفنية الوطنية، وكذا الشائعات التي طاردته لقطع طريق عودته إلى الكرة الجزائرية، كما يتحدث أيضا عن واقع الكرة في الجزائر والأندية، إضافة إلى تعليقه على انتداب المدرب الإسباني لويس لوكاس ألكاراز غونزاليس.

تم تداول اسمك كثيرا للإشراف على المديرية الفنية الوطنية، حتى إن الرئيس الجديد للفاف تحدث عنك، قبل أن يتم تعيين مدير آخر لهذا المنصب فماذا حدث بالضبط؟

فيما يخص حديث الرئيس الجديد للفاف خير الدين زطشي عني، فإنني لا أريد الدخول في هذه التفاصيل، لأنه هو المسؤول الأول واتخذ القرار الذي يراه مناسبا وهناك احترام متبادل بيننا، لكنني أؤكد بالمقابل بأنني لم أتلق أي اتصال رسمي بخصوص هذا الموضوع الذي اطلعت عليه فقط في وسائل الإعلام، وفي هذا السياق كنت أنتظر لقاء الرئيس ليس بالضرورة لنيل منصب، وإنما لإفادته بنصائحي وبخبرتي وتجربتي الطويلة في كرة القدم على الأقل، قصد تفادي تكرار نفس الأخطاء التي حدثت سابقا، كنت أريد أن أبلغ له رسالتي، ولم أبحث عن أي منصب، لكن “ما كتبش المكتوب”، وهذه ليست مشكلة، وأنا أتفهم الوضعية واحترم قرار الرئيس.

ربما يكون زطشي يحضر لك منصبا آخر، فهل أنت مستعد للعمل معه في حالة تقديم عرض لك؟

 ممكن أن يكون لي مكان في كرة القدم مستقبلا، لم يسبق لي أن أغلقت الباب في وجه أي عرض مناسب يأتيني لكنني لست بصدد طلب عمل. أنت تعرفني جيدا أنا لا أتحدث سوى في الملموس، أنا دائما حاضر وجاهز للعمل سواء في الفاف أم على مستوى الأندية، أنا متفتح على كل العروض، لقد اشتغلت كثيرا في تكوين المدربين والكوادر، والتدريس بمعهد التربية البدنية ولكن لن أقبل بأي عرض سوى بعد الحديث مع المسؤولين عن المشاريع، ليست لدي أي أولوية، قلت مرات عديدة إنني مستعد لتقديم خبرتي، لكن الأندية للأسف تبحث عن الحلول الجاهزة والنتائج السريعة وهذا الوضع لا يسمح لي بالعودة إلى الميدان لأن ذلك انتهى بالنسبة إلي.

ما ردك على الإشاعات التي طاردتك مؤخرا، بخصوص عدم جاهزيتك لتولي منصب؟

ليست هي المرة الأولى ولن تكون الأخيرة، لقد سبق للكثير أن تدخلوا في أموري وأمور كفاءات أخرى، أنا أستغرب ممن يتحدثون في مكاني، فالمنطقي أن يتصل المسؤول بي مباشرة، أنتم تعرفون جيدا أن هناك الكثير من الأطراف التي تعرقلني وتقطع عني الطريق، هناك نية مقصودة لتهميشي وأنا أقول لهؤلاء “ربي يهديكم”.

ما تعليقك على الواقع الذي تعيشه الأندية اليوم؟

ما يحدث على مستوى الأندية مؤسف للغاية لأنها غير مهيكلة، لقد وجهت نداءات كثيرة لها قصد مساعدتها في إطار تجسيد مشروع الاحتراف، لكن مسؤوليها يحبون النتائج السريعة، أنا أحب العمل على المستويين المتوسط والبعيد، لا يوجد أي فريق رد على مقترحاتي  ونداءاتي، لقد خضت تجربتين في وفاق سطيف وشباب قسنطينة لكنهما لم تنجحا للأسف، لا توجد أي نية لتجسيد مشروع والتطور وبناء أندية مهيكلة، الأزمة حاليا ليست على مستوى المنتخب وإنما على مستوى الأندية.

ما هي التحديات التي سيواجهها زطشي ومكتبه الجديد في رأيك؟

هناك مشاريع كثيرة تنتظر الاتحادية، كرتنا في أزمة ومشاكلها عميقة جدا ويجب معالجتها بسرعة عن طريق تحديد موطن الداء وإيجاد الحلول المناسبة، أنا أنادي بضرورة إقامة إصلاح رياضي آخر للنهوض بالقطاع عبر تكثيف جلسات كرة القدم. وأود هنا أن أشير إلى أمر هام.

تفضل…

البطولة هذا الموسم تعاني من مشاكل لا حصر لها، فنشاطها اليوم مجمد وستتوقف لمدة طويلة، وهذا أمر غير معقول. المرحلة الانتقالية طال عمرها، فعدا مدرب المنتخب الأول الذي تم انتدابه قبل أيام، فباقي المنتخبات من دون مدربين، وأنا أستغرب هنا كيف تم منح كل المهام لشخص واحد (يقصد المدير الفني المستقيل توفيق قريشي)، فهو المدير الفني، ودرب كل الفئات، وهو من يشرف على تكوين المدربين، من غير المعقول أن يسير شخص واحد كل هذه الأمور، نحن في مرحلة انتقالية منذ رحيل المدرب كريستيان غوركوف، الذي خلفه مدربان لم يعمرا أكثر من 3 أشهر، لقد كان المفروض بعد رحيل غوركوف أن يتم هيكلة المديرية الفنية من جديد وتدعيمها بكفاءات ضمانا للاستمرارية في العمل.

