-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لهذا نتذكر المواقف المحرجة قبل النوم مباشرة؟

سمية سعادة
  • 654
  • 0
لهذا نتذكر المواقف المحرجة قبل النوم مباشرة؟

يحدث أن تستلقي في فراشك استعدادا للنوم، وفجأة يقفز إلى ذهنك موقف محرج وقع قبل سنوات، فتشعر بالانزعاج وكأن الحادثة وقعت اليوم.

هذه الظاهرة ليست غريبة، بل ترتبط بطريقة عمل الدماغ في ساعات الليل الأخيرة وآليات معالجة الذاكرة والانفعالات.

تشير الأبحاث إلى أن تذكر المواقف المحرجة قبل النوم يرتبط بثلاثة عوامل رئيسية:

هدوء الليل وغياب المشتتات.

الاجترار الذهني المتكرر للأحداث الماضية.

طريقة معالجة الدماغ للذكريات العاطفية أثناء النوم وبعده، وفق ما نشره موقع pubmed

شبكة الوضع الافتراضي تبدأ عملها

يشير علماء الأعصاب إلى وجود نظام دماغي يُعرف باسم “شبكة الوضع الافتراضي”ينشط عندما لا يكون الإنسان منشغلا بمهمة محددة.

هذه الشبكة مسؤولة عن التأمل الذاتي واسترجاع الذكريات وتخيل المستقبل. وعندما تخف المشتتات قبل النوم، يزداد نشاط هذه الشبكة، فتبدأ بمراجعة أحداث الماضي والبحث عن الدروس التي يمكن تعلمها منها.

الدماغ يتعامل مع الإحراج كإشارة مهمة

المواقف المحرجة ليست مجرد ذكريات عادية، بل تحمل شحنة عاطفية قوية. وعندما يرتبط حدث ما بالخجل أو الرفض الاجتماعي أو الشعور بالخطأ، يتعامل الدماغ معه على أنه معلومة مهمة يجب الاحتفاظ بها لتجنب تكرارها مستقبلا.

لهذا تبقى بعض المواقف المحرجة حاضرة في الذاكرة أكثر من أحداث أخرى حدثت في الفترة نفسها، بحسب موقع timesofindia

تأثير الأضواء الكاشفة

يصف علماء النفس ظاهرة تسمى “تأثير الأضواء الكاشفة، حيث يعتقد الإنسان أن الآخرين يتذكرون أخطاءه ويركزون عليها بالقدر نفسه الذي يفعل هو.

والحقيقة أن معظم الناس يكونون منشغلين بأنفسهم وينسون تلك المواقف سريعا. لكن الشخص الذي يعيد استرجاع الموقف مرارا يقوي الروابط العصبية المرتبطة به، فيصبح استدعاؤه أسهل مع مرور الوقت.

لماذا تبدو الذكريات أكثر إزعاجا ليلا؟

في الليل تنخفض المثيرات الخارجية التي تساعدنا على تشتيت الانتباه، فيصبح التركيز منصبا على الأفكار الداخلية.

كما أن التعب والإرهاق قد يقللان من قدرة الدماغ على إعادة تقييم الموقف بصورة عقلانية، فيبدو الموقف القديم أكثر إحراجا مما كان عليه في الواقع.

ولهذا يشعر البعض بوخزة عاطفية قوية عند تذكر حادثة قديمة رغم مرور سنوات عليها، وفقا لموقع cordis.europa

هل لهذه الذكريات فائدة؟

رغم أنها مزعجة في كثير من الأحيان، يرى بعض الباحثين أن استرجاع المواقف القديمة قد يكون جزءً من عملية التعلم الذاتي.

فالدماغ يحاول مراجعة الأخطاء السابقة وتحسين السلوك المستقبلي، حتى لو كان توقيت هذه المراجعة غير مريح.

وبمعنى آخر، فإن العقل لا يحاول تعذيب صاحبه، بل يسعى إلى استخلاص العبر من الخبرات السابقة، حسب موقع psychologytoday

كيف تقلل من استرجاع المواقف المحرجة قبل النوم؟

– ينصح علماء النفس بتحديد 10 إلى 15 دقيقة خلال النهار لمراجعة الأفكار المزعجة بدل تركها تتسلل إلى وقت النوم.

– اسأل نفسك: هل يتذكر الآخرون هذا الموقف فعلا كما أتذكره أنا؟ غالبا تكون الإجابة لا. هذه التقنية مستمدة من العلاج المعرفي السلوكي.

– تدوين الذكريات المزعجة قبل النوم يساعد الدماغ على الشعور بأنه عالجها ولم يعد مضطرا إلى تكرارها.

-التنفس العميق أو التأمل القصير قبل النوم يقلل من نشاط الأفكار الاجترارية المرتبطة بالماضي.

– التعرض للشاشات قد يزيد من اليقظة الذهنية ويجعل الدماغ أكثر استعدادا للدخول في دوامة التفكير.

– عند ظهور الموقف المحرج، حاول استدعاء حدث ناجح أو سعيد من حياتك لتغيير مسار الانتباه.

– اضطراب النوم يزيد من الاجترار الفكري واستعادة الذكريات السلبية، بينما يساعد النوم المنتظم على تنظيم الانفعالات، وفق موقع thensf

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!