لهذه الأسباب فاز شباب بلوزداد بالدوري الجزائري
انتهى الرسم الختامي للمشاركين في المنافسة القارية من الجزائريين، بتواجد شباب بلوزداد وشباب قسنطينة رسميا في رابطة الأبطال، مهما كانت نتائج ما تبقى من مباريات، حيث إن قائمة المشاركين سترسل إلى الكاف قبل جولة من نهاية الدوري، مما يعني أن شبيبة الساورة الثالثة حاليا، مهما فعلت لن تخطف المشاركة في رابطة الأبطال من شباب قسنطينة، الذي سيعود للمنافسة التي بلغ فيها منذ أربع سنوات الدور ربع النهائي، أما عن البطل فلن تكتمل فرحة أنصار شباب بلوزداد، إلا بالتألق القاري، ففريقهم صار يشبه حال مانشستر سيتي، قبل تتويج هذا الأخير بلقب رابطة أبطال أوربا، حيث سيطر غوارديولا على الدوري الإنجليزي، ولكنه يتعثر في رابطة أبطال أوربا، مع اختلاف كبير ما بين الدوري الجزائري والدوري الإنجليزي طبعا.
للموسم الرابع على التوالي، يخرج شباب بلوزداد بطلا للجزائر، فمن زمن كورونا وهو يحصد هذا اللقب المحلي الذي حققه الشباب في زمن تواضع كل الأندية الجزائرية وتذبذب نتائجها، بما فيها التابعة لمؤسسات كبرى التي لها باع في المنافسة، مما يعني بأن شباب بلوزداد استمد قوته من ضعف بقية أندية الدرجة الأولى، إلى درجة أن بعض الكبار كانوا يتصارعون لتفادي النزول وليس من أجل منافسة شباب بلوزداد على اللقب.
والدليل على أن شباب بلوزداد لم يقنع بما فيه الكفاية، هو خلو قائمة جمال بلماضي الأخيرة من لاعبي بطل الجزائر لأربعة مواسم على التوالي، وحتى اللاعبون الذين تم استدعاؤهم من شباب بلوزداد في مناسبات سابقة سقطت أسماؤهم من آخر قائمة، ومنهم دراوي وميرازيق والحارس ألكسيس قندوز، وجاء هذا السقوط بعد الفاجعة الكروية التي تعرض لها أشبال المدرب التونسي الكوكي في عيد الفطر السابق في ملعب نيلسن مانديلا أمام سان دوانز الجنوب الإفريقي، عندما خسروا مع درس كروي بليغ برباعية كاملة، شككت الفريق في نفسه، وطبعا في مستوى كل الأندية الجزائرية من دن استثناء.
وظهر جليا ضعف الفرق الجزائرية في الجولات الماضية، حيث عجز اتحاد العاصمة عن جني نقاط حتى داخل دياره ولو حقق ذلك لانتزع بسهولة لقب الوصيف ورفع درجته الإفريقية إلى المشاركة في رابطة أبطال إفريقيا، حتى لا يبقى مع كأس الكونفدرالية المتواضعة، ولو حقق شباب قسنطينة انتصارات متتالية أيضا، لزاحم وانتزع اللقب من بلوزداد، وحتى مولودية العاصمة ووفاق سطيف أضاعا بطريقة غريبة مكانة على البوديوم بالخسارة المتتالية والعجز حتى داخل الديار، من أجل المشاركة في كأس الكونفدرالية، ولا يوجد أي فريق أقنع أنصاره، باستثناء شباب بلوزداد الذي استغل هذا الظرف الغريب لانتزاع اللقب المحلي للموسم الرابع على التوالي.
من المفروض أن غالبية الفرق ستكمل الآن البطولة بلاعبي الرديف والأواسط، وعلى المشرفين على الكرة الاستعداد للموسم القادم، على اعتبار أن فرقا كثيرة دخل لاعبوها العطلة منذ أسابيع، لأن ما حدث في الموسم المنقضي يجب أن يوضع في النسيان، فلا أحد يتذكر مباراة كبيرة رسخت في الذاكرة بمستواها وحماسها، ولا فريق أنجب لاعبا مهما جلب انتباه الناخب الوطني جمال بلماضي، أو فريق مهم من خارج الوطن، وكل ما في الحكاية أن أحسن لاعب سينتقل إلى نادي بروج البلجيكي وهو مدافع اتحاد العاصمة زين الدين بلعيد، وهو أمر يبين أن الدوري الجزائري لم يرتق أي خطوة بالرغم من ضخ الشركات الوطنية للأموال وظهور ملاعب جديدة من المفروض أن تبدأ بهم الجزائر الدوري القادم، وهي ملاعب حملاوي لشباب قسنطينة وآيت احمد لشبيبة القبائل وميلود هدفي لمولودية وهران ودويرة لمولودية العاصمة والخامس من جويلية للشباب والاتحاد ونيلسن مانديلا للداربيات العاصمية.