اقتصاد
وزير الموارد البيئية يطمئن الجزائريين خلال منتدى الـ 5+5 ويصرح

لن نستعين بالغاز الصخري إلا بعد ضمان سلامة البيئة والإنسان

الشروق أونلاين
  • 4447
  • 15
ح. م

نجحت وزيرة الزراعة والتغذية والبيئة الإسبانية، خلال زيارتها للجزائر وتحديدا لولاية وهران، في الظفر بعدة اتفاقيات تم التوقيع عليها من قبل ممثل الجزائر وزير الموارد المائية والوزيرة الإسبانية، على هامش الملتقى الدولي الثاني حول إستراتيجية المياه بحوض غرب المتوسط المعروف بتسمية 5 زائد 5 التي احتضنتها الباهية وهران، أمس، حيث تقلصت المحادثات لتصبح ثنائية بين دولة الجزائر وإسبانيا، دامت لعدة ساعات انتهت بالتوقيع على عدة بروتكولات، لعل أبرزها تبادل التقنيات فيما يخص طرق المحافظة على المياه والتنقيب عليها بالمساحات الشاسعة، إلى جانب تجديد الثقة في مؤسسة سيور التي ينتهي عقدها الاول قبل أيام، والذي دام قرابة 5 سنوات من تسيير مؤسسة توزيع المياه.

وأكد السيد حسين نسيب وزير الموارد المائية، انه بالنظر للنتائج الطيبة المتحصل عليها طيلة 5 سنوات الماضية، تقرر منح شركة سيور الإسبانية فرصة مواصلة العمل قوامها ثلاث سنوات، للسماح بتأطير الخبرات الجزائرية، متعهدا بضمان صيف من دون عطش لكل الجزائريين، مستدلا بعدة ولايات، من بينها وهران التي تتمون بالمياه 24 ساعة على 24، والدليل محطة تحلية مياه البحر بالمقطع التي تمون الولاية بـ500 ألف متر مكعب يوميا، وهي التي كانت تعاني فيما مضى من ويلات العطش  .

كما لم يخف بعض النقائص التي يشكو منها القطاع، لكن سيتم مثلما قال وبالشراكة مع دول 5+5 التباحث، كلما سمحت الفرصة لإيجاد أنجح الطرق وأحدثها، فيما يخص استغلال المياه الباطنية وتحلية مياه البحر، وكذا معالجة المياه القدرة وتحويلها لخدمة الأراضي واستصلاحها بمرافقة خبراء ذوي مستوى عال، مبديا إعجابه بالخبرة الإسبانية التي نجحت في هدا المجال، وبعد مراسيم التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات، تقدمت الوزيرة الإسبانية للصحافة المحلية بكلمة شرحت فيها مدى الإرادة السياسة التي تجمع بين مسؤولي البلدين، فيما يخص تطوير سبل التعاون، ليس في مجال الري والبيئة فقط، بل في عدة ميادين بحكم عراقة العلاقات بين البلدين. 

من جهة أخرى، طمأن الوزير الأول على قطاع الري الجزائريين بخصوص المخاوف التي ظهرت في الآونة الأخيرة المتعلقة باستخراج الغاز الصخري، الدي تحدث عنه بعض الخبراء أنه يلوث المياه الباطنية ويحولها لسموم، حيث شرح بالتفصيل عن التقنيات المستعملة في مجال استخراج الغاز الصخري، الذي كان يستعمل فيه 700 مادة كيماوية، اليوم نزلت لـ12 مادة تدخل في صناعات المواد التجميلية وغيرها، إلى أن تحذف نهائيا تلك المواد في غضون السنوات المقبلة، ما لا يستدعي أي تخوف على صحة المواطنين، معلقا على المشروع .. الغاز الصخري لن يكون غدا وإنما هي فرضيات قد يتم اللجوء إليها في المستقبل البعيد، فلا يجب التسرع في الحكم على هدا الخيار الإستراتيجي، ومنحه الوقت للتحكم أكثر في التقنيات المتطورة، دون المساس بسلامة البيئة والإنسان. 

 

 

مقالات ذات صلة