لهذه الأسباب بقيت اللغة العربية متخلّفة!!!؟؟
أكد مختصون في اللغات أمس بوهران، أنّ المشاكل والأزمات التي يعيشها الوطن العربي شكّلت على مدى كل هذه السنوات عوائق، حالت دون تطور اللغة العربية على غرار التطور الذي نشهده في العديد من اللغات التي أصبحت لغة للعلم والإدارة.
وذكر الأستاذ محمد داود وهو رئيس وحدة البحث حول الثقافة والاتصال واللغات والآداب والفنون لدى مركز البحث في الانثربولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران، في يوم دراسي في مداخلة ألقاها في إطار اليوم الدراسي الذي عقد تحت عنوان “عالمية اللغة العربية: واقع وآفاق“، أن البلدان العربية تواجه عدة تحديات أبرزها، “آلة التفكيك” الموجهة نحو دول الوطن العربي، التي تتعرض لها الأمة والتي أعاقت تطور اللغة العربية، حيث تشكل هذه الأخيرة عاملا أساسيا من عوامل التخلف الذي تشهده اللغة العربية، مشيرا في سياق متصل إلى أن “الأزمات التي تعرفها المنطقة العربية ساهمت بشكل كبير في ضرب معالم الأمة العربية“.
ومن جهته، ذكر الأستاذ عبد الحليم بن عيسى– جامعة وهران– بأنّ “الوضع المضطرب الذي يعيشه المجتمع العربي أصاب الأمة في اقتصادها وثقافتها وقيمها“، مبرزا أن اللغة هي عنوان هذه القيمة وهذه الهوية.
وأضاف أن عولمة الهوية بهدف ارتماء المجتمع العربي في أحضان ثقافة الآخر يعد إحدى التحديات الكبرى التي يواجهها الوطن العربي وفي هذا الظرف.
وعرج الأستاذ حبيب مونسي من جامعة سيدي بلعباس، على المقاربة الاقتصادية المتعلقة بتطور اللغة العربية، على غرار سائر لغات العالم، مبرزا أن رواج اللغة العربية راجع إلى “عدم تنافسية” الإنتاج التكنولوجي والاقتصادي للوطن العربي أمام أقطاب غربية مهيمنة على التكنولوجيا.
ورغم التخلف الذي تشهده اللغة العربية في ظل الواقع السيء لدول العالم العربي، تبقى لغة القرآن الكريم محافظة على مزاياها، حيث تطرق الأستاذ قارة حداش إلى أهمية اللغة العربية، وخصائصها من حيث “الإعجاز اللغوي للقرآن الكريم“، مبرزا الإعجاز الصوتي لهذه اللغة وقوانينها ومزاياها المعرفية والأدبية والجمالية ضمن صرح اللغات العالمية الأكثر شهرة.