وما تعليقك على التوقف “القسري” لنشاطات البطولة؟

لقد استغربت كثيرا لهذا الأمر، فحتى الرابطة الثانية مسها هذا القرار رغم أن نواديها غير ملتزمة بأي مسابقات خارجية، وأود أن أمنح مثالا بسيطا عن احترام الرزنامة والمواعيد، الجميع شاهد أن نادي بوريسيا دورتموند كان ضحية اعتداء بقنبلة، ولكن مع ذلك فقد تم إجباره على لعب مباراته مع موناكو في دوري أبطال أوروبا، الجميع في أوروبا يحترمون الرزنامة ويطبقونها بصرامة، لكن في بطولتنا التدخلات كثيرة وهي سبب التأجيل المستمر للمباريات.

كيف سيؤثر هذا القرار على الأندية؟

الأندية ستتأثر تقنيا، فالمدربون لا يستطيعون تطبيق مناهج التدريب، والعمل في هذه الظروف، حتى من الناحية المالية الأندية ستخسر لأنها لن تتمكن من تحصيل مداخيل، هناك أيضا لاعبون ستنتهي عقودهم قبل نهاية البطولة، فكيف سيتم التعامل مع هذا الوضع؟؟ هناك العديد من الأندية في أوروبا تصل إلى حد لعب 3 مباريات أسبوعيا، ولا يمكن منحها أي عذر لأنها تضم تعدادا يضم 25 لاعبا، وهذا التعداد متوفر أيضا على مستوى أنديتنا التي تظل تطالب برفع عدد الإجازات لكنها تنقلب دائما وتطالب بالتأجيل بحجة الالتزام بمنافسات خارجية !!! رغم أنها قادرة على تدوير التعداد لأجل الحفاظ على توازن التشكيلة، التدخلات المستمرة في رزنامة البطولة تسببت في اضطرابها.

ما تعليقك على تعيين المدير الفني الجديد فضيل تيكانوين؟

هو إطار جزائري ونال هذا المنصب، وهذا اختيار قام به رئيس الفاف وفق معايير محددة، ويجب علينا احترام هذا الخيار.

وما رأيك في التعاقد مع المدرب الإسباني ألكاراز لتدريب المنتخب الأول؟

أعتقد أن المسؤولين اختاروه حتما لأنه يتناسب مع المعايير التي وضعوها، أظن أنهم فكروا جيدا قبل التعاقد معه، ما يمكننني قوله إنه سيواجه الكثير من العوائق مهما كانت خبرته أو كفاءته، فهو لا يملك الكثير من الوقت، لأنه تنتظره مباراة هامة في جوان في تصفيات كأس إفريقيا 2019،  ومباراتان هامتان أيضا في نهاية أوت وسبتمبر في تصفيات مونديال روسيا 2018، هو يحتاج ما بين 6 أشهر أو سنة على الأقل لأجل التأقلم كونه لا يعرف خبايا الكرتين الجزائرية والإفريقية، مهمته ستكون صعبة للغاية لأن بدايته ستكون في مباريات مهمة، فضلا عن كونه لن يستفيد كثيرا من مواعيد الفيفا، الوقت ضيق أمامه كي يدرس ويفهم ويستوعب خبايا الكرة الجزائرية وأدغال إفريقيا، وأنا أتساءل من سيقوم بمنحه المعلومات والإرشادات لمساعدته على التعرف على كل هذه الأمور؟؟ فالمديرية الفنية لم يبق منها أحد سوى المدير الفني الجديد، فضلا عن أنه سيصطدم بمشكل اللغة.

تقصد تكرار سيناريو المدرب الصربي رايفاتش أليس كذلك؟

لا أريد عقد مقارنات، ولكن إذا كان هذا المدرب لا يتحدث فعلا الفرنسية فالأمر معقد جدا، وحتى التواصل معه عبر مترجم ثان لن يكون حلا مثاليا، لأن التواصل لن يكون جيدا، وهناك أمور أخرى لا يمكنني الحديث عنها وأفضل الاحتفاظ بها لنفسي.

هل تعتقد أن انتداب مدرب من مدرسة جديدة سيفيد المنتخب الوطني؟

تغيير المدرسة غير مهم، لأن مناهج التدريب في العالم تم توحيدها تقريبا، ما يمكنني قوله هو إننا يجب أن نحترم خيار الرئيس، خاصة أنه أمضى عقد المدرب، لا يمكن أن نعود إلى الوراء الآن، يجب ترك هذا الأخير يعمل ومنحه الوقت اللازم، قبل أن نحكم عليه…الفاصل سيكون في ذكاء المدرب وسرعة تأقلمه أيضا، ولو أنني كنت أفضل أن يتم استشارة أهل الاختصاص قبل التعاقد مع المدرب لكنني أتفهم أن خيار انتداب هذا المدرب ألكاراز جاء بسبب ضيق الوقت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!