“لن أرحل.. وموعدنا اجتماع اللجنة المركزية”
تشبث عبد العزيز بلخادم، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، بمنصبه في الحزب، رغم مطالب الرحيل التي ينادي بها العديد من الأطراف، وتمرد المقربين منه عليه، وضرب موعدا لخصومه نهاية الشهر الجاري، في الدورة العادية للجنة المركزية المرتقبة أيام 31 جانفي والفاتح فيفري المقبل.
وقال بلخادم، أمس، في تصريح خص به “الشروق”، إنه لا تعليق لديه ولا تصريح بخصوص مطلب رحيله، وإن الأمر ستفصل فيه اللجنة المركزية. وأوضح في رده عن سؤال لـ “الشروق” حول ما إذا كان سيغادر منصب الأمين العام بتقديم استقالته من على رأس الحزب العتيد، بعد تعالي الأصوات المطالبة برحيله وتسجيل تمرد لأقرب مقربيه، “أن اللجنة المركزية هي السيدة وهي من ستتخذ القرار، وإلى ذلك الحين ليس لدي أي تعليق”، أما عن الأسباب الكامنة وراء تمرد ثمانية وزراء عليه ومطالبتهم له بالرحيل، رفض بلخادم تقديم أي تعليق واكتفى بالقول: “لا تعليق لدي”.
من جانب آخر، قال عبد الوحيد بو عبد الله، النائب عن الأفلان بالمجلس الشعبي الوطني، في تصريح لـ “الشروق” إن نواب حزب جبهة التحرير الوطني يدعمون عبد العزيز بلخادم في منصبه على رأس الأفلان ولن يسمحوا له بالرحيل “ما دام بلخادم يدعم برنامج الرئيس”، وأوضح أن الحزب يعاني حقيقة من مشاكل هي ناتجة عن الديمقراطية- على حد تعبيره-، وبما أن بلخادم ما زال وفيا للرئيس بوتفليقة- الذي هو الرئيس الشرفي للحزب- فنحن معه وندعمه، ولن نسمح له بمغادرة الحزب. وبخصوص التقويميين والوزراء المتمردين على الأمين العام، أوضح بوعبد الله أنه إذا كان لديهم برنامج واضح يمكنهم تقديمه “وهم وبلخادم سواسية بالنسبة إلينا، وهم تيار واحد يمثل الأفلان”.
وكانت الكتلة البرلمانية للأفلان بغرفتيه قد أصدرت، أمس الأول، بيانا مرفوقا بتوضيح عن البيان الأول الصادر بتاريخ 8 جانفي عن نفس المجموعة، أكدت فيه التفافها حول القيادة السياسية للحزب، وعلى رأسها الأمين العام عبد العزيز بلخادم، الذي عرف حسبهم انتصارات متتالية. وجاء في البيان- المرفوق بعريضة توقيعات لنواب في الغرفتين وصل عددهم 164 نائبا- أنهم يرفضون كل التصرفات والتجاوزات الخارجة عن الأطر القانونية لوثائق الحزب وأبجدياته، ويتمسكون بالشرعية المنبثقة عن المؤتمر التاسع، وكان ثمانية وزراء قد أعلنوا تمردهم على الأمين العام وطالبوه بالتنحي طوعا عن الأمانة العامة للحزب، وفسح المجال للبحث عن أمين عام جديد للحزب يكون محل إجماع، وهي أصوات انضمت إلى أصوات التقويميين التي تسعى منذ أكثر من سنتين لحمل بلخادم على الرحيل دون جدوى.