-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
العمرية تروي تفاصيل تجربتها مع زوجها

لم يرض بقضاء الله.. فابتلاه بطفلتين معاقتين

لم يرض بقضاء الله.. فابتلاه بطفلتين معاقتين

ظلت فكرة اتِّهام المرأة بمسؤولية تحديد جنس الجنين تلازم الكثير من الرجال الجاهلين بأمور العلم والدين ولم تبرح تفكير الكثير منهم إلى حد الساعة رغم التطور الحاصل في التكنولوجيا وانفتاح المجتمع الجزائري على العالم الخارجي، وقام البعض منهم بتطليق شريكة حياته متهما إياها بإنجاب البنات فقط، وهو حال خالتي “العمرية” التي حدثتنا عن قصتها مع زوجها الذي تزوج ثانية بغرض الحصول على ذكر، إلا أن مشيئة الله كانت أقوى فرزقه طفلتين معاقتين.

ورغم مرور أربعة عقود من الزمن على حكايتها التي أمضتها مع زوجها، هذا الأخير الذي وافته المنية مؤخرا، تتذكر خالتي “العمرية” ابنة مدينة سطيف تفاصيل تجربتها بدقة، قائلة إنها تزوجت زواجا تقليديا كما هو معروف في ذلك الوقت، وقد عاشت مع زوجها حياة هادئة رغم أنه كان عصبيا جدا، إلا أنه كان “وليد عايلة” على حد قولها.

 وعند إنجابها ابنتهما الأولى “سليمة” كان سعيدا جدا، وتمنى أن يرزقه الله صبيا في المرة القادمة، وعند بلوغ الطفلة المولودة عامين من عمرها، أنجبت الطفلة الثانية “صفية ” ولم يستسغ زوجُها ذلك وكان جد حزين، وتوالت الأيام وفي كل حمل يُرزقان بطفلة حتى ولدت الصبية الثامنة والأخيرة “سامية”، وهنا توقفت خالتي العمرية وتنهدت وهي تصف ذلك اليوم الذي قالت عنه أنه أسوأ يوم في حياتها وأنه أمرُّ من العلقم إلى قلبها، حيث أنها كانت في حالة نفاس وكانت تأكل حين قدم زوجُها وبصق عليها، أمام كل النساء الحاضرات مهددا إياها بإعادة الزواج ليرزق بولد يحمل اسمه، وهنا تقول خالتي العمرية رفعت يديها للسماء وطلبت من النساء الدعاء لتحمل بعد الأربعين وتنجب صبيا، ونفذ زوجها تهديده بعد أسبوع وأعاد الزواج، كما تحققت أمنية خالتي العمرية وحملت بعد الأربعين وكان جنينها ذكرا، إلا أن الله سبحانه وبحكمته الواسعة أراد ابتلاء زوجها الذي ظلم زوجته وحمّلها مسؤولية إنجاب البنات، فرزقه بطفلتين معاقتين من زوجته الثانية، وفي الأخير دعت خالتي العمرية كل الأزواج إلى الإيمان بقدرة المولى عز وجل وشكره تعالى على ما ينعم به عليهم، والدعاء أن يرزقهم ذرية صالحة ولا يهم جنسها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!