-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نجمة السينما والدراما العربية جومانا مراد لمجلة الشروق العربي

لم أفكر في الاعتزال لأني أعشق مهنتي.. وهذا سبب غيابي

طارق معوش
  • 1313
  • 0
لم أفكر في الاعتزال لأني أعشق مهنتي.. وهذا سبب غيابي
صور: محسن زهر الدين

نجحت الفنانة السورية جومانا مراد في فرض شخصيتها على الساحة الفنية، منذ أول ظهور لها في مصر، حيث جسدت أدوارًا بارزة في أفلام تركت أثرًا في ذاكرة المشاهدين مثل (كباريه) و(الفرح) و(الحفلة).. وبالدراما، شاركت بالعديد من الأعمال الناجحة، كمسلسل عملة نادرة مع نيلي كريم وبابا المجال مع مصطفى شعبان ومؤخرا مع يحي الفخراني، عتبات البهجة، على غرار أعمالها بالدراما السورية.

ضيفتنا لا تتوقف عن تقديم الأدوار المميزة، فلديها القدرة على الاختيار جعلتها تحافظ على مكانتها طوال سنوات، فهي لا تبحث عن السهل بقدر ما ترى أن الأدوار الصعبة هي التي تبقيها متوهجة.. عن أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية وأسباب عودتها في هذا التوقيت، كان لنا معها هذا الحوار.

لم أفكر في الاعتزال لأني أعشق مهنتي.. وهذا سبب غيابي…

الشروق: بداية، ما الأسباب الحقيقية وراء طول فترة غيابك التي فسرها البعض بالاعتزال غير المعلن؟

-لم أفكر أبدا في الاعتزال، لأني أعشق مهنتي، وغيابي كان سببه رغبتي في تكوين أسرة، وهو ما حققته بفضل الله الذي رزقني ابني «محمد»، وللعلم، لم يمنعني زوجي عن العمل، ولكني كنت بحاجة لأن أبتعد وأعتني بحياتي الشخصية، وأراجع حساباتي الفنية، ففي أثناء العمل لا يجد الفنان وقتًا لنفسه.

الشروق: وهل سبب عودتك في هذا التوقيت ما وصلت إليه من استقرار عائلي، أم إن الأعمال التي عرضت عليك طوال الفترة الماضية لم ترض طموحك الفني؟

طوال الوقت كانت هناك عروض، واتصالات من المخرجين والمنتجين، وكانت هناك أدوار مهمة وأخرى لم أجد نفسي فيها، لكن الأولوية الأولى كانت لابني، وقد شعرت بعد أن كبر نوعا ما أن الوقت أصبح مناسبًا للعودة

الشروق: ما الذي غيره ابنك محمد في حياتك؟

كل حاجة (هديت) وشعرت أنه هو مركز الكون، وأعتقد أن هذا شعور كل أم، وبالمناسبة أنا أعشق الأم المصرية فهي معطاء، وحنون، ومتفانية ومضحية، أم عظيمة، وبالطبع كل أمهات العالم، ولكني عشت مع الأم المصرية وعرفت تفاصيلها وصفاتها، إلى درجة أن زوج الابنة بعد سنة من الزواج يناديها: ماما.

الشروق: وفنيًا، هل سيغير شيئًا من اختياراتك؟

ممكن.. مع الوقت، أفكر في ذلك.. فسبحان الله. الحياة أصبح لها طعم آخر في وجوده أحب أن أتحدى نفسي وأثبت لها أشياء كثيرة.

الشروق: دخلت مغامرة جديدة في «عتبات البهجة» فما الذي حمسك له؟

– ما حمسني لهذه التجربة أسباب كثيرة، أهمها أن العمل من بطولة الدكتور يحيى الفخراني، فأنا أحبه جداً وأحب تمثيله، وكنت أتمنى العمل معه وجاءتني الفرصة في «عتبات البهجة»، والورق مكتوب حلو جدا للكاتب مدحت العدل، وأيضاً المخرج مجدي أبوعميرة، كنت أيضاً أتمنى العمل معه من زمان، و«عتبات البهجة» جمعتنا، بالإضافة إلى أني أحب العمل مع المنتج جمال العدل، لأنه يقدم أعمالاً ذات جودة عالية.

الشروق: كيف رأيت التعاون مع النجم الكبير يحيى الفخراني؟

– استمتعت بالعمل معه جداً، فهو مدرسة في التمثيل والصدق وسهولة الأداء. الكواليس كانت حلوة جداً، وعلى المستوى الشخصي، هو إنسان رائع وجميل، وأنا أحبه جداً

الشروق: قدمت دوراً جديداً من خلال «نعناعة» فكيف رأيت هذه الشخصية؟

– نعناعة سيدة شقيانة، تعيش داخل حارة شعبية، تمتلك (كشكا)، وتبحث عن قوت يومها، وهي صاحبة شخصية قوية، تتحمل المسؤولية، تحاول السيطرة على كل من حولها، وليس زوجها فقط، فهي جبارة، وشخصية فيها تفاصيل وتحولات كثيرة، وهو ما حمسني لها كثيراً، ورغم أني عملت «شعبي» قبل ذلك، ولكن الدور لم أقدمه من قبل.

الشروق: عرض عليك أكثر من عمل في رمضان، فلم اكتفيت بعتبات البهجة؟

– بالفعل، عُرض عليّ أكثر من عمل في الموسم الفارط، ولكني أردت التفرغ لعتبات البهجة، فالعمل فيه تحدٍّ واختلاف كبير، كما شاهدتم، جعلني لا أفكر في أي عمل آخر، كما أن شخصية نعنانة شكلت تحدياً كبيراً، فهي مليئة بالتفاصيل التي قد تظهر بسيطة، ولكنها صعبة أيضاً، فتقديم شخصية في إطار شعبي سبق أن قدمت أدواراً كثيرة في نفس منطقته من قبل، كان يحتاج إلى تركيز، حتى لا يشعر البعض بأن الدور مكرر، فقدمته بشكل مختلف وفي منطقة أقدمها لأول مرة

الشروق: هل ما زلت تبحثين عن التحدي في ما تقدمينه؟

– لا أستطيع العيش من دون تحدٍّ، والتحدي مع ذاتي أهم حاجة، فأنا أحب أن أتحدى نفسي وأثبت لها أشياء كثيرة

أميل إلى الشخصيات التي لا تحتاج إلى مكياج لأني أراه فاصلا بين الفنان والجمهور

الشروق: لم تخليت عن الماكياج في العام الماضي في مسلسل «عملة نادرة»؟

– وكذلك في الموسم المنتهي، وأشعر بأن الماكياج يصنع فاصلاً بين الفنان والجمهور.. وهذا ما صرحت به من قبل، وعدم وجود ماكياج يجعل المصداقية أكبر، وأيضاً بحسب الدور، لأن هناك أدواراً تتطلب عدم الظهور بالماكياج، وأنا شخصياً أميل إلى الشخصيات التي لا تحتاج إلى مكياج

الشروق: كيف تستطيعين أن تتلوني هكذا في الشخصيات؟

– أشعر بأنني أتحول عندما أقف أمام الكاميرا، وأحياناً لا أعرف أنا «عملت الحاجات ده إزاي»، لأني أصل حالة من التوحد مع الشخصية، أنا شخصياً أستغربه، لكن هذا سببه أنني أحب هذه المهنة جداً، وأعشقها..

الشروق: ما معايير قبولك أي دور؟

-كثيرة، أولها أن يكون الدور جديدًا لم أقدمه من قبل، وأن يكون ممتعًا بالنسبة إلي. ثانيًا، وجود مخرج متمكن يستطيع إظهار إمكانياتي الفنية، إلى جانب الاندماج مع الممثلين المشاركين في العمل

الشروق: هل تحقيق النجومية السينمائية في مصر كان صعبًا بالنسبة إليك، لاسيما في البدايات؟

جئت إلى مصر نجمة، وقدمت أعمالاً مهمة على مستوى السينما والتليفزيون، مع مخرجين وفنانين كبار، وإلى جانب الظروف الموفقة التي يسميها البعض «حظا»، كان هناك فكر وذكاء ومجهود شخصي مني، ومصر طول عمرها تحتضن الفنانين العرب، لكن لا يوجد شك في أن تحقيق النجومية أمر ليس بالهين.

الشروق: ما الدور الفارق في مشوارك الفني؟

هناك أدوار كثيرة، فمثلاً دوري في فيلم (كباريه) كان نقلة مهمة، وبعده جاء دوري في فيلم (الفرح)، ثم فيلم (الحفلة).. الحمد لله، كنت موفقة في أكثر من دور.

الشروق: ما الدور الذي لا يمكن أن تقدمه جومانا مراد؟

الدور الذي لا يقدم شيئًا، ولا يضيف لرصيدي أي جديد، ولن أقول الإغراء لأني ممثلة، ومن المفترض أن أقدم كل الأدوار بطريقتي الخاصة.

أخشى تقديم أدوار السير الذاتية للشخصيات المعروفة

الشروق: وما الدور الذي تحلمين بتقديمه؟

أخشى تقديم أدوار السير الذاتية للشخصيات المعروفة، فمن دون شعور من الجمهور، ستحدث مقارنة بين الشخصية الحقيقة وما أقدمه، ووقتها يكون الحُكم قاسيًا، ولكن، يمكن أن أقدم شخصية كاتبة أو عالمة غير معروف شكلها وتفاصيلها للناس.

الشروق: هل يمكن أن نشاهدك بالدراما السورية مجدداً، وما رأيك في ما عرض منها هذه السنة؟

طبعا، يمكن أن أشارك بالدراما السورية أو بأي دراما عربية أخرى، والجمهور يطالبني دائماً بالمشاركة في مسلسلات سورية، ولكن لا توجد عروض، وفي حال عرض علي عمل جميل ووجدته مناسباً لي، فسوف أكون سعيدة بالمشاركة فيه، لأنني مشتاقة إلى جمهوري السوري، لكنني لم أتابع أي عمل هذه السنة، بسبب انشغالي بالتصوير.

الشروق: في رأيك، هل استطاعت المرأة أن تأخذ حقها كفنانة في الوطن العربي؟

لا، ليس بعد، الفنانة دائمًا تظهر بجانب البطل (سنيدة)، وحتى الآن لا تكتب لها نصوص، وقد حان الوقت لأن يتغير كل هذا، وأن نعود لزمن الفنانات فاتن حمامة وشادية، ومن بعدها زمن نبيلة عبيد ونادية الجندي، حيث توقف بعد هذا الزمن الكتابة للمرأة.

الشروق: حالياً، أنت زوجة وأم وفنانة، أين ومتى وكيف تتناقض هذه الأدوار مع بعضها؟

– أنا أحاول أن أعطي كل شيء حقه، وأن أوازن بين عملي الفني وحياتي العائلية وبيتي، لكني اضطررت هذه السنة إلى العمل في شهر رمضان، لكي نتمكن من عرض العمل، إلا أن الظروف كانت صعبة جداً. أحياناً يمكن أن يلحقنا العمل إلى البيت، ولكن بمجرد الانتهاء من تصويره، أحاول أن أعوض لعائلتي كل الفترة التي غبتها عنها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!