لن نرضخ.. ومناعة العدالة أقوى من الضغوط
انتقد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح التشويش الجاري على عمل القضاء فيما يخص المتابعين بسبب أحداث غرداية الأخيرة، وتذرع بعض الأطراف بـ”حقوق الإنسان” والتقارير الأمريكية السوداوية لحقوق الإنسان في الجزائر، والتي قال عنها “لا يمكن لأي ضغط لاعن طريق التصريحات، لا داخليا ولا خارجيا أن يؤثر على عمل السلطة القضائية”.
وقال الوزير في حوار للتلفزيون الجزائري أمس الأول، بأنه لا مجال للتذرع بحقوق الإنسان في جرائم يعاقب عليها القانون، وأضاف موجها رسائل للمنظمات الحقوقية التي تستهدف الجزائر بذريعة حقوق الإنسان وتسعى لتدويل أحداث غرداية ” فليكن واضحا للجميع بأن العدالة تعمل وفقا للقوانين الجزائرية وبسيادة كاملة ومن يريد أن يلمح بأنه يمكن التأثير على السلطة القضائية إما بالتصريحات الخارجية أو الداخلية، فالسلطة القضائية تشتغل باستقلالية تامة وحق الدفاع مضمون وفقا للإجراءات في كل القضايا مهما كانت وليس فقط في أحداث “غرداية” .
واستغرب لوح توجيه الرأي العام حول قضية معينة دون سواها وتوصيفها بـ “حقوق الإنسان رافضا تجزئ القضايا عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان” وتابع كلامه “توجد آلاف القضايا تطرح على القاضي يوميا وهو يتعامل معها بنفس المعايير ووفقا للقانون.
وذكر لوح في السياق بأن النيابة العامة هي التي أمرت بفتح تحقيقات في أحداث غرداية، وتولتها الضبطية القضائية، حيث تم تقديم بعض الأشخاص للمحاكمة وفقا لاجراءت التلبس وصدرت أحكام في حقهم، وهناك جدولة للمحاكمة تم تأجيلها والقضاء سيعطي كلمته فيها، فيما أشار إلى وجود أشخاص تمت إحالتهم على قاضي التحقيق الذي سيحقق في الوقائع المنسوبة إليهم وفقا لقانون الإجراءات الجزائية، والذين لديهم كل الضمانات وحق الدفاع.
وجوب التبليغ عن أماكن الحجز تحت النظر لدى الشرطة
وعاد وزير العدل ليذكر بالإصلاحات التي عرفتها العدالة، من خلال المصادقة على الأمر المعدل لقانون الإجراءات الجزائية والذي يهدف – حسبه – إلى تعزيز نوعية القضاء الجزائي وتدعيم الحريات الفردية وضمانها، فإلى جانب منح الحق للمشتبه فيه في الاتصال بمحاميه وزيارته لمدة 30 دقيقة، في مراكز الشرطة، والتقليل من الحبس المؤقت، وإلغاء أثر استئناف النيابة في أوامر الإفراج وانتفاء وجه الدعوى ومنح صلاحيات أوسع لقاضي الحكم، وتطبيق نظام الوساطة للتقليل من القضايا غير الهامة التي تصل للمحاكم لتركز فقط على حل القضايا الكبرى والخطيرة، وقانون لحماية الشهود والمبلغين بالجرائم والحد من الرسائل المجهولة ورفع التجريم عن التسيير، فقد نص القانون – يقول الوزير – ولأول مرة على وجوب تبليغ الضبطية القضائية بأماكن الحجز تحت النظر، حيث سيكون على الضبطية منح قائمة بأماكن الحجز تحت النظر لوكيل الجمهورية المختص، ويستطيع بموجبها هذا الأخير مراقبة ظروف حجز المشتبه فيه ليلا أو نهارا، والتدخل في أي وقت لمنع التجاوزات الحاصلة في مراكز الشرطة.
وقال لوح بهذا الخصوص بأنه حان الوقت للنيابة العامة أن تقوم بصلاحياتها بدقة في مجال تطبيق السياسة الجزائية الوطنية لردع الجريمة، وزرع الاطمئنان والأمان والمجتمع حيث سيكون على النائب العام إعداد تقرير سنوي يرسله لوزير العدل لتقييم نتائج السياسة الجزائية.