لهذه الأسباب تم تمرير ستة مشاريع قوانين في جلسة واحدة
لأول مرة في تاريخ الغرفة السفلى للبرلمان، تتم المصادقة على ستة مشاريع قوانين في يوم واحد.. حادثة قادت إلى طرح العديد من الأسئلة حول هذه السابقة.. هل الأمر يعد إجراء عاديا فرضته الاعتبارات المتعلقة بتغير عمل البرلمان من نظام الدورتين إلى دورة واحدة أم لاعتبارات أخرى؟
والمشاريع الست التي تمت المصادقة عليها أول أمس، هي مشروع قانون تنظيم مهنة محافظي البيع بالمزايدة، ومشروع قانون الاستثمار، ومشروع قانون تسوية الميزانية، ومشروع القانون المعدل للقانون الأساسي لضباط الاحتياط ومشروع القانون المتعلق بواجب تحفظ ضباط الجيش المتقاعدين، والقانون الناظم للعلاقة بين غرفتي البرلمان وبين البرلمان من جهة والحكومة من جهة أخرى .
وقد يرتفع عدد المشاريع المصادق عليها إلى ثمانية في مدة أقل من أسبوع، إذا تمت المصادقة على مشروع القانون العضوي المتعلق بالانتخابات ومشروع القانون المتعلق بهيئة الإشراف على الانتخابات، هذا الخميس، وفق ما هو مبرمج.
وقد أدى تراكم هذا الكم من المشاريع المصادق عليها، إلى تسجيل بعض “الخروقات” عند المصادقة عليها، كما تقول بعض الأصوات النيابية، ويتعلق الأمر بالقانون العضوي الناظم للعلاقة بين غرفتي البرلمان وبين البرلمان من جهة والحكومة من جهة أخرى، بسبب جدل حول مدى توفر النصاب المطلوب، بحسب النائب نصر الدين حجيرة.
ومعلوم أن المصادقة على القوانين العضوية يتطلب نسبة يجب ألا تقل عن 51 بالمائة، أما مشاريع القوانين العادية فتتطلب موافقة أغلبية الحضور فقط.
وفي هذا الصدد، يؤكد النائب المذكور أن تأخير برمجة المصادقة على مشروع القانون العضوي الناظم للعلاقة بين غرفتي البرلمان وبين البرلمان والحكومة أول أمس الإثنين، أدى إلى مغادرة الكثير من النواب القاعة، الأمر الذي حال دون توفر النصاب المطلوب الذي يجب ألا يقل عن 51 بالمائة، كون المشروع يعتبر قانونا عضويا.
وفي سياق ذي صلة، يرجع النائب حجيرة تمرير هذا الكم من مشاريع القوانين في يوم واحد، إلى بعض الاعتبارات منها، أن بعض المشاريع طال مكوثها على مستوى المجلس، والإشارة هنا إلى مشروع قانون تنظيم مهنة محافظي البيع بالمزايدة ومشروع قانون تسوية الميزانية ومشروع قانون الاستثمار الذي خلف جدلا كبيرا، وبالتالي بات التخلص منها ملحا، أما مشروع القانون الناظم للعلاقة بين غرفتي البرلمان وبين البرلمان والحكومة، فهو يعتبر ذو أهمية كبرى، كونه ينظم تحول عمل البرلمان من نظام العهدتين إلى العهدة الواحدة بداية من الدورة المقبلة، وفق ما نص عليها الدستور المعدل مطلع العام الجاري.
أما بقية المشاريع الأخرى فالحكومة هي من حرصت على إضفاء الطابع الاستعجالي عليها، كما قال النائب، بالرغم من أنها ليست كذلك، والإشارة هنا إلى مشروع القانون العضوي المتعلق بالانتخابات والقانون المتعلق بهيئة الإشراف على الانتخابات، فضلا عن القانون المعدل للقانون الأساسي لضباط الاحتياط ومشروع القانون المتعلق بواجب تحفظ ضباط الجيش المتقاعدين.