لهذه الأسباب رفض زطشي والكاراز المخاطرة باللعب في 5 جويلية
يتأكد من يوم لآخر أن أوجه الشبه بين رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم الحالي خير الدين زطشي، وسلفه محمد روراوة عديدة وكثيرة، حيث أظهر المسؤول الأول الجديد لمبنى دالي براهيم أنه لا يختلف كثيرا عن سابقه، ومن دون شك أن تأجيل عودة المنتخب الوطني لاستقبال ضيوفه بالملعب الكبير للعاصمة يعكس ذلك جيدا.
ولا يمكن إقناع الرأي العام، بأن المدرب لوكاس الكاراز، اختار لوحده ملعب مصطفى تشاكر لاحتضان مواجهتي المنتخب الوطني المقررتين في شهر جوان المقبل، أمام غينيا وديا، والطوغو بعدها بأسبوع في إطار تصفيات كاس أمم إفريقيا 2017.
وكان المدرب الاسباني لويس ألكاراز صرح للشروق، انه سيتشاور مع اللاعبين خلال جولته الأوروبية المرتقبة حول مسألة الملعب، ولكن الفاف أطلت ببيان عبر موقعها الرسمي، ترسم فيه المباراتين في ملعب البليدة، بعد تشاور مع المدرب واللاعبين، فمتى التقت الفاف والكاراز برفقاء براهيمي؟ اعتبارا أن هذا الأخير لم يغادر الجزائر إلا في نهاية الأسبوع الماضي.
ويعتبر قرار اللعب في البليدة دليل على أن زطشي ورث من سلفه الخوف من ملعب 5 جويلية أو “دار الشرع” كما يحلو للجمهور العاصمي تسميته، حيث كان روراوة يصّر على لعب الخضر كل مبارياتهم في مصطفى تشاكر، لأن الأخير يعدّ فأل على “محاربي الصحراء” الذين لم ينهزموا على أرضه من قبل، وحققوا فيه تأهلين لكأسي العالم 2010 و2014، إضافة للتأهل إلى أربعة كؤوس افريقية في 2010، 2013، 2015، 2017.
وإذا كان زطشي قد أخذ برأي اللاعبين، وقرر برمجة المواجهتين في البليدة، فهذه خطوة أخرى مشابهة لما كان يقوم به رئيس الفاف السابق، الذي غامر مرة واحدة باللعب في العاصمة، ولكنه قرر العودة إلى البليدة سريعا، بطلب من رفقاء رياض محرز، بعد الهزيمة في لقاء ودي أمام منتخب غينيا في أكتوبر 2015 (1 / 2)، والتي حدثت فيها تجاوزات عديدة، علما أن الخضر فازوا في لقائهم الثاني أمام السنغال في 5 جويلية (1 / 0(.
وعلى صعيد آخر، فإنه ليس من صالح زطشي أن يتعثر الخضر في 5 جويلية، وديا أو رسميا أمام غينيا والطوغو، فرئيس الفاف يبحث عن انطلاقة قوية من البليدة، بفوزين متتاليين، يكسب بهما ود الجمهور الجزائري، الذي لا يزال ناقما ولم ينس نكسة محاربي الصحراء في كأس أمم إفريقيا الأخيرة بالغابون، كما يقوّي موقفه من اختيار مدرب اسباني غير معروف لقيادة سفينة “المحاربين”.
تجدر الإشارة فقط بأن اغلب المنتخبات الكبيرة تلعب مبارياتها الودية والرسمية في مختلف ملاعب بلدانها، فالمنتخب ليس حكرا على ولاية أو مقاطعة ما، ومن حق كل المناصرين في كل قطر من الجزائر مشاهدة الخضر في ملاعب قريبة منهم، وليسوا مجبرين على السفر لمئات أو آلاف الكيلومترات لرؤية مباريات التشكيلة الوطنية في البليدة أو بالعاصمة فقط.