-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني فيلالي غويني لـ"الشروق"

لم أقتنع بـ” ليكنس” لأن تجربته الأولى كانت سلبية وأؤمن بقدرات سعدان

الشروق أونلاين
  • 2352
  • 0
لم أقتنع بـ” ليكنس” لأن تجربته الأولى كانت سلبية وأؤمن بقدرات سعدان
ح م
فيلالي غويني

كشف الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني السيد فيلالي غويني أن نجل الرئيس المصري السابق جمال مبارك أصيب بهيجان عنيف بعد هدف عنتر يحيى الأسطوري في مرمى عصام الحضري في ملحمة أم درمان السودانية، ولم يقتنع ابن بوسعادة بـالناخب الوطني السابق ” ليكنس” لأن تجربته الأولى حسبه كانت سلبية، كما اعترف بقدرات رابح سعدان والمرحلة التي قضاها على رأس الخضر، أين ساد التفاعل بين الأنصار والمنتخب وكانت أفضل بكثير من كل المراحل، هذا ونصح خليفة رورارة بالعودة إلى المدارس الكروية، وهي مفيدة جدا حسبه ونجاح منتخب الثمانينات في مونديال اسبانيا 1982 يعود أساسا إلى المدارس الكروية، وخص بالذكر مدارس جمعية وهران، ورائد القبة وملاحة حسين داي وشبيبة القبائل والحمراء والموك والسياسي وغيرها من الأندية الجزائرية التي تخرج منها بلومي وماجر وفرقاني وكويسي وعصاد، واعترف أنه مع تواجد المرأة في المدرجات بشرط أن يخصص لها مكان يحفظ كرامتها وأشياء أخرى تطرق إليها في هذا الحوار.

أولا مرحبا بك سيدي فيلالي ونود أن نعرف مسيرتك الرياضية؟

 نعم بدأت مسيرتي الرياضية وأنا تلميذ في الابتدائي ببوسعادة، وكنت أمارس رياضة بسيطة لا تتعدى حركات رياضية لأن الإمكانيات آنذاك غير متاحة، وعندما انتقلت إلى المتوسط كانت مرحلة لتفتيق كل الطاقات وكنت أميل حينها لممارسة كرة الطائرة في الحي بوسائل تقليدية وبدائية جدا، حيث كنا نجتهد في صنع الكرة بالبلاستيك والصوف، وكنت عضوا في الفريق، وخضنا العديد من الدورات وتحصلنا على ألقاب وكؤوس كنا نستحقها بشهادة أنصار هذه الرياضة، وللأسف الشديد توقف مساري الرياضي مباشرة بعد التحاقي بجامعة سطيف تخصص لغة حية، لأنني بصراحة لم أوفق بين الرياضة والدراسة وبعد تفكير مطول فضلت الثانية على الأولى وكان اختيار صائب .

من هو الفريق الذي كان يناصره رئيس حركة الإصلاح الوطني؟

طبعا فريق القلب أمل بوسعادة الذي عرف عدة محطات على مستوى قوة التسيير وكفاءة المدربين وانعكست إيجابا وأحيانا سلبا، للأسف الشديد ماهو موجود في الأمل البوسعادي ينطبق على كل الأندية الجزائرية، لأن الأمر تغير مؤخرا وأصبح اللاعب لا يدافع على ألوان فريقه، بل طغت المادة وتداخلت الرياضة مع الحالات الاجتماعية، فلم تبقى الرياضة رياضة بل أصبحت محل تنافس لترقيات اجتماعية.

هل تضم حركتكم رياضيين معروفين على المستوى الوطني؟

نعم، تضم عدة رياضيين على مستوى الأمانة العامة للحركة، وهم أيضا طلبة جامعيين وبدورنا نكرمهم بمناسبة عيد الطالب الموافق للتاسع عشر ماي من كل سنة.

نعود إلى مشاركة الخضر في دورة الغابون ماهو تقييمك لمشوار زملاء محرز؟

بكل اختصار كانت مخيبة للآمال، وكانت أيضا صادمة للطموح الوطني، ولم يثبتوا زملاء محرز وجودهم قاريا، وأتأسف كثيرا لخروجهم من الدور الأول بدون تحقيق أي انتصار، رغم أن الوزارة وفرت لهم كل الإمكانيات المادية والمعنوية، وأظن أن المشكل هيكلي يتعلق بالرياضة ويتطلب معالجته سريعا لإرجاعها إلى ما كانت عليه بالأمس، وما يحز في نفسي تقهقرهم إلى المرتبة الـ 50 عالميا بعدما كانوا يحتلون المرتبة الـ 19، فالوصول إلى القمة أمر قد يكون سهلا لكن الأصعب المحافظة على المكسب، وهو ما حدث لأشبال الناخب الوطني السابق ليكنس.

على ذكر ليكنس كيف تقيّم مشواره على رأس الخضر؟

أنا بكل صراحة لم أقتنع به منذ البداية لأن تجربته الأولى كانت سلبية، وأنا أؤمن بقدرات المدرب المحلي الذي يقدم الأفضل، عكس الأجنبي، فمثلا مرحلة رابح سعدان بكل ما فيها، وسجل فيها، وما أنجز فيها، والتفاعل بين الأنصار والمنتخب كانت أفضل بكثير من كل المراحل.

بماذا تنصح رئيس الفيدرالية الجديد لعودة الكرة الجزائرية إلى المحافل الدولية؟

لابد من العودة إلى المدارس الرياضية وهي مفيدة جدا ونجاح منتخب الثمانينات في مونديال اسبانيا 1982 يعود أساسا إلى المدارس الكروية، وأخص بالذكر كل من جمعية وهران، ورائد القبة وملاحة حسين داي وشبيبة القبائل والحمراء والموك والسياسي وغيرها من الأندية الجزائرية التي تخرج منها بلومي وماجر وفرقاني وكويسي وعصاد وغيرهم، وكل ما تم بناؤه من قبل يعود إلى التكوين والاستقرار الفني، لكن حاليا ننتظر ما تجود به المدارس الكروية الفرنسية، كما أن الرياضة لم تبق في أيدي الرياضيين بل استولى عليها أصحاب الشكارة والبرناسية، وأصبحوا يفرضون لاعبين على المدربين وكل الدول التي وصلت فيها الرياضة إلى مراتب عالية إنما سلكت منهج التكوين منذ البداية، وحان الوقت لكي تخرج كرتنا من الحلول الموسمية أو الظرفية الذي يرضى بها الجمهور الرياضي، لكن للأسف يتعثر المسار ويعود بأثر سلبي كما حصل مع ليكنس الذي خلف راييفاتش.

لنعود إلى ملحمة أم درمان كيف عاشها فيلالي؟

بل كنت ضمن الوفد البرلماني الذي تنقل إلى الخرطوم لمتابعة اللقاء، حيث كان معي حسان بونفلة ممثل ولاية قالمة وعدة وزراء أمثال أبو جرة سلطاني وجيار ووزير المجاهدين، وحقيقة سافرنا في جو حماسي، وأقلعت الطائرة بصعوبة من مطار هواري بومدين لأن محيطه كان يعج بالأنصار، حيث عشنا زحاما وأهازيج وهتافات قبل إقلاع الطائرة، ودامت الرحلة 5 ساعات، وعند وصولنا إلى مطار الخرطوم لم تستطع الطائرة أن تحط بالمطار وبقيت تحلق لمدة 10 مرات.

لماذا ياترى؟

لان أرضية المطار كانت ممتلئة بالمناصرين المصريين والسلطات السودانية كانت تحرص على ألا يلتقي مناصري الجزائر ومصر ببعضهما البعض، لأن الأجواء أنذاك كانت مشحونة، وكانت كل طائرة تحط على حدا، ولما نزلنا من الطائرة وجدنا الحافلات التي تقلنا إلى الملعب في انتظارنا، وكان الطريق المؤدي إلى أم درمان مؤمنا الجندي للجندي والشرطي للشرطي، ودخلنا بصعوبة إلى المنصة الشرفية، وكانت ممتلئة، حيث جلس الوفد المصري على اليمين والوفد الجزائري على اليسار ويتوسطهما الوفد السوداني.

هل لك من ذكريات بقيت راسخة في ذهنك؟

أجل أتذكر حالة نجل الرئيس المصري السابق جمال مبارك بعد توقيع البطل عنتر يحيى هدفه الأسطوري في مرمى الحارس المصري عصام الحضري، كان في حالة جد سيئة، خاصة لما شاهد في الجهة اليسرى للملعب الإطارات الجزائرية من وزراء وبرلمانيين وهم يصرخون ويقفزون فرحين بهذا الهدف، حيث فقدوا السيطرة والتحكم في الوفد البروتوكولي وبعد نهاية اللقاء عندنا إلى الجزائر، وحطت الطائرة بنا في مطار هواري بومدين في حدود الثالثة صباحا، وكنت ضيفا على جريدة الحوار لنقل أجواء الملحمة.

هل تربطك علاقة جيدة ببعض الرياضيين؟

نعم التقيت في ذكرى أول نوفمبر بقصر الشعب بالبطل العالمي في رفع الأثقال ابن مدينة بوسعادة الرباع أيمن طويري النائلي الإدريسي الذي حقق 7 ميداليات ذهبية وشرف الجزائر في عدة محافل دولية ورفع العلم الوطني عاليا.

وملحمة خيخون بإسبانيا كيف عاشها الأمين العام لحركة الإصلاح؟

 ملحمة خيخون بإسبانيا 1982 عشتها كبقية أبناء جيلي بحماسة شديدة وأهازيج في البيت باهتزاز الشباك بكل صدق وبكل صراحة تلك الصفحات الذهبية لا تُنسى وتعتبر مجد رياضي حقيقي ورصيد كثير للجزائر، ولولا المؤامرة الشهيرة التي أبرمت أمام أعين العالم بين ألمانيا التي لقنها زملاء ماجر وبلومي درسا في كرة القدم والنمسا لذهبنا بذلك الجيل الذهبي إلى أبعد حد في العرس العالمي أنذاك.

مارأيك في ظاهرة التلاعب بنتائج المباريات الكروية؟

هؤلاء بزناسية لا تربطهم صلة بالرياضة وظاهرة بيع وشراء المقابلات لا تنتمي للذوق الرياضي، وهي تصرفات غير مقبولة ويجب إبعاد بعض رؤساء الفرق الذين يقومون بهذا الفعل، لأنهم أساؤوا بتصرفهم السلبي هذا لسمعة الكرة الجزائرية.

كيف ترى حظوظ فريقنا الوطني في التأهل لمونديال روسيا 2018 ؟

حسب رأي لا نولي أهمية كبرى للتأهل للمونديال أو الكان بقدر ما نولي أهمية كبيرة بتعيين مدرب كبير قادر على قيادة الفريق الوطني في المحافل الدولية، وقادر أيضا على السيطرة على التعداد وفرض الانضباط، وما حدث في ودية موريتانيا وانشغال زملاء محرز بهواتفهم النقالة أكبر دليل على غياب الانضباط.

كيف ترى منظومة أجور لاعبي البطولة الوطنية؟

هي غير مضبوطة ولا عادلة أو مبنية على أسس دقيقة، فهي تخضع للتفاوض ومن الواجب ضبط الأمور، ففي الفريق الواحد هناك تباين واختلاف شاسع في الأجور بين لاعب وآخر وفي ألعاب القوى تهضم حقوقهم والدليل على ذلك تصريحات توفيق مخلوفي بعد إحرازه الميدالية الفضية في سباق 1500 متر في أولمبياد ريو دي جانيرو، بعد أن حلّ ثانيا خلف الأمريكي ماتيو سنتروفيتز الذي انتزع ذهبية السباق، حيث هاجم مسؤولي الرياضة، وقال إنهم خيّبوا “آمال الشعب الجزائري”و”استغلوا مناصبهم وعلاقاتهم ضد الرياضيين”، وقال أيضا “أهدي هذه الميدالية إلى الشعب الجزائري البسيط، وأنا منه، فقد ولدت في منطقة شعبية في سوق أهراس، لا أهديها إلى المسؤولين الرياضيين من أعلى الهرم إلى أدناه، فقد خيّبوا ظن الشعب الجزائري والحكومة التي قدمت الدعم، بيد أنهم منحوا الرياضيين الفتات منه”.

وعن أسباب انتشار ظاهرة العنف في ملاعبنا؟

هو امتداد طبيعي للعنف في المجتمع الجزائري، وما زاد الطين بلة تلك الممارسات السابقة الذكر من بيع وشراء للمقابلات والتأثير على الحكام، خاصة ونحن في مرحلة الإياب والمناصرين لم يجدوا المناخ الرياضي والعنف هو مظهر من مظاهر التنفس الاجتماعي نتيجة الأزمات، فيعبرون عنها في الملاعب وهي فرصة متاحة لهم، والعنف لا يعالج داخل الملاعب بل في المدرسة والفريق والحي والأسرة.

هل أنت مع تواجد المرأة في مدرجات الملاعب؟

نعم أنا مع تواجد المرأة في المدرجات، لكن على أن يخصص لها مكان يحفظ كرامتها ويبعدها عن الأذى في ظل الظروف التي تعيشها ملاعبنا من عنف لفظي و جسدي من طرف الشباب المتهور، وإذا عدنا إلى الوراء نتذكر الحوادث الأليمة، فهناك من فقد حياته بملعب تيزي وزو وحادثة إيبوسي، وفي 5 جويلية أين فقد مناصر عينه، وفي ملعب بجاية الأسبوع الماضي بعد تعثر المولودية ضد اتحاد العاصمة والعنف في تنام خطير، خاصة مع مرحلة الإياب، أين تكثر الحسابات وأنا ضد سحب الشرطة من الملاعب بل يجب تكوينهم، كما أن لجان الأنصار يجب أن يقوموا بالدور المنوط بهم وأحيانا هم من يتسببون في نشوب أحداث شغب.

وهل من إضافة نختم بها حوارنا؟

ما أحوجنا أن ترجع الرياضة في الجزائر إلى الرياضيين، وأن يعم جل الملاعب الأمن وأن يقبل المناصر على الملعب بدون خوف وأن يتعامل اللاعبين والأنصار فيما بينهم بكل روح رياضية، ويجب أن نستفيد من درس الهوليغانز الذين عالجوا العنف وأصبحت ملاعب انجلترا مفتوحة أمام الأنصار واللاعبين، حيث هدمت الحواجز نتيجة النضج التربوي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!