لم شمل نقابة المهندسين المعماريين بعد 5 سنوات من الشقاق
انتهى أمس، الصراع الذي امتد لأكثر من خمس سنوات بين شقي نقابة المهندسين المعماريين، بانتخاب رئيس للنقابة وأمين عام، مع انتخاب المجلس والمكتب الوطنيين. وجاءت العملية تتويجا لجهود لجنة الحكماء التي نصبها وزير السكن والعمران، عبد المجيد تبون، لرأب الصدع بين الجناحين المتصارعين.
وقد تم انتخاب شرفي جمال رئيسا للنقابة، فيما عين مصطفى تيقورتين أمينا عاما وطنيا، بحضور 480 مهندس يمثلون 47 ولاية عن التيارين، مع تسجيل غياب ممثلي ولاية إليزي عن المؤتمر الذي انعقد خلال اليومين الأخيرين، بسبب إلغاء رحلة الطائرة.
وقال الأمين العام المنتخب حديثا إن ملفات ثقيلة تنتظر المنتخبين الجدد، على رأسها الملف الإداري والمالي، قبل الشروع في تنظيم ورشات بحث لتطوير المهنة، إذ تحصي النقابة 12 ألف مهندس مسجل، حيث سيتم ذلك بعد شهر رمضان المعظم مباشرة.
من جانبه، أكد وزير السكن، عبد المجيد تبون، في تصريح له في أعقاب عملية الانتخاب التي احتضنها فندق الأوراسي بالعاصمة، استعداده للعمل مع الهيئة من أجل تحسين وتطوير المهنة والمنتمين إليها وإعادة الهيبة لدور المهندس، الذي قال إنه يفترض أن يكون شريكا في التنمية.
ومعلوم أن النقابة عرفت انشقاقا في صفوف المنتمين إليها منذ العام 2008، حيث انضم عدد إلى تيار بن بولعيد خالد، وعدد آخر إلى إيغمراسن قهواجي.
وعقد كل تيار مؤتمره، وأصبحت النقابة تسير بتيارين اثنين. وكان السبب الوحيد المفرق بين الطرفين آنذاك هو طريقة العمل إن كانت ستتم على المستوى الولائي أم الجهوي، إذ حبذ التيار الأول الخيار الأول والعكس.
واستمر الوضع على حاله لعدة سنوات، إلى غاية تعيين تبون وزيرا للسكن، إذ قام هذا الأخير بتنصيب لجنة حكماء قامت بالتحضير للانتخابات الجامعة التي جرت أمس، وتم الاتفاق بين شقي النزاع على أن يكون التسيير على المستوى الولائي وليس الجهوي قبل الوصول إلى المؤتمر الوطني.