لن نشرف على الرئاسيات ولن نشهد زورا في انتخابات محسومة
أعلن نادي القضاة رسميا مقاطعة الإشراف على الانتخابات الرئاسية لـ4 جويلية 2019، عبر بيان توج مسيرة من الأبيار إلى مبنى وزارة العدل شارك فيه عدد من المحامين، وشددوا على أنه لن يدلي القضاة بشهادة زور في انتخابات محسومة مسبقا في ظل قانون انتخابات لم يطرأ عليه أي تغيير.
وانطلقت مسيرة القضاة والمحامين التي ضمت المئات ارتدى جلهم الجبة السوداء، من وسط مدينة الأبيار لتصل إلى أمام مبنى وزارة العدل أين تحولت إلى وقفة احتجاجية، هتف فيه بشعارات طالبت بتكريس استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.
وفي نهاية الوقفة تلا أحد القضاة بيانا ورد فيه “مطالبتنا باستقلال القضاء لا يمكن أن نتخلى عنها مهما كان الثمن فهي أملنا… وقفتنا اليوم عنوان لوحدتنا وتماسكنا.. مطلب محاربة الفساد المتمثل في سوء استغلال السلطة المؤتمنة من أجل مصالح خاصة”.
وأضاف البيان “من موقعنا هذا وفي أول وقفة تاريخية للقضاة منذ الاستقلال أمام وزارة العدل وإيمانا منا بأن القاضي ابن الشعب وخادمه يحكم باسمه منه وإليه ودعما لمطالب الشعب من خلال حراكه الإيجابي المستمر وخاصة جمعة الأمس.. إننا نحن أعضاء نادي قضاة الجزائر قررنا ولا رجعة في ذلك مقاطعة الإشراف على الانتخابات الرئاسية 4 جويلية”.
وبمجرد أن نطق القاضي الذي تلا البيان بقرار مقاطعة الإشراف على رئاسيات 4 جويلية حتى انطلقت تصفيقات من الحضور وهتافات داعمة للقرار. وتابع القاضي ذاته مبررا قرار المقاطعة بالقول “خاصة في ظل قانون الانتخابات الحالي الذي لم يطرأ عليه أي تغيير.. نرفض الإدلاء بشهادة زور في انتخابات نتائجها محسومة سلفا والله على ما نقول شهيد”.
وعقب انتهاء القاضي من تلاوة البيان ارتفعت الأصوات مرددة “عدالة حرة مستقلة”. ولوحظ تواجد قوات الشرطة بعين المكان التي عملت على مراقبة الوقفة دون أن تتدخل لمنعها أو توقيف القضاة والمحامين.
وفي تصريح للصحافة على هامش الوقفة قال المحامي شايب صادق الذي كان رئيس الاتحاد العالمي للمحامين سابقا، إن مشاركتهم اليوم هي مساندة للقضاة وللحراك الشعبي الذي يستمر منذ أسابيع.
وأكد المحامي شايب صادق أن هناك ضغوطا فعلية على العدالة الجزائرية والقضاة هم أدرى بها ولذلك عبروا عنها، مشيرا إلى أن الجزائر تعيش خللا في استقلال القضاء الجزائري منذ 1962.
وبحسب شايب فإن العدالة تتعامل بانتقائية بسبب الضغوط المفروضة على القضاة بعدالة الهاتف، وخصوصا التستر على قضايا الفساد الحساسة. وكان اتحاد المحامين قد أعلن عن رفضه قرار تنظيم انتخابات رئاسية في 4 جويلية المقبل، ودعا في بيان أول أمس الجمعة، لمقاطعة العمل القضائي لأربعة أيام، اعتبارا من 17 أفريل الجاري، مع تنظيم وقفات احتجاجية يومي 17 و21 أفريل.