لهذه الأسباب غادر أكرور الخضر سنة 2004
إذا كان أغلب اللاعبين يعتزلون الميادين قبل سن الأربعين، لشعورهم بأنهم لا يستطيعون البقاء في أوج عطائهم الكروي، فإن اللاعب الدولي السابق، نسيم أكرور، أسقط هذه النظرية، وأجبر الجميع على الاعتراف بأن كرة القدم لا تقاس بالسن، بل بما يقدم فوق الميدان.. فهو يبلغ من العمر 47 سنة، منذ العاشر من جويلية المنصرم، وما زال يصول ويجول في الملاعب. وقد لا يعتزل، مادام يهز الشباك أسبوعيا، موجها رسالة إلى كل اللاعبين بأن العمل هو الوسيلة الوحيدة للبقاء في المستطيل الأخضر.
قبل بداية الموسم الكروي، ظن الجميع أن اللاعب، نسيم أكرور، سيضع حدا لمشواره الكروي، إلا أنه فاجأ الجميع، ورفض اعتزال ميادين كرة القدم، رغم أنه تجاوز سن السابعة والأربعين، حيث قرر مواصلة المغامرة مع نادي شامبيري، الذي ينتمي إلى بطولة فرنسا للدرجة الخامسة. وكان المهاجم أكرور قد انضمّ إلى فريق شامبيري الفرنسي، الموسم الماضي، لِمدّة 6 أشهر، قبل أن يُضيف موسما آخر، بطلب من إدارة الفريق، التي اعتبرت أن مردوده فوق الميدان مقنع.
عمره 47 سنة ولم يزل يصول ويجول في الملاعب
وكان أكرور قد أعلن اعتزاله كرة القدم، مرات عديدة، آخرها منذ سنتين، عندما كان لاعبا بنادي أنسي الفرنسي، الناشط في دوري الهواة، إثر بلوغه سن 44 عاما، ليكلَّف بعدها بمهمة الإشراف على فريق أقل من 16 عاما، لنفس النادي، لكنه تراجع في آخر لحظة، وانضم إلى فريق شامبيري الفرنسي، الذي لا يزال يتقمص ألوانه لموسم آخر.
هذا هو سر بقائي في الملاعب
اعتبرت جريدة لكيب الفرنسية الشهيرة نسيم أكرور عميد اللاعبين، الناشطيين في البطولة الفرنسية. وهو ما جعل الجميع، من لاعبين ومدربين وأنصار، يكنّون له الاحترام والتقدير، في كل اللقاءات التي يلعبها، ويلقى الثناء من الجميع، في نهاية المباريات، حيث كشف الدولي السابق لذات الصحيفة، أنه قرر الاعتزال في موسم 2018-
2019، بعد ثلاثة مواسم، قضاها في نادي أنيسي، من ناسيونال الثاني، ما يعادل الدرجة الرابعة، ليقرر بعد مرور ستة أشهر، الالتحاق بنادي شامبيري، الذي ينشط في الدرجة الخامسة، لاعبا، بطلب من صديقيه جون لوي سان بوني، وسيدريك روليي. وهما مسير ومدرب شامبيري، على التوالي.
وعن سر بقائه في الملاعب إلى هذا السن، قال الدولي السابق إن العمل الجاد “هو السر الوحيد الذي جعلني أبقى إلى هذا السن.. وما دمت قادرا على العطاء، فلن أغادر أبدا الملاعب”.
لهذه الأسباب غادر الخضر
عندما استدعي نسيم أكرور، سنة 2001، إلى المنتخب الجزائري لكرة القدم، كان يبلغ من العمر 27 سنة، حيث شارك في 18 مباراة دولية، ولعب كأسين إفريقيتين، الأولى بمالي، تحت قيادة رابح ماجر، سنة 2002، والثانية 2004 بتونس. سجل مع الخضر ستة أهداف، لكنه فضل الانسحاب في صمت، بسبب خلافه مع المدرب رابح سعدان، الذي لم يكن يشركه كثيرا، معتبرا أنه شرف كبير تقمص الألوان الوطنية، ويبقى مناصرا وفيا للخضر، “أعلم أن كل شيء تغير إيجابا للاعبي المنتخب والجزائر”، قال الدولي السابق.
لعب أكرور للعديد من الأندية، حيث بدأ سنة 1995 بنوازي لوسيك، ثم انتقل إلى البطولة الإنجليزية، ولعب لفريقين وهما سوتون يونايتد ووركينغ أفسي، وبعدها العديد من الأندية الفرنسية، أهمها لوهافر، إيستر غرونوبل، وتروا، أفسي أنسي.. وهو حاليا لاعب نادي شامبيري، الذي ينتمي إلى بطولة فرنسا للدرجة الخامسة.
وحقق أكرور أرقاماً مذهلة في عدة أندية شارك معها، حيث يعتبر الهدّاف التاريخي لنادي غرونوبل، الذي ينافس في دوري الدرجة الثانية الفرنسية، كما نال جائزة أفضل لاعب للفريق في موسم 2014-2015.