الشروق العربي

لهذه الأسباب يفضل الرجل السفر بمفرده

نسيبة علال
  • 2356
  • 0

يختار الرجال غالبا السفر والترحال بمفردهم، دون اصطحاب العائلة، على عكس النساء اللواتي يرغبن دائما في تقاسم اللحظات الجميلة وتزداد متعتهن بها إذا كانت هناك رفقة قريبة، هذا لأن الرجال والنساء يختلفون في نظرتهم إلى الخروجات وما يشوبها من مخاطر وتهديدات محتملة خاصة الوجهات الجديدة، كما أن حس المسؤولية اتجاه البقية يختلف في نوعه.

أنانية مؤقتة أم طبع يميز أرباب الأسر؟

ينتظر رب الأسرة عطلته بفارغ الصبر، وينفق مدخراته لزيارة منطقة أو بلد جديد، وهذا بالنسبة للبعض قد يكون حلما صعب التحقيق، ليواجه أسرة بكاملها ترغب في مرافقته ومقاسمته سفره، فيرفض البعض ويستسلم آخر.

عماد الدين، شاب ثلاثيني، وأب لتوأم في عامه الرابع، يعترف بأنه يواجه العديد من الخلافات مع زوجته بسبب اختياره السفر بمفرده، يقول: “لا أجد أي متعة في ركوب الطائرة مع طفلين يتضوران جوعا كل فترة، ويلحّان في زيارة الحمام، ولا يقويان على المشي لمسافات طويلة، والأدهى أم متذمرة ومتعبة، من الطبيعي أن أسافر بمفردي وأتكبد المخاطر والصعاب أقضي الوقت أستمتع بالأماكن البعيدة وأكتشف المجهول، بدل البحث عن معايير الراحة والرفاهية للبقية، ربما هي أنانية مؤقتة حتى يكبر الأطفال، ولا أظن أنها طبع في شخصيتي فقد كنت أحب أن تشاركني زوجتي السفر في السنة الأولى قبل إنجابها”.

بالنسبة لعبد الهادي، جراح أسنان، في عقده الرابع، السفر مع الزوجة والأبناء هو مهمة عمل صعبة تبدأ من البيت وتنتهي فيه، أين يكون عليه تحمل الكثير من المسؤوليات والمشاق التي تحول بينه وبين استمتاعه، يقول: “العائلة ثمينة جدا، وأتمنى أن أقدم لها الأفضل دائما، إلا السفر، أفضل أن أكون بمفردي لا تقيدني مسؤوليات تأمين الطريق والمبيت وضمان الرفاهية والحرص على مراقبة الجميع وإبعاد الأذى عنهم.. هذا، فيما لا يتجاوز أكبر أبنائي سن العاشرة. وهذه قاعدتي مدى الحياة، ولا أظنني سأغيرها مهما كبروا، فعندما نسافر نحن ننشد الراحة والتحرر وليس المزيد من الأعباء”.

الرجل مستعد للمغامرة

يؤكد الأستاذ لزهر زين الدين، خبير اجتماعي، أن “الرجل غير المرأة، حتى وإن حجز رحلته على متن أفخم الطائرات وحل بأرقى الفنادق والمطاعم، فسوف يكون مستعدا دائما للمغامرة أو التغيير في آخر لحظة، إذا كان بمفرده ولم يرقه ولو أمر تافه، ثم إن أغلب الرجال هدفهم من السفر والترحال هو اكتشاف المزيد عن هذا العالم، والتعرف على الثقافات وعقد علاقات اجتماعية جديدة توسع خبرته في الحياة، فيما ترغب النساء في الكثير من الترفيه والمتعة مع أدنى حد من المغامرة أو التعرض للتهديدات والعراقيل”.

يقول رامي: “عندما أقرر السفر، فترتيباتي تقتصر على تحديد الوجهة داخل الوطن، أو الحصول على تأشيرة لخارجه، لا أحجز فنادق ولا يهمني أين سأبيت أو أتناول وجباتي، لا أحمل معي خرائط ولا أضع أي برنامج للتنقل، أينما قادتني الطرق سرت، وحيث ما أظلمت السماء بحثت عن مكان محترم يؤويني مع حقيبة ظهر، لهذا أكره الخروج مع العائلة وحتى الأصدقاء، كل شيء يسير على عكس هذا”.

إذا قرر الرجل حزم حقائبه والسفر بعيدا عن عائلته، ولو لمدة قصيرة، فلا يجب أن تطلب الزوجة مشاركته، لأنه بذلك يأوي إلى كهفه، وسيعود أفضل بشخصية أفضل بكثير من التي رحلت، إذا لم يجد أي مقاومة من البقية لمرافقته، أما الرجل الذي يجد نفسه مجبرا على شراء أكثر من تذكرة سفر، فقد سلبت مساعيه وحكم عليه مسبقا برحلة شاقة، لكونه المسؤول عن البقية.. وهذا ما يكره الجميع، وهو السبب الرئيسي الذي يجعل غالبية الأزواج يخفون أسفارهم عن أسرهم، أو يقولون إنه سفر عمل.

مقالات ذات صلة