لم نفصل بعد بين الحرفين العربي واللاّتيني في تدريس الأمازيغية
كشف مستشار وزيرة التربية الوطنية، شايب الذراع ثاني محمد، أن تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في الجزائر، سيمس العام المقبل رسميا 30 ولاية، حيث تم توفير المناصب المالية وتكوين المؤطرين لتحقيق الهدف، ولم يبق سوى الفصل في مسألة اعتماد حرف عربي أو لاتينيي في التدريس، مؤكدا أنه سيتم إنشاء أكاديمية خاصة لتطوير طرق ومناهج التعليم في ذات اللغة.
وقال شايب الذراع ثاني محمد على هامش إشرافه على ندوة الجنوب بولاية الأغواط، أن تنفيذ البرامج الدراسية في الجزائر، عرف هاته السنة تقدما ايجابيا وسريعا مقارنة بالسنوات الماضية، في ظل الاهتمام بتكوين الأساتذة من الجوانب المهنية والاجتماعية، كما ذكر أيضا بأن الوزارة تدرس إمكانية اعتماد الاختبارات الاستدراكية للتخفيف من ظاهرة التسرب المدرسي، وبهدف التقليل ما أمكن من نسب الإعادة.
وبالنسبة لتلاميذ البكالوريا الذين ينقطعون عن الدراسة مباشرة بعد التسجيل على قوائم المترشحين، قال إن هنالك ملفا خاصا على مستوى الوزارة، يعاد فيه التفكير في طرق وكيفيات تنظيم الامتحانات الرسمية بما فيها البكالوريا، يحوي أفكارا تتعلق بامتحان التلاميذ في بعض المواد في السنة الثانية، وكذا إدخال بطاقة التقويم المستمر، وما إلى ذلك من الأفكار القابلة للنقاش والإثراء.
وبشأن التأطير أجاب شايب الذراع أن موعد مسابقة التوظيف في قطاع التربية حدد بأواخر شهر فيفري الجاري، دون إعطاء تاريخ محدد، من منطلق أن وزارة التربية ما زالت تفاوض وزارة المالية ومصالح الوظيفة العمومية لضبط ذلك.
تجدر الإشارة إلى أن ندوة الأغواط التي جمعت مديري التربية بولايات الجنوب، مرفوقين برؤساء المصالح ومنسقي هيئات التفتيش، تناولت دراسة ومناقشة محاور عدة، تتعلق بتقييم العمل ومتابعة مدى تنفيذ مختلف التعليمات الواردة من الوزارة الوصية، والتحضير لمسابقات التوظيف في قطاع التربية، في سياق تحسين التأطير كمّا ونوعا، إلى جانب التركيز على ضبط وتحضير الامتحانات الرسمية، فضلا عن متابعة وتقييم مدى التطبيق الميداني لميثاق أخلاقيات المهنة الموقّع مع الشركاء الاجتماعيين.
نقابات التربية تعتبر تعميم الأمازيغية على 30 ولاية قرارا استعجاليا
اعتبر القيادي في الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، مسعود عمراوي، “إينباف”، أن إعلان وزارة التربية عن قرار تعميم الأمازيغية على 30 ولاية، هو قرار استعجالي، ولم تستشر فيه نقابات التربية. وحسب المتحدث في تصريح لـ “الشروق” أمس: “لقد باركنا دسترة اللغة الأمازيغية، ونعتبرها مكسبا للجزائر، لكننا كنا نفضل لو تتريث وزارة التربية الوطنية في تعميم الأمازيغية، حيث تجعل من الموسم الدراسي المقبل سنة تجريبية وبيداغوجية، حيث يتم التشاور مع الأكاديميين حول الطريقة المثلى لتدريس هذه اللغة ومناهجها، وبأي حرف ستدرس”. وحسب العمراوي، لم يتم إلى الآن الاتفاق على أحرف الأمازيغية حتى في مناطقها، هل تكتب بالعربية أم اللاتينية، أم بلغة التيفيناغ؟
وأضاف المتحدث أنه كان من الواجب أن يجتمع البيداغوجيون والتربويون للخروج بقرار للصالح العام يخدم اللغة الأمازيغية العام المقبل. ومن جهته، اعتبر الأمين العام لمجلس ثانويات الجزائر، إيدير عاشور، أن تعميم الأمازيغية السنة الدراسية المقبلة على 30 ولاية بدل 25، هو خطاب سياسي لا معنى له، قائلا: “سنرى كم ستخصص وزارة التربية لهذه اللغة من أساتذة جدد لنعرف بعدها الأهمية المعطاة للموضوع”. واستبعد إيدير أن يسبب الأختلاف في حرف تدريس الأمازيغية، إشكالا للتلاميذ، وحسبه “المهم كفاءة الأستاذ في التدريس ومحتوى البرامج”. وأكد المتحدث لـ “الشروق”: “حتى لو تم تعميم استعمال هذه اللغة، سيكون تدريسها سطحيا، حيث ستعتمدها مؤسستان تعليميتان على الأكثر في كل ولاية”. ومع ذلك، أكد إيدير عاشور: “نحن مع تدريس الأمازيغية لمعرفة الثقافة الجزائرية”